متى نحترم أصدقاءنا وأنفسنا

متى نحترم أصدقاءنا.. وأنفسنا؟

المغرب اليوم -

متى نحترم أصدقاءنا وأنفسنا

عماد الدين أديب
قامت الدنيا ولم تقعد بسبب تصريحات فضيلة الدكتور يوسف القرضاوى ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، وأدى الأمر إلى استدعاء أبوظبى للسفير القطرى وتوجيه رسالة احتجاج شديدة اللهجة على تصريحات «القرضاوى» واعتبارها تطاولاً ضد دولة جارة وشقيقة وعضو فى مجلس التعاون الخليجى. وجاء فى البيان الإماراتى «أن ما قام به (القرضاوى) من هجوم على دولة الإمارات جاء من على منبر أحد مساجد دولة قطر وتم بثه عبر التليفزيون الرسمى القطرى». وجاء فى البيان الإماراتى: «أننا انتظرنا من جارتنا أن تعبر عن رفض واضح لمثل هذا التطاول وأن تقدم التوضيحات الكافية والضمانات لعدم وقوع مثل هذا التشويه والتحريض من جديد». ومن الواضح أن تصريحات الشيخ القرضاوى كان يحركها رد فعله الشديد تجاه أمرين؛ الأول هو الأحكام التى صدرت ضد خلية جماعة الإخوان المسلمين التى تم ضبطها فى دولة الإمارات المكونة من مواطنين ومقيمين مصريين، والأمر الثانى هو الدعم غير المشروط والقوى والعلنى من قبل حكام الإمارات لثورة 30 يونيو ونظام الحكم الجديد الذى يمثله المشير عبدالفتاح السيسى. ولم يخف على الشيخ القرضاوى وعلى الجميع أن الشيخ محمد بن زايد، ولى عهد أبوظبى، يقود جهوداً عربية ودولية لدعم ثورة 30 يونيو فى كافة تحركاته الدولية، وأن الشيخ محمد كلف أحد أنشط وزراء حكومته، سلطان الجابر، لكى يتابع بشكل شبه يومى عمليات الدعم المالى والاقتصادى لمصر.هذه الجهود الإماراتية دعمت بزيارات مكوكية للشيخ عبدالله بن زايد، وزير خارجية دولة الإمارات، جاب فيها عواصم العالم لمقاومة أى جهود إقليمية أو دولية لتشويه صورة ما حدث فى مصر ومحاولة وصفه بالانقلاب العسكرى. هذه المواقف الإماراتية أصابت جماعة الإخوان فى مقتل، وزادت من حالة الهستيريا السياسية التى تتصاعد بشكل تدريجى وحاد كلما خسرت الجماعة جولة من جولات صراعها مع مصر وأنصارها العقلاء المحترمين. إذن موقف الشيخ القرضاوى يبدو أنه موجه ضد دولة الإمارات، لكنه فى حقيقته صراع حاد ومحتدم مع مصر ما بعد 30 يونيو نظاماً وحكومة وشعباً. والتطاول الذى جاء فى كلام الشيخ نال من مصر أكثر مما نال من الإمارات، ومع ذلك فإن أبوظبى وحدها هى التى استدعت السفير القطرى حول هذه الواقعة بينما نحن فى القاهرة لم نسمع مطلقاً بهذه التصريحات! هل يعقل أن يحتج أنصارنا وأصدقاؤنا على الهجوم عليهم بسبب دعمهم لنا بينما نحن فى مصر لم نغضب من أجلهم ولا حتى من أجل أنفسنا! شىء مخجل، وشىء غير مبرر ولا مفهوم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى نحترم أصدقاءنا وأنفسنا متى نحترم أصدقاءنا وأنفسنا



GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الرؤية الإلكترونية

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

مولد سيدي أبوالحجاج الأقصري

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ما بناه الدكتور شاكر

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

تحت الشباك ولمحتك يا جدع!

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

فانتازيا مظلمة

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ماذا فعلت إسرائيل بأمريكا؟! (2)

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعني أسأل

GMT 07:14 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

هرمز... نووي إيران الجديد

GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
المغرب اليوم - سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib