التصالح مع قطر

التصالح مع قطر

المغرب اليوم -

التصالح مع قطر

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد

طبعاً هذا خلافٌ سياسيٌّ بحتٌ وليس عقائدياً، وبالتالي لا يوجد مبرر لتصوير المصالحة على أنَّها تراجع أو هزيمة أو قصور في التوقعات، ولا المصالحة تعني أنَّ المقاطعة كانت خاطئة.قطعت العلاقة في 5 يونيو (حزيران) 2017 وعادت في 5 يناير (كانون الثاني) 2021. زمن طويل مقارنة بالأزمات الخليجية السابقة، ورغم حدتها لم تطلق رصاصة عبر الحدود عكس الخلافات الإقليمية المماثلة التي غالباً تخضَّبُ بالدم.

خلال الأربعين شهراً الماضية أعتقد أنَّ قطر لبَّت معظمَ ما هو متوقع منها، حيث غادرها قادة «الإخوان»، وتقريباً معظم المعارضين للدول الأربع، وقامت بتصحيح أنظمتها البنكية محل الإشكال بالتوافق مع السلطات المالية الأميركية، ولم نعد نسمع عن دفع الفدى، ولا تمويل الجماعات في داخل الدول المقاطعة، ونقلت قطر معظم عملياتها الإعلامية من الدوحة إلى دول أخرى. وبالتالي نلاحظ أنَّ القطريين قطعوا مسافة لا بأس بها في التصالح مع الدول الأربع الغاضبة منها. ويمكن أن نقول إنَّ القمة صارت مستحقة لتسوية ما تبقى من خلافات لتستأنف الحياة العادية.

المشكلة تكبر ويصبح مستحيلاً حلها عندما نرفع سقف التوقعات في العالم الواقعي الذي له اعتباراته، وقد لا ترضي المصالحة كل تمنياتنا، لكنَّها تبقى خطوة إيجابية للجميع، وربما تتبعها خطوات خلال الأشهر المقبلة ترفع درجة التعاون بين هذه الدول الخمس، قطر والسعودية والإمارات ومصر والبحرين. والتوافق بينها له ارتداداته في الدوائر الإقليمية، حيث سيرفع مناخ التصالح بين بقية دول المنطقة التي تتأثر بخلافات الخليج بشكل كبير، كما نرى في مناطق النزاع المتعددة. وكما ذكر سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، «سياسة أشقائكم في المملكة الثابتة والمستمرة... تضع في مقدمة أولوياتها مجلس تعاون خليجي موحداً وقوياً». ولو استمرت الروح كما انطلقت أمس، من المدينة التاريخية العلا، فإنَّ المجلس الخليجي بذاته، لو فُعّل، هو تكتل قوي ومؤثر، لكنَّه كان يشكو دائماً من التصدع. ولا أريد المبالغة في رفع التوقعات من المصالحة، لكنَّها خطوة شجاعة ومهمة، ويجب ألا تترك للمفسدين، داخل دول الخليج وخارجه، الذين عملوا سنين طويلة على تخريب العلاقة بين دول، لا يوجد أصلاً سبب «عقلاني» واحد يدفعها للتنازع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التصالح مع قطر التصالح مع قطر



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib