قطر واللعب مع إيران

قطر واللعب مع إيران

المغرب اليوم -

قطر واللعب مع إيران

بقلم ـ عماد الدين أديب

ما الذى يجعل البحرين أكثر قلقاً من السياسات القطرية من أى دولة فى المنطقة؟

وما الذى يبرر تصريحات ملك البحرين الأخيرة التى يعلن فيها استحالة جلوس بلاده على مائدة اجتماعات واحدة مع قطر قبل أن تقوم الدوحة بتغيير سياساتها العدوانية الهادفة إلى زعزعة الاستقرار الداخلى فى المنطقة والتدخل فى شئون الغير؟

الذى يعرف حكام البحرين منذ عهد الأمير عيسى بن سلمان - رحمه الله - ثم الملك حمد وبقية آل خليفة، يدرك أنهم دائماً وأبداً كانوا يتحلون بأدب جم فى المعاملات السياسية والإنسانية، وأنهم أول من يبادرون بالوساطة والسعى إلى خير المصالحة، وآخر من يسعى للصراع أو التوتر أو المقاطعة. وحينما يخرج ملك البحرين عن صمته، فإن ذلك يعنى أن «الرجل الدمث المتسامح» قد فاض به الكيل من مخاطر المؤامرات القطرية. وتاريخ قطر مع البحرين، تاريخ كله صراعات وتوترات يمكن رصد بدايتها منذ العام 1937 حينما قامت القوات القطرية بمهاجمة منطقة «الزبارة» التى كانت المقر الرئيسى لأسرة «آل خليفة» الحاكمة فى البحرين، وسعت للسيطرة على مجموعة جزر «حوار» و«فشت الديبل» التى تشكل ثلث مساحة البحرين.

ومنذ فترة أذاع تليفزيون البحرين مواد وثائقية خاصة يفضح فيها العلاقة بين السلطات القطرية و«على سلمان» رئيس جمعية الوفاق الشيعية المعادية لنظام الحكم فى المنامة.

هذا يحدث فى الوقت الذى يعلن فيه قادة الحرس الثورى الإيرانى أنهم يدعمون «الثورة الشيعية فى البحرين» ويعتبرون الأراضى البحرينية جزءًا من الامتداد الإيرانى. هنا تربط البحرين بين التحريض والتمويل المشبوه القطرى للمعارضة الشيعية فى البحرين، وبين نشاط الحرس الثورى المحموم لقلب نظام الحكم فى البحرين. والعلاقات بين قطر وإيران تجمعها أكثر من رابط استراتيجى يمكن إجمالها على النحو التالى:

1- العداء المشترك للبلدين مع الرياض وأبوظبى.

2- أن الدوحة وطهران تشتركان فى التحكم مع روسيا فى مثلث أكبر دول منتجة للغاز الطبيعى فى العالم.

3- أن قطر تجمعها مع إيران مصلحة عظمى تكمن فى التشارك فى أكبر حقل غاز فى العالم، تبلغ حصة قطر فيه أكثر من الثلثين وحصة إيران الثلث الباقى وتصل احتياطيات هذا الحقل المعروف بحقل الشمال إلى 900 تريليون قدم مكعب.

هذا كله يفسر إصرار قطر على تهديد مصالح دول مجلس التعاون حتى لو كانت عربية وشقيقة وسُنية، واللعب مع إيران حتى لو كانت فارسية وشيعية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر واللعب مع إيران قطر واللعب مع إيران



GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هديل الحمامة وطوق اليمامة

GMT 10:47 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

هوامش قمة البحرين

GMT 20:00 2024 الإثنين ,15 إبريل / نيسان

العفو الملكي وغياب الرشد السياسي

GMT 15:26 2023 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

القوة الهندية والتوجُّه عربياً

GMT 18:37 2022 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تمر من عنق الزجاجة؟... البحرين نموذجاً

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

بكتيريا الأمعاء تهدد الصحة العقلية

GMT 11:00 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

سعد سمير يهنئ عمر جابر بمولوده الجديد

GMT 16:25 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة صناعة الطيران الإسبانية "أسيتوري" تستقر في المغرب

GMT 14:57 2020 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ليلى علوي تنعي وفاة زوجها السابق منصور الجمال

GMT 11:31 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

سعد لمجرد يدخل باب "الدراما" عبر "كارت أخطر"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib