واللى عاوز عبلة ياخدها بسيفه

واللى عاوز عبلة ياخدها بسيفه!

المغرب اليوم -

واللى عاوز عبلة ياخدها بسيفه

عماد الدين أديب

نحن نعيش فى مصر زمن كل من يريد أن يفعل شيئاً، بصرف النظر عن اتفاقه أو خروجه عن النظام أو القانون، يفعله!

كما يقولون بالبلدى: «كله شغال بدراعه»!

نحن فهمنا الثورة والتغيير بشكل مغلوط تماماً!

فهمنا أن الثائر من حقه أن يفعل أى شىء وكل شىء لأنه يدافع عن الحرية والكرامة والحق! لذلك اقتحمنا السجون والأقسام، وطردنا إدارات الوزارات والشركات، وعطلنا العمل، واستبحنا الملكية العامة!

من منظور الثورة عطلنا المترو وأوقفنا القطارات وسرقنا السيارات الخاصة! ومن منظور الثورة قمنا بأكثر من 3 ملايين مخالفة تعدٍّ على الأراضى الزراعية، وقمنا بمخالفة قوانين البناء فى العمارات السكنية!

ومن منطلق الثورة أقمنا فى الشوارع والميادين العامة، وعطلنا حركة المرور، وتسببنا فى ضياع أرزاق الناس.

وبمنطق الثورة اعتدينا على ضباط وجنود الشرطة والجيش وتعاملنا معهم كأنهم عدو مبين. وبهذا المنطق أيضاً زادت حالات التحرش الجنسى ضد أمهاتنا وبناتنا فى الشوارع والميادين العامة.

وبهذا المنطق قمنا بخطف الأطفال الأبرياء والمطالبة بفدية من أجل الإفراج عنهم. وبهذا المنطق حاصرنا مدينة الإنتاج الإعلامى ومبنى ماسبيرو ومبنى مجلس الوزراء وحاولنا اقتحام البرلمان أثناء انعقاده!

وبهذا المنطق أيضاً رفضنا الالتزام بقانون التظاهر بترخيص!

وبهذا المنطق ساعدنا على تهريب أكثر من 13 مليون قطعة سلاح غير مشروع داخل البلاد، وأقمنا ورشاً لتصنيع السواطير والسنج!

الثورة هى حالة تمرد على النظام القائم، ولكن بهدف خلق نظام بديل يحترم الدولة. أردنا إسقاط النظام فقمنا بإسقاط أركان الدولة.

التغيير إن لم يكن من أجل احترام القانون وبالقانون ومن أجل إقامة الدولة القانونية فهو الفوضى بعينها!

لا يمكن أن يكون الثائر فوضوياً أو مشروع إرهابى أو رافضاً للقانون وللدولة. لا يمكن أن يعيش كل منا «بدراعه» بمنطق الغابة!

لا نريد أن نكون كما تقول الأغنية الشعبية «كل واحد يمشى بكيفه.. واللى عاوز عبلة ياخدها بسيفه»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واللى عاوز عبلة ياخدها بسيفه واللى عاوز عبلة ياخدها بسيفه



GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الرؤية الإلكترونية

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

مولد سيدي أبوالحجاج الأقصري

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ما بناه الدكتور شاكر

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

تحت الشباك ولمحتك يا جدع!

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

فانتازيا مظلمة

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ماذا فعلت إسرائيل بأمريكا؟! (2)

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعني أسأل

GMT 07:14 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

هرمز... نووي إيران الجديد

GMT 21:39 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

أكسيوس يرجح ضعف فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران
المغرب اليوم - أكسيوس يرجح ضعف فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران

GMT 17:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
المغرب اليوم - يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib