الحياة ترتيب أولويات

الحياة ترتيب أولويات!

المغرب اليوم -

الحياة ترتيب أولويات

بقلم : عماد الدين أديب

تحدث ستيفن كوفى، أحد أهم مؤسسى علم التنمية البشرية فى العالم وصاحب كتاب «العادات السبع» الذى يعتبر الأكثر مبيعاً فى هذا المجال، عن أهمية تحديد الأولويات.

وتحديد الأولويات هو جوهر نظام الكون، حتى فى مسألة الخلق التكوينى للكون كانت هناك أولويات.

وفى ترتيب فعل الخيرات هناك الأولويات، بمعنى الأكثر استحقاقاً فالأقل، فالأقل منه.

وفى إدارة شئون البلاد والعباد، تأتى مسألة «حُسن التدبير» للموارد وكيفية استغلالها، وتعظيم الدخل وترتيب أوجه الإنفاق وتحديد المجالات والطبقات والشرائح الأكثر استحقاقاً واحتياجاً.

وفى حياتنا الخاصة تصبح المسألة أكثر إلحاحاً مثل قرار الرجل، فى وقت اختيار تكوين أسرة، وأيهما أهم.. أن يستخدم مدخراته للزواج أم لبدء مشروع؟

وتسأل الفتاة نفسها أيهما أكثر إلحاحاً، «الدراسة أم الزواج»، أو «العمل أم تربية الأطفال»؟

ويسأل البعض نفسه، «البقاء مع الحبيب أم الهجرة بحثاً عن الرزق»، أو «مراعاة الأم المريضة، أم العمل فى مدينة أخرى»؟

وأحياناً يأتى السؤال: أيهما أهم، مجاملة الأصدقاء أم الاطمئنان على الحبيب؟

ترتيب الأولويات هو قمة التعبير عن حجم التقدم أو التخلف فى الفكر والثقافة والتنشئة ومعدل الذكاء الإنسانى.

ما هو الأهم، وما هو الأقل أهمية: بناء مصنع أم بناء مستشفى؟

الاستثمار فى التعليم أم شراء قمح؟ الذهاب إلى السينما أم صلاة الجمعة؟ شراء حذاء جديد أم شراء مكنسة كهربائية؟

الحياة اختيارات، والنجاح اختيار، والفشل اختيار، وما نعانى منه ليس نتيجة سوء الظروف، ولكن سوء إدارة أمورنا لأنفسنا.

ماذا آخذ وماذا أترك؟ مع من أكون، ومَن أغادر؟ لمن أعطى وممن أمنع؟ من هو رقم واحد فى حياتى ومن هو الأخير؟

ويصبح تحدى ترتيب الأولويات حينما تتصادم الاختيارات، بمعنى أن يأتيا فى زمن ومكان واحد، ويصبح على الإنسان أن يفاضل بين أحدهما، وفى هذه الحالة يقع البعض فى حيرة الاختيار بين الآتى:

1- أن يختار الأولوية الأهم له.. وهذا هو الخيار الأفضل.

2- أن يختار الأولوية الأقل أهمية له.. وهذا هو الخيار الخاطئ.

3- أن يعيش فى حالة صراع لا تنتهى بحسم أى خيار.. فتضيع كل الفرص والخيارات الجيدة والأقل والأسوأ، وينتهى الوقت ويصفر حكم المباراة معلناً نهاية زمن الاختيار!

زعامات زالت، حكومات سقطت، قصص عشق فشلت، زيجات انتهت بكوارث، شركات أفلست، صداقات انتهت لأن أصحابها لم يعرفوا ما هو الأهم.

يقول ستيفن كوفى - وأنا العبد الفقير إلى الله أؤيده تماماً - «الجأ إلى تغليب أولوية الإنسان على المادة» فالإنسان أساس الحياة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحياة ترتيب أولويات الحياة ترتيب أولويات



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 07:24 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية تضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس

GMT 13:49 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يواجه "الترجي التونسي" في السوبر الإفريقي

GMT 19:24 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

بلاغ الدفاع الجديدي بخصوص تذاكر مواجهة الرجاء

GMT 06:54 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

10 نشاطات سياحية يجب عليك تجربتها في أذربيجان

GMT 04:47 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أجدد إطلالات ميلانيا بموضة المعطف

GMT 05:38 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

شركة "فورد" تُطلق سيارة "Explorer" رباعية الدفع

GMT 08:59 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"A1 الهاتشباك الجديدة" ترضي جميع أنواع الشخصيات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib