محور «القاهرة  الرياض  أبوظبى»

محور «القاهرة - الرياض - أبوظبى»

المغرب اليوم -

محور «القاهرة  الرياض  أبوظبى»

بقلم - عماد الدين أديب

التحرك السياسى والاستراتيجى لدول الاعتدال العربى (مصر، السعودية، الإمارات، البحرين) -فى رأيى- هو أهم متغير رئيسى فى السياسة الإقليمية وحجر الزاوية لتحقيق نواة للأمن القومى العربى.

وميزة هذا التحالف أن له مواصفات عملية ودافعية تختلف عن كل التجارب العروبية السابقة التى تبخرت ودخلت فى طى النسيان.

يمكن تحديد هذه المواصفات على النحو التالى:

1- أنه تحالف مصالح وليس تحالف شعارات.

2- أنه يعبر عن معسكر العقلانية وليس معسكر التطرف والجنون والهيستيريا.

3- أنه يدعم مشروع الدولة الوطنية العربية ويسعى للدفاع عنها بشكل عملى وحقيقى فى مواجهة دول التقسيم والفوضى والميليشيات.

4- أنه يسعى للتكامل الاقتصادى والتجارى، بحيث يعطى مفهوماً حقيقياً للغة المصالح المشتركة فى مواجهة لغة الأيديولوجيات والمذاهب والعمالة لقوى خارجية.

5- أنه يسعى للدفاع عن «المشروع العربى» فى مواجهة مشروعات القوى غير العربية الإقليمية التى تسعى لإدارة المنطقة من خلال قوى وكيلة لها.

ولا يخفى أن دول الهامش غير العربية (إسرائيل، تركيا، إيران) استطاعت فى زمن الغياب المخيف لأى مشروع عروبى، التمكن من مفاصل المنطقة بحيث أصبحت 4 عواصم عربية -على الأقل- تحت الإدارة المباشرة لدول الهامش غير العربية.

وبدأ هذا التحالف الجديد فى التحرك بشكل جماعى فى مجلس الأمن والجمعية العامة والمؤسسات الدولية والجامعة العربية.

وظهر هذا التنسيق الإعلامى والسياسى فى محافل أوروبا والولايات المتحدة وروسيا.

ووضح أثر هذا التنسيق الاستراتيجى فى النشاط الأمنى والاستخبارى ومشتريات السلاح والأعمال العسكرية فى اليمن وليبيا وسوريا وحماية باب المندب والبحرين الأبيض والأحمر.

إن عمليات التنسيق هذه ظهرت منذ ساعات فى زمن الانتخابات البرلمانية اللبنانية التى تدور الآن عملية التجهيز لها على قدم وساق حينما التقى السفراء نزيه النجار سفير مصر، وحمد الشامسى سفير دولة الإمارات ووليد بخارى القائم بالأعمال السعودى مع جبران باسيل وزير خارجية لبنان فى بيروت.

السفراء الثلاثة من أنشط سفراء بلادهم ووجه مشرف للفهم العميق للعمل الدبلوماسى.

حينما يتحرك سفراء مصر والإمارات والسعودية بشكل تنسيق جماعى فى بلد مثل لبنان تزداد فيه وتيرة حروب الغير على أراضيه ومعارك دول الهوامش غير العربية، نستطيع أن نطمئن إلى أن هؤلاء يحافظون على وجه لبنان العربى.

هذه هى السياسة العربية الواقعية التى عشنا نحلم بها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محور «القاهرة  الرياض  أبوظبى» محور «القاهرة  الرياض  أبوظبى»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
المغرب اليوم - سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib