علم «اللامنطق» فى بلادنا

علم «اللامنطق» فى بلادنا!

المغرب اليوم -

علم «اللامنطق» فى بلادنا

عماد الدين أديب

إذا كان المفكر العظيم «أرسطو» هو الأب الحقيقى لعلم المنطق، فإن النخبة المصرية المعاصرة هى من ابتدعت «علم اللامنطق»!

نحن نعيش فى زمن من الضلالات والهلاوس التى أصبحت، من كثرة التكرار والإلحاح عليها، تشكل قواعد راسخة ومبادئ شبه يقينية لدى الكثير من القوى التى تمثل أدواراً رئيسية على المسرح السياسى فى بلادنا!

من المنطقى أن يكون لكل نظام سياسى اختيار اقتصادى اجتماعى واضح يُترجم فى سياسات، لكن فى حالتنا تأتى النخبة لتطالب بالاقتصاد الحر يوم السبت وتعترض عليه يوم الأحد وترفض الرأسمالية والاشتراكية يوم الاثنين!

من المنطقى أن يكون لأى انتخابات نظام لتوزيع الدوائر الانتخابية، ولكن النخبة السياسية عندنا تطالب بالنظام الفردى يوم السبت وتطالب بالقائمة يوم الأحد وتحتج على الأسلوب المختلط بين الفردى والقائمة يوم الاثنين!

من المنطقى أن يكون لمصر دور إقليمى واضح، فإذا بالنخبة تطالب يوم السبت بأن تلعب القاهرة دوراً نشطاً ذا بعد عسكرى، ثم تعترض على تحريك طائرات وقطع بحرية يوم الأحد، ثم ندخل فى دائرة الموقف الغامض يوم الاثنين!

من المنطقى أن يكون للقوى السياسية موقف من تطبيق الدستور الجديد، ولكن تأتى المعارضة وتقدم تفسيرات متناقضة تماماً مع مسألة تطبيق الدستور فى بنود علاقة السلطة التنفيذية بالسلطة التشريعية!

لا يمكن رصد موقف واضح ومتجانس -يمكن أن نقبله أو نرفضه- للقوى السياسية فى مصر.

إنها حالة من الجهل الممزوجة بالارتباك والانتهازية والاضطراب والبلبلة.

هذا النوع من السياسات يهدد بقوة أى مشروع إصلاحى حقيقى لإعادة بناء قواعد الدولة المصرية.

اللامنطق يؤدى إلى تكريس الفوضى!

تذكروا كلامى خلال الشهور المقبلة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علم «اللامنطق» فى بلادنا علم «اللامنطق» فى بلادنا



GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الرؤية الإلكترونية

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

مولد سيدي أبوالحجاج الأقصري

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ما بناه الدكتور شاكر

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

تحت الشباك ولمحتك يا جدع!

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

فانتازيا مظلمة

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ماذا فعلت إسرائيل بأمريكا؟! (2)

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعني أسأل

GMT 07:14 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

هرمز... نووي إيران الجديد

GMT 21:39 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

أكسيوس يرجح ضعف فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران
المغرب اليوم - أكسيوس يرجح ضعف فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران

GMT 17:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
المغرب اليوم - يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib