فليسرقوا آثارنا لأننا لا نستحقها
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

فليسرقوا آثارنا لأننا لا نستحقها

المغرب اليوم -

فليسرقوا آثارنا لأننا لا نستحقها

عبد الرحمن الراش


ما فعله «الدواعش» في العراق يكشف حقيقة أننا لا نستحق كنوز التاريخ التي في متاحفنا، وتحت رمالنا. نسكن فوق إرث عظيم لا نعرف قيمته لنا وللعالم أجمع، لهذا أتلفت الآثار كما لو كانت مجرد ألعاب أطفال بالية. وحتى لا يندثر ما بناه آباؤنا الأوائل، وصناع حضارات من سبقنا، بسبب الجهل والتخلف المنتشر بيننا، علينا أن نعير هذه الكنوز لمن يعرف قيمتها ويحافظ عليها، إلى أن يأتي يوم، أو قرن مقبل، نكون قد بلغنا الرشد وأصبحنا محل المسؤولية التاريخية، حينها يحق لنا أن نطالب باستعادتها.
لم يعرف التاريخ القديم والمعاصر همجية ولا تدميرا للتأريخ مماثلا لما فعله المتطرفون في بابل ونمرود ومتحف الموصل، أتلفوا بفرح آثارا عاشت أكثر من ثلاثة آلاف عام. وسبق للمتطرفين أن قاموا بتدمير مثلها في سوريا، وسبقهم تنظيم القاعدة في أفغانستان، وفعل الشيء نفسه المتطرفون في ليبيا، يضاف إلى ما ارتكبه «الدواعش» حتى في الدول المستقرة، ظنا منهم أنهم يحاربون الشرك ومظاهره. بعد هذه الجرائم المتكررة صار يتحتم علينا أن نعيد قراءة العلاقة بيننا وبين بقايا الماضي وأطلاله وشواهده، ونعترف بأننا لا نستحقها.
ما حدث في العراق، ليس مجرد أزمة عابرة، بل مسألة متجذرة، تعرينا. وبدلا من أن نلوم القلة المتطرفة علينا أن نعترف بحقيقة أننا أمة متخلفة، تعيش عصر الظلام والانحطاط، بوجود «داعش» و«القاعدة» وَمنْ على شاكلتهما من المتطرفين، يملون إرادتهم على كل من حولهم. وبالتالي، لا يوجد مبرر أن نكابر ونصرّ على حقوقنا في ملكية الآثار، الواجب يقتضي تهريبها إلى حيث يمكن حفظها ورعايتها ودراستها في متاحف العالم الكبرى.
ولنا تاريخ طويل مع الجهل بأهمية الآثار وكنوز التاريخ وحفظها، وقبل شهر كسر أحد منظفي المتحف المصري «ذقن» توت عنخ أمون، أعظم التحف في التاريخ، وسبق للرئيس العراقي أن وضع تمثاله بين تماثيل نبوخذنصر، وكاد الرئيس الراحل عبد الناصر أن يدفن مدينة آثار كاملة عندما قرر أن يبني سد أسوان، لولا أن هرعت دول العالم وقامت بنقلها قطعة قطعة. وفي شبه الجزيرة أتلف كثير من الحفريات والجداريات ظنا من الأهالي أنها رسوم محرمة.
ولحسن الحظ، حظنا نحن، أن علماء الغرب وتجاره قاموا بنقل ونهب آثار من أرض النيل، وبلاد الرافدين، وقلاع اليمن، وغيرها، وهي اليوم محفوظة في متاحف فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وتركيا وغيرها. ومع أن كثيرا من الغيورين رفعوا أصواتهم محتجين ومطالبين باستعادة ما نقل وسرق، إلا أن بعضنا كان يعرف في قرارة نفسه أن نقلها إلى الخارج كان خيرا لأننا لا نستحقها، لم نصل بعد إلى مرحلة الوعي بأهمية الآثار ولا القدرة الرسمية على حمايتها ولا الإمكانيات العلمية المتقدمة لحفظها ورعايتها ودراستها.
تخيلوا أن متطرفي الإسلاميين كانوا هم من حازوا الكنوز العظيمة مثل تمثال نفرتيتي الذي هرب إلى ألمانيا في مطلع القرن الماضي، وتمثال الملكة حتشبسوت، ورأس تمثال رع ابن الملك خوفو، والمسلات الباسقة، وبقية الخمسة آلاف قطعة أثرية المصرية.. تخيلوا لو أن الآثار البابلية التي تحكي التاريخ العراقي الموجودة اليوم في المتحف البريطاني بقيت في العراق، نحن نعرف أنها ستنتهي نهاية بقية الآثار التي كسرها «الدواعش» بفرح وفي احتفالية كبيرة! لحسن حظنا أن نحو أربعة ملايين مخطوطة عربية وإسلامية كلها مخزنة في متاحف وجامعات غربية، وإلا كانت اليوم إما أحرقها مجانين «داعش» أو أكلتها فئران المخازن المهملة في مستودعات المتاحف العربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فليسرقوا آثارنا لأننا لا نستحقها فليسرقوا آثارنا لأننا لا نستحقها



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib