الجسر الحديدى بين صنعاء وطهران

الجسر الحديدى بين صنعاء وطهران

المغرب اليوم -

الجسر الحديدى بين صنعاء وطهران

بقلم - عماد الدين أديب

تصيبنى حيرة شديدة حول موقف الجماعات الحوثية فى اليمن الداعم لإيران.

وهنا لا أتحدث من منظور سياسى أو من زاوية «هذا أحبه وذاك أعاديه» ولكن من منظور التناقض التفصيلى بين المذهب الزيدى اليمنى الذى يتبعه الحوثيون وبين مذهب الإمامية الاثنا عشرية الذى يتبعه المراجع فى طهران.

ورغم تعدد الفرق الشيعية منذ بدء «الفتنة الكبرى»، فإن المتبقى على ساحة الفرق فى شيعة اليوم هى «الشيعة الإمامية الاثنا عشرية المعروفة بالجعفرية، والشيعة الزيدية، والشيعة الإسماعيلية».

والشيعة الزيدية التى كان يتبعها الحوثيون فى اليمن تعتمد على أنهم يؤمنون بأن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام لم يعين خليفة له من خلال نص صريح، ولكن أعطى وصفاً له، وحسب فقهاء هذا المذهب فهم يعتقدون أن خليفة الرسول عليه الصلاة والسلام هو إمام المسلمين من بعد الرسول.

أما الشيعة الاثنا عشرية الذين يحكمون إيران اليوم فهم يؤمنون بأن العدل الإلهى يقوم على تنصيب الإمام من الله ويتأسس على ذلك علم الإمام الكامل، وعصمته المطلقة.

من هنا نقول إن التضاد التفصيلى ما بين الشيعة الاثنا عشرية والشيعة الزيدية يجب أن يؤدى -فعلياً وفقهياً- إلى صدام أو تناقض رئيسى.

ومن هنا أيضاً يمكن فهم أن العلاقة الحديدية بين المرجعية فى إيران والحوثيين فى اليمن هى ثمرة جهد فقهى، ودعم مالى سخى، وفتح خزائن السلاح ومعسكرات التدريب لكل من هو حوثى ولمن ينتمى إلى تيار «أنصار الله» فى اليمن.

المسألة تثبت أن المصلحة أهم من الفقه، وأن السياسة أهم من المذهب، وأن أى تناقض مهما كان جوهرياً يتداعى أمام مشروعات وأحلام الدخول فى حلف إقليمى يسعى لتغيير خارطة المنطقة عرقياً، ومذهبياً، وسياسياً.

السؤال الذى غاب عن عقولنا وأعيننا جميعاً: كيف كان أنصار الحوثى فى اليمن منذ 15 عاماً لا يتعدون 50 ألفاً والآن أكثر من ثلاثة ملايين؟ أين كنا؟ وكيف غاب ذلك عنا؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجسر الحديدى بين صنعاء وطهران الجسر الحديدى بين صنعاء وطهران



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 01:27 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

البرهان يكشف عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل
المغرب اليوم - البرهان يكشف عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل

GMT 12:45 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

حيكر يتصدر نتائج اقتراع الدار البيضاء – أنفا

GMT 05:30 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

كيمي كراوفورد تؤكد أن ترامب يكره أصحاب البشرة السمراء

GMT 18:13 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خيري رمضان يلتقي عائلة النجم محمد رمضان في برنامج "ممكن"

GMT 15:02 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو فهمي يُطالب فوزي لقجع بالاستقالة من الاتحاد الأفريقي

GMT 21:47 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مينا مسعود يتحدث عن أجره في فيلم "علاء الدين"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib