آلاف المجاهدين إلى سوريا

آلاف المجاهدين إلى سوريا

المغرب اليوم -

آلاف المجاهدين إلى سوريا

عبد الرحمن الراشد
منذ عام والجماعات المتطرفة تبث دعايتها، تحث الشباب المسلم على الانخراط في الحرب في سوريا. وفعلا نجحت في توجيه المئات من جنسيات مختلفة، وقيل بلغ عددهم الآلاف. التطور الجديد أن الرقم الآن يرتفع بشكل كبير، وسيتجاوز عدد الجهاديين في سوريا أكثر من كل ما شهدناه في العشرين سنة الماضية، في أفغانستان والعراق والصومال. أبرز الأسباب استمرار الحرب، وبشاعات جرائم النظام السوري، ودخول حزب الله وقوات إيرانية وميليشيات عراقية، كلها شيعية، حولت الحرب إلى طائفية. أحد المهتمين بشأن الجماعات الإسلامية المتطرفة قدر أن الأرقام ستكون أكبر من كل التوقعات، يقول لا تستغرب إن تجاوزت ثلاثين ألفا خلال الأشهر المقبلة. ويعتقد، أيضا، أن الحكومات، التي زادت استنفارها الأمني، ستفشل في منعهم من السفر إلى سوريا، رغم أنها استعانت بمفتين وأئمة، وغيرهم من قيادات المجتمع الدينية، لحث الشباب على عدم السفر والقتال. الحرب في سوريا تلهب مشاعر كثيرين، هؤلاء الذين يشعرون بأن ظلما كبيرا وقع على إخوانهم هناك، ويشعرون من منطلق ديني طائفي أن الجهاد فرض عليهم لا يكتمل إسلامهم من دونه. وتروج للحرب كثير من المنابر والمواقع الإلكترونية، تقوم بتحريضهم على القتال في سوريا. في مقابل هذه التحديات حاولت الحكومات، وضمنها المساندة للثورة السورية، وفي مقدمتها السعودية، إقناع مواطنيها بعدم الذهاب إلى الحرب. وسعت، في المقابل، إلى دعم الجيش الحر، مؤكدة أن السوريين هم أصحاب الأرض والقضية، ولا يحتاجون إلى مقاتلين. جرائم النظام السوري وحلفائه؛ حزب الله وإيران وروسيا، تدفع الكثيرين، على الجانبين سُنة وشيعة، للذهاب هناك والاقتتال ضد بعضهم البعض. والمشكلة لن تظل محصورة بسوريا، بل ستتسع لتشمل المنطقة كلها، فقد أحيت سوريا تنظيم القاعدة بعد أن فقد بريقه، وقتلت معظم قياداته خلال السنوات القليلة الماضية. ولا تتفاجأوا إذا ما وجدتم بين أعداء «القاعدة» من يؤيد فتح باب الجهاد، وإرسال أكبر عدد من الراغبين في القتال، والموت هناك في سبيل القضاء على ميليشيات النظام وحلفائه. هؤلاء يعتقدون أنها معركة مصيرية ضد المعسكر الإيراني، ولن يستطيع الجيش الحر بإمكاناته المتواضعة تحقيق النصر، ولا يرون هناك حلا سياسيا سيضمن إسقاط نظام الأسد، وبالتالي الاستعانة ببضعة آلاف من الانتحاريين سيفيد في إلحاق الهزيمة بالإيرانيين ونظام الأسد. ومع أن فكرة إرسال المجاهدين، الراغبين في الموت، إلى سوريا، تغري الكثيرين ممن يجدون أن ميزان القوى قد انقلب لصالح الإيرانيين، إلا أنها نظرة قاصرة. الجماعات الجهادية ستتحول لاحقا إلى تنظيمات إرهابية ضد السوريين وضد المنطقة والعالم. ستسير في نفس طريق مجاهدي أفغانستان، الذي قاتلوا السوفيات في الثمانينات، وتحولوا بعد نهاية الحرب إلى تنظيم إرهابي صار الأكبر في العالم. الجماعات الجهادية ستتحول إلى مشكلة للشعب السوري، وستضر بوحدته ومشروعه السياسي، ليتخلص من ديكتاتور مجرم ثم يجد نفسه محكوما من جماعة متطرفة أيضا ستلجأ للإجرام لفرض مشروعها السياسي. الخيار العسكري الوحيد هو تمكين السوريين من الدفاع عن بلدهم، بالأسلحة والدعم التدريب والمعلومات الاستخبارية. قد يقول البعض إن الدعم كان، ولا يزال، موجودا ولم يحقق النجاح، خاصة بعد دخول قوات متعددة مجهزة ومحترفة ساحة الحرب من المعسكر الإيراني. نعم، الدعم موجود لكنه لا يزال أقل بكثير من حاجات الجيش الحر الذي ظل يستغيث، طالبا المزيد من المدد. لكن يجب ألا نستهين بقوة المعارضة السورية وعزيمتها، ونحن لا ننسى أنها استولت على معظم النقاط الحدودية، والكثير من المطارات العسكرية، وبسطت وجودها على أكثر من نصف سوريا، وهذا يعني أنها قادرة على قلب المعادلة من جديد، رغم هزيمتها الأخيرة نتيجة دخول الإيرانيين وحلفائهم. نقلا عن عن جريدة الشرق الاوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آلاف المجاهدين إلى سوريا آلاف المجاهدين إلى سوريا



GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 10:56 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

صفقة ظريف غير الظريفة

GMT 10:55 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

GMT 10:54 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

«اليوم الموعود»

GMT 10:53 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

مضيق هرمز ؟

GMT 10:51 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نسخة مُحسَّنة

GMT 10:50 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

ذكريات روسية!
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib