«الباذنجان» فى الحقيقة «بطاطس»

«الباذنجان» فى الحقيقة «بطاطس»!

المغرب اليوم -

«الباذنجان» فى الحقيقة «بطاطس»

عماد الدين أديب

لدينا من يخرج علينا فى هذا المجتمع ليحاول أن يستخف بعقولنا وضمائرنا وذاكرتنا التاريخية ويبيع ويسوق لنا أوهاماً وأكاذيب دون احترام لأى عقل أو منطق أو دين!

هؤلاء لديهم منابر فى الإعلام، وفى المؤتمرات، وفى كارثة الكوارث المسماة بوسائل التواصل الاجتماعى.

أى إنسان يستطيع أن يقول أى شىء دون حسيب أو رقيب فلتذهب الحقيقة ولتذهب الأجيال الناشئة إلى الجحيم!

حالة اللامنطق تؤدى إلى حالة من اللاحقيقة، تنتهى أفعالنا فى نهاية الأمر إلى حالة من اللاصواب المتكرر!

حولنا الانقلاب إلى ثورة فى الخمسينات، وحولنا الثورة فى 30 يونيو إلى انقلاب، وسمينا هزيمة 1967 بالنكسة، وتجرأنا على نصر أكتوبر 1973 وسماه البعض «حرب التحريك»، واتهم بطل الحرب أنور السادات بالتآمر مع واشنطن وتل أبيب.

واعتبر البعض قتلة أنور السادات من الأبطال الشهداء، وقررنا أن مصر خلال نصف قرن من الزمان لم تنجز شيئاً فى الزراعة أو الصناعة أو السياحة أو فى إنشاء مجتمعات جديدة.

وتناسينا أن مصر فى نهاية عام 2010 وصل معدل التنمية بها إلى 7٫5٪، وأن الاستثمار المباشر وصل إلى 14 مليار دولار، وأن عدد السياح فيها وصل إلى 12 مليون سائح.

واتهمنا ضباط الشرطة الذين ذبحوا وقتلوا داخل أقسامهم ومخافرهم بأنهم قتلة للثوار!

واعتبرنا أن الاعتداء على مراكز الشرطة والهجوم على السجون هو عمل بطولى.

واعتبرنا أن تفخيخ السيارات، وتفجير المنشآت العامة، ونهب المتحف المصرى، وحرق الكتب التاريخية النادرة بالجمعية الجغرافية نضال ثورى!

وافترضنا أن الهجوم بالسلاح الأبيض ومدافع الجرينوف والشماريخ أثناء التظاهر هو سلاح مقاومة ضد عنف الدولة!

وادعى الناس أن الامتناع عن العمل، وتعطيل المصانع، وإيقاف قطارات المحافظات، وتفجير مترو العاصمة، وقطع الطرق العامة، وإقامة حواجز على الكبارى الرئيسية هو نوع من النضال الشعبى!

متى نفيق من هذه الغيبوبة ونسمى الأشياء بأسمائها ونواجه أنفسنا؟!

تخيلوا لو استيقظنا ذات صباح ووجدنا الصيدليات تبيع سموماً بدل الدواء، وبائع الخضار يبيع لنا الباذنجان على أنه بطاطس!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الباذنجان» فى الحقيقة «بطاطس» «الباذنجان» فى الحقيقة «بطاطس»



GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الرؤية الإلكترونية

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

مولد سيدي أبوالحجاج الأقصري

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ما بناه الدكتور شاكر

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

تحت الشباك ولمحتك يا جدع!

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

فانتازيا مظلمة

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ماذا فعلت إسرائيل بأمريكا؟! (2)

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعني أسأل

GMT 07:14 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

هرمز... نووي إيران الجديد

GMT 21:39 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

أكسيوس يرجح ضعف فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران
المغرب اليوم - أكسيوس يرجح ضعف فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران

GMT 17:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
المغرب اليوم - يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib