التلاميذ والمخدرات والوزير الجديد

التلاميذ والمخدرات والوزير الجديد..

المغرب اليوم -

التلاميذ والمخدرات والوزير الجديد

بقلم : عبد العالي حامي الدين

هناك على الأقل مبرر واحد مقنع يجعل من المفهوم أن يتم اختيار وزير الداخلية السابق محمد حصاد، على رأس وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، ذلك أن الأرقام الصادمة التي كشف عنها التقرير المنجز من قبل البرنامج الوطني لتقييم مكتسبات التعليم، والمتعلق بتفشي ظاهرة استهلاك الكحول والمخدرات، تستدعي وقفة بيداغوجية لا تخلو من صرامة أمنية ضد من يريدون تحويل المؤسسات التعليمية إلى هيكل فارغ من التعليم والمعرفة، وتحويلها إلى بؤرة لصناعة الانحراف والفوضى..

أكثر من 10% من التلاميذ يستهلكون الخمور، وأكثر من 13% يتعاطون المخدرات داخل المؤسسات التعليمية وأزيد من 15% يدخنون السجائر، حسب دراسة حديثة كشف عنها البرنامج الوطني لتقييم مكتسبات التعليم.

ومعلوم أن البرنامج الوطني لتقييم مكتسبات التعليم يهدف إلى قياس مكتسبات ومستوى تلاميذ السلك الابتدائي والثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي في عدد من المواد، كما يدرس العوامل المحددة لها والمرتبطة بكل من التلميذ والأستاذ والمؤسسة، وتقدير جودة المناخ الدراسي وتأثيره على النجاح الدراسي وتحديد العلاقة بين المتغيرات المحيطة والمردودية الدراسية، وهو ما يساعد الفاعلين على امتلاك التفسير الموضوعي والدقيق للاختلالات التي تخترق النظام التربوي والتعليمي ببلادنا، ويساعد على تمكين المسؤولين من معطيات ذات مصداقية قبل اتخاذ القرار.

من النتائج المحبطة التي كشفت عنها هذه الدراسة الحديثة، هي أن المدارس الثانوية تعتبر فضاءات غير آمنة (حوالي 56% من التلاميذ لديهم رؤية سلبية حول المناخ الذي يعم مدارسهم، ويعاني 18% منهم من التحرش الجنسي والنفسي داخل فضاء المؤسسات التعليمية)..

ولكم أن تتخيلوا حجم انعكاسات هذه الأرقام على سير العملية التعليمية، إذا علمنا أن عدد التلاميذ بلغ 7 ملايين تلميذ وتلميذة..!

حاجتنا بالفعل إلى خبرة سابقة في مجال الأمن والداخلية كشرط واقف لإصلاح التعليم، فما كشفت عنه الدراسة ليس نبتة حائطية، ولكنه من فعل شبكات منظمة تستهدف عقول ناشئتنا الفتية وتشل رأسمالنا البشري وتعطِّله عن الحركة في المستقبل..

كل التوفيق للسيد حصاد..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التلاميذ والمخدرات والوزير الجديد التلاميذ والمخدرات والوزير الجديد



GMT 00:07 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

المغرب والجزائر.. واتحاد المغرب العربي

GMT 00:07 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

صحافة التشهير لا تواجه بالتشهير

GMT 05:51 2018 الجمعة ,06 إبريل / نيسان

قضية الصحراء والمنعطفات الخطيرة

GMT 00:05 2018 الجمعة ,30 آذار/ مارس

ماذا تبقى من تجربة التناوب؟

GMT 08:15 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

قضية بوعشرين.. البراءة هي الأصل

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib