نصر أكتوبر العظيم

نصر أكتوبر العظيم

المغرب اليوم -

نصر أكتوبر العظيم

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

الحديث عن انتصار أكتوبر العظيم هذا العام يختلف عما سبقه.

يظن البعض أن المعارك تتحول بمرور السنوات والعقود إلى مجرد أسطر فى كتب التاريخ، لكن بين هذه المعارك ما يبقى دالًا ومؤثرًا وقادرًا على تفسير بعض مما يجرى حولنا.

حتى سنوات قريبة مضت، لم نكن نفهم معنى أن يلومنا البعض على خوض حرب عظيمة، أفضت إلى سلام من منطلق قوة، واستعادة أراضينا التى كانت محتلة. 6 أكتوبر من كل عام كان مناسبة ليندب البعض قرار مصر الوطنى، وقدرتها وأبنائها على استعادة الكرامة والعزة، سواء عن طريق الحرب والانتصار، أو عن طريق التفاوض و«السلام».. من تخوين إلى ممانعة إلى طعنات فى الوطنية والقومية، ومنها إلى اتهامات بالتقصير تارة، و«بيع القضية» تارة أخرى، وغيرها الكثير من ألوان وأنواع التشكيك فى مصر والمصريين شهدناها على مر عقود.

السياسة لا تسير فى خطوط مستقيمة. خطوطها متعرجة، ووارد أن يتحول أعداء اليوم إلى أصدقاء الغد، وكلاهما لا يدوم. والاعتماد الأوحد على التاريخ والجغرافيا واللغة.. إلخ لتكون ضمانات استمرار الصداقة أو الأخوة مقامرة.

نصر أكتوبر العظيم الذى مكّن مصر من إبرام معاهدة «سلام» من إسرائيل أدت إلى استعادة كل الأراضى المصرية، كان يعتبرها البعض حتى سنوات مضت «خيانة» و«تضحية بالحقوق الفلسطينية».

وتمر السنوات لتبذل محاولات وجهودًا مستميتة من قبل من خونوا مصر واتهموها بـ«بيع القضية» على أمل أن يسيروا على النهج نفسه، ويستعيدوا ولو ربع ما استعادته مصر، وتتكلل جهودهم بالفشل. المثير أن أحدًا لا يسمح له بنعتهم بالنعوت نفسها التى أمطرونا بها، بل طٌلِب منا الدعم والمساندة بمقاييس هم يرسمونها، وتوقيتات هم يحددونها.

وأعود إلى نصر أكتوبر العظيم، والذى ما زال البعض لا يتوانى فى ترك أموره الحياتية ومصائبه الداخلية ليعيد تدوير محاولات التشكيك فيه، بينما هو قابع فى دولة مهجر، أو معانيًا ويلات الحرب والدمار، بما فيها تلك التى انتهت بعد خراب كامل، أو حتى مقيم معنا ومتخفيًا وراء شاشة أو اسم مستعار.

فرق كبير بين التعبير عن رأى، وبين توجيه طعنات مسمومة لوطن ومواطنين، ولتاريخ لا يختلف اثنان على تفاصيله.

وتجدر الإشارة أن الإدارة السورية الجديدة رأت فى عيد نصر أكتوبر، والذى كان عطلة رسمية ووطنية، ما يستوجب الإلغاء، رغم أن الجيش السورى كان طرفًا فى هذه الحرب على جبهته.

وفى سياق آخر، لا يخفى على أحد أعراض «الأرتيكاريا» التى تظهر على أغلب تيارات الإسلام السياسى، وجماعة الإخوان فى القلب منها، كلما ذكرت أو حلت مناسبة نصر أكتوبر العظيم. من لا يشكك، يسخر ويهرع إلى جهاد «الها ها» على كل تدوينة أو تغريدة عن النصر العظيم أو الشهداء، أو يكتفى بالتجاهل، وهذه سمة متوارثة بينهم من جيل إلى جيل.

كلمة أخيرة، تعريف الأبناء والأحفاد بتاريخهم الحديث فرض عين، لا سيما أن السموم كثيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصر أكتوبر العظيم نصر أكتوبر العظيم



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib