فيلم اغتيال «خاشقجى» عقوبات لا نهائية أكبر من الجريمة

فيلم اغتيال «خاشقجى»: عقوبات لا نهائية أكبر من الجريمة

المغرب اليوم -

فيلم اغتيال «خاشقجى» عقوبات لا نهائية أكبر من الجريمة

بقلم - عماد الدين أديب

كتبت، وصرحت تليفزيونياً، وقلت فى كل الأماكن فى غرف مغلقة وفى العلن وفى عواصم عربية، ومنها الرياض، دون أن أختار ألفاظى، إن جريمة اغتيال الزميل جمال خاشقجى هى جريمة يرفضها الشرع، والمنطق، والأخلاق، والمبادئ، ولا يمكن قبولها أو تفنيدها أو تبريرها بأى شكل من الأشكال.

وقلت وأكرر أن دم الزميل جمال لا يجب أن يذهب هدراً، وأن المسئول عن هذه الجريمة يجب أن يلقى جزاءه الرادع كما أمر شرع الله، وكما نص القانون، وكما تقتضى الأعراف الإنسانية.

وحيث إن القاتل والقتيل ومكان الجريمة «أرض القنصلية» سعوديون، فإن السعودية هى الجهة الوحيدة المنوط بها التحقيق والادعاء على المتهمين وإجراء المحاكمة العادلة الشفافة.

بعد قول كل ذلك لا بد أن نقول وبكل صراحة الآتى:

1- إن رد الفعل السياسى تجاه هذه الجريمة النكراء يساوى مليون ضعف الحدث ذاته.

2- إن هناك استغلالاً شريراً للحادث من أجل الثأر والنيل من السعودية كدولة، والقيادة السعودية كنظام، وولى العهد السعودى بذاته كشخص.

3- إن هناك عرفاً ومبدأ مستقراً فى المنطق، والقانون، ومبادئ العدالة أن العقوبة لأى جريمة يجب أن تكون مرة واحدة، ومساوية تماماً لحجم الجرم المشهود.

هذا يعنى ألا تكون العقوبة فى الجناية والجريمة أقل مما ارتكب، فيصبح بذلك هدراً للعدالة، وتفريطاً فى حقوق المجنى عليه وضياعاً لمبدأ راسخ وهو أن العقوبة الرادعة يجب أن تتساوى مع الجريمة.

وفى ذات الوقت، وبنفس منطق ومبدأ العدالة، يجب ألا تتجاوز العقوبة حجم الجريمة، وألا يكون هناك سبق إصرار وترصد وثأر لا يتفق مع العدالة الناجزة.

ما نشهده هذه الأيام مزيج من ثأر قطرى، وابتزاز تركى، وتصفية حسابات أمريكية من المعارضة الديمقراطية وخصوم الرئيس ترامب داخل الحزب الجمهورى ووسائل الإعلام الأمريكية التى «لم يقصر الرئيس فى سبها بعنف باستثناء قناة فوكس نيوز الموالية له».

تدفع السعودية والقيادة فى «الرياض» وولى العهد السعودى فاتورة مخيفة لجريمة تم الاعتراف بها، وبالمسئولية عنها، وأحيلت إلى جهات التحقيق التى طالبت بأقصى العقوبة المقررة فى مثل هذه الحالات وهى الإعدام والسجن المشدد.

قتلت المخابرات الأمريكية الثائر «شى جيفارا»، وهو رمز الثورة فى العالم وقتها، ولم يحدث حجم رد الفعل الذى حدث ضد جريمة اغتيال «خاشقجى»، رحمه الله.

لست أعرف ما هو المطلوب أكثر من ذلك سوى الإساءة للسعودية، وضرب برنامج الإصلاح بها، والاغتيال المعنوى البشع لشخص ولى العهد السعودى؟!

سوف نشهد فى الأيام المقبلة 4 مشروعات يتم التحضير لها على قدم وساق فى واشنطن لضرب مثلث: السعودية الدولة، والسعودية القيادة، والسعودية برنامج الإصلاح بقيادة ولى العهد.

هذا التصعيد يتم فى وقت تتوازى فيه زيادة وتيرة الاتهامات للرئيس الأمريكى الذى يتوقع أن يعانى بشدة من تقرير لجنة «موللر» الخاصة، الذى سيجعل منه رئيساً ضعيفاً للغاية.

نقلا عن الوطن

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم اغتيال «خاشقجى» عقوبات لا نهائية أكبر من الجريمة فيلم اغتيال «خاشقجى» عقوبات لا نهائية أكبر من الجريمة



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib