لا أحد يصدق كلامنا

لا أحد يصدق كلامنا

المغرب اليوم -

لا أحد يصدق كلامنا

بقلم : عماد الدين أديب

فى المدارس الابتدائية فى الخمسينات كانوا يدرسون قصة الصبى الكاذب والذئب.

والقصة الشهيرة تقول إن صبياً اعتاد الكذب كان يسعى إلى إخافة أشقائه حينما يصرخ بين الوقت والآخر: «الذئب.. الذئب سوف يلتهم قطيع الغنم»، ويجرى الجميع خلف الجبل مهرولين باحثين عن الذئب، ولكن لا يجدون شيئاً وسط ضحكات الصبى الساخرة. وذات يوم سمع الجميع صرخات الصبى المعتادة «الذئب.. الذئب»، فلم يتحرك أحد بعدما اعتادوا كذبته المعتادة.

فى هذه المرة كان هناك -بالفعل- ذئب التهم الغنم والتهم الصبى.

هكذا حال التصريحات الرسمية لأى جهة حكومية مصرية، لم يعد أحد يصدقها حتى لو كانت حقيقية وصادقة مائة فى المائة.

65 عاماً من الوعود الكاذبة، والتصريحات المزورة، والحقائق المغلوطة، كل ذلك خلق لدى الناس حالة تراكمية من الشك العميق فى مدى مصداقية الجهات الحكومية.

المصداقية هى حالة من تراكم الخبرة فى الصدق والوعود المنفَّذة، والالتزامات الجادة.

والأزمة أن العالم الخارجى أيضاً أصبح يتعامل مع ما نقول بشك عظيم ويبدأ فى التعامل معنا بالتكذيب.

فى قصة الإيطالى ريجينى لم يصدقنا أحد، وفى الطائرة الروسية لم يصدقنا أحد، وفى عدد المعتقلين والمقبوض عليهم لم يصدقنا أحد. والآن لا يصدقوننا فى مسألة وجود آثار متفجرات فى طائرة مصر للطيران التى انفجرت وهى فى طريقها من باريس إلى القاهرة.

هناك شك فى تصريحاتنا وبياناتنا وإحصائياتنا وميزانياتنا حتى لو كانت مدعمة بأعظم وأدق الأدلة.

فى يقينى أن أهم ما يجب أن تبنيه مصر الجديدة فى صورتها الذهنية الحديثة هو «حالة جديدة من المصداقية». سمعة مصر فى خطر.

المصدر : صحيفة الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا أحد يصدق كلامنا لا أحد يصدق كلامنا



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 09:59 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طرائف خلال مناقشة مشروع قانون المالية المغربية لـ2018

GMT 01:39 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أهم عروض الأزياء في السنة الجديدة

GMT 15:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

هواوي تتحدى آبل وسامسونغ بحاسبها اللوحي الجديد

GMT 23:56 2023 الخميس ,02 شباط / فبراير

البنك المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة

GMT 01:23 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

فساتين زفاف مُزيَّنة بالورود موضة عام 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib