صناعة القرار وضمان نجاحه

صناعة القرار وضمان نجاحه

المغرب اليوم -

صناعة القرار وضمان نجاحه

عماد الدين أديب

من الجائز جداً أن يرتكب الإنسان أثناء عمله أخطاء، ولكن إذا كان يكرر الخطأ ذاته، فإن المسألة تعكس خللاً عظيماً فى قدراته التى تؤهله للتمييز بين الصواب والخطأ!

الإنسان يتعلم من أخطائه وتجاربه وتجارب الغير، لذلك يعتبرون الخبرة على أنها تراكم المعرفة الإنسانية للصواب والخطأ.

والأسوأ من الخطأ هو مسألة إنكاره، والأسوأ من إنكاره هو الإصرار على تنفيذه مرة تلو الأخرى لإثبات أنه ليس بالخطأ.

وخطأ السياسى خطير للغاية، لأن آثاره لا تنحصر فيه وحده لكن شظاياها تنتشر وتؤثر فى قطاع كبير فى المجتمع.

وهكذا علّمنا التاريخ، خطأ عبدالناصر فى 1967 أضاع سيناء والجولان والضفة والقدس الشريف!

خطأ صدام فى علاقته مع شعبه أدى إلى غزو الأمريكان له.

خطأ هتلر فى التحالف مع دول المحور وغزوه أوروبا أدى إلى اتحاد العالم من أجل هزيمته!

خطأ جورج بوش الابن فى العراق وأفغانستان أدى إلى خسارة حزبه الجمهورى الانتخابات الرئاسية التالية وتكلفة الخزانة الأمريكية 3٫5 تريليون دولار!

خطأ الرئيس محمد مرسى فى رهن إرادة حكمه لمكتب إرشاد جماعة الإخوان أدى إلى فقدانه مقعد الرئاسة وقيام ثورة 30 يونيو.

الخطأ فى القرار الكبير قد يكلف الحاكم وشعبه تبعات عظمى وخطيرة قد تستمر لعدة أجيال وعقود طويلة.

من ثَمّ نجد مراكز صناعة القرار فى الدول الكبرى تستغرق وقتاً طويلاً فى تحضير القرار وتستعين بخبرة ودراسات مراكز أبحاث متخصصة وتقوم باستخراج رأى جهات أمنية وأخرى سياسية متعددة لضمان نجاح القرار.

وكما كان ونستون تشرشل يردد دائماً: «أسهل شىء صناعة أى قرار ولكن أصعب شىء هو ضمان نجاحه»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناعة القرار وضمان نجاحه صناعة القرار وضمان نجاحه



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:35 2022 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفن وتهذيب السلوك والاخلاق

GMT 23:11 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في سويسرا

GMT 22:43 2014 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

تصويّرُ العروسيّن غيّر التقليّدي الأحدث والأفضل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib