الحاكم والإيمان

الحاكم والإيمان

المغرب اليوم -

الحاكم والإيمان

بقلم - عماد الدين أديب

ما الفارق الجوهرى بين الحاكم المؤمن بالله وقدرته وقضائه وقدره، وبين الحاكم الذى يؤمن بأن قوته مصدرها السلطة والقوة والمال؟

فى هذا العصر الذى طغت فيه وسائل العلم وثورة الاتصالات (حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا) واغتر الإنسان بقوته الذاتية، وتخيل كذباً أنه -والعياذ بالله- هو الآمر الناهى فيها وصاحب السلطان الأوحد، تصبح مسألة الإيمان مسألة جوهرية فى صناعة القرار.

الحاكم المؤمن يدرك حقيقة حجمه فى هذا الكون، ويؤمن تمام الإيمان أن مخافة الله فى كل ما يفعل هى المقياس الأساسى فى توفيقه فيما يفعل.

الحاكم المؤمن حينما يخشى الله قبل أى شىء وكل شىء يخاف أن يُظْلَم إنسان فى عهده، ولا يخاف لومة لائم فى إقامة العدل ومحاربة الفساد والمفسدين.

الحاكم المؤمن لا يخاف، إذا كان مع الله، أى قوة عظمى حتى لو كانت مدججة بترسانة نووية.

هل هذا يعنى أن يكون الحاكم «درويشاً» و«ناسكاً» يقبع فى المسجد وينتظر الخير والبركات والحلول من السماء؟

الإجابة بالطبع لا، لأن الله أمرنا بالأخذ بأسباب العلم والقوة والتدبر والتفكير من أجل إقامة مجتمع صالح يوفر الحياة الكريمة وفرص العمل والرزق لكل الناس.

القوة بلا إيمان طغيان واستبداد.. والإيمان بلا قوة تخاذل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحاكم والإيمان الحاكم والإيمان



GMT 05:14 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

داء فقدان الشجاعة السياسية

GMT 06:24 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الزلزال السياسي ونهاية العماري

GMT 04:38 2017 السبت ,10 حزيران / يونيو

المثقف والسلطة والمجتمع

GMT 08:49 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

بين السلطة والإصلاح
المغرب اليوم - إلهام شاهين تكشف سر غيابها عن موسم دراما رمضان 2026

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib