هل بيع الجنسية عورة
أخر الأخبار

هل بيع الجنسية عورة؟

المغرب اليوم -

هل بيع الجنسية عورة

بقلم :عماد الدين أديب

لست أعرف ما هى عقدة المصريين مع فكرة الملكية؟

أقصد بذلك ملكية أى شىء فى مصر.. أرض، عقار، مصنع، مشروع، بنك، وكأن هذه الملكية شىء مقدس لا يوجد مثلها فى أى مكان على كوكب الأرض.

هناك 210 دول فى العالم فيها أراضٍ وعقارات وأسهم وشركات وفرص استثمارية مفتوحة على مصراعَيها بلا قيود ولا حدود، وعلى استعداد لتقبيل يد مَن يدفع دولاراً. ومنذ 8 سنوات سمعت من صديقى المصرفى البارز ورجل الأعمال سامح صدقى فكرة كانت بمثابة حلم يريد تحقيقه على أرض مصر.

فكرة سامح صدقى المحب لمصر هى عمل تشريع يسمح للعرب والأجانب بالحصول على إقامة فى البلاد مقابل وديعة ثابتة فى البنوك، وبعد مرور سنوات يمكن أن تساعدهم فى الحصول على الجنسية.

وحاول «سامح» تسويق الفكرة التى لن يربح منها قرشاً واحداً مع حكومات متعددة فى عهد الرئيس مبارك، ثم المجلس العسكرى، ثم عهد الرئيس مرسى، ثم فى حكم الرئيس الانتقالى المستشار عدلى منصور، حتى أخيراً أصبحت مشروعاً مقدماً للحكومة الحالية، تقدم به الوزير مجدى العجاتى، كى يقدم بصيغته المفصلة إلى البرلمان لمناقشته. ومنذ أن خرج المشروع أو مسودته المبدئية إلى العلن وهناك -كالعادة- مزايدات تنمّ عن جهل وتحريض تقول الآتى:

«إن مصر تبيع سيادتها»، و«إن المصريين بعدما باعوا كل شىء لم يعد هناك ما يباع سوى الجنسية».

ونقرأ على مواقع التواصل الاجتماعى كيداً سياسياً وتصفية حسابات من خلال تحقير هذا المشروع مثلما حدث مع مشروع قناة السويس الجديدة، وإسكان الشباب، والعاصمة الإدارية.

هذا الجو المسموم القائم على الكيد والتحريض لا يمكن أن يبنى وطناً صالحاً.

إننى أفهم أن يكون هناك رأى مختلف قائم على عناصر علمية وموضوعية وأدلة وحقائق، أما الجدل العقيم فإنه منطق تدميرى وعبثى.

إننى أسأل: هل قيام الولايات المتحدة وبريطانيا وسويسرا وألمانيا وإسبانيا وكندا وماليزيا وفرنسا وأكثر من مائة دولة بتطبيق نظام منح الإقامة والجنسية مقابل استثمار هو انتهاك لهذه الدول التى تضم دولاً عظمى ومحترمة؟

هل سماح أكبر دول العالم بشراء فورى لعقار وأراض دون تحديد أى قيود أو مساحات مهما كانت هو اقتناص من وطنية حكومات هذه الدول؟

هل سماح بورصة نيويورك والبنك المركزى الأمريكى (الاحتياطى الفيدرالى) للصين بشراء سندات الحكومة الأمريكية بقرابة تريليون دولار تقريباً هو بيع للاقتصاد الأمريكى وتفريط فى العملة الوطنية الأمريكية؟

إننا نعيش فى عصر من الجاهلية السياسية والاقتصادية، ولا يريد أحدنا أن يفتح نوافذ النور حتى يفهم ماذا فعلت الدول المحترمة التى تقدمت بلا عُقد.

بالمناسبة جواز السفر المصرى لا يدخلك أى دولة بدون تأشيرة إلا عدة دول غير هامة لا يتعدى عددها أصابع اليد الواحدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل بيع الجنسية عورة هل بيع الجنسية عورة



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 06:41 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
المغرب اليوم - علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib