الحنفية وأفق التغيير

الحنفية وأفق التغيير

المغرب اليوم -

الحنفية وأفق التغيير

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

تلقيت رسائل كثيرة من قراء أعزاء على مقالى «مياه الحنفية» و«المصريون والحكومة»، وأدعى أن كليهما تطرق إلى مسائل تتعلق بكل بيت وشخص مصرى. الاهتمام أو عدم الاهتمام بالمشهد السياسى، وما يحتويه من أحزاب وانتخابات وتعديلات وتغييرات وزارية، وكذلك مياه الحنفية، والتى كنا نسميها، حتى وقت قريب مضى، «مياه الشرب»، قبل أن تصبح إمكانية الشرب مشكوكا فيها، أو محل مخاوف. وهى الشكوك والمخاوف التى انعكست إيجابا على مبيعات المياه المعبأة على مدار سنوات، والتى يحلو للمصريين أن يلقبونها «مياه معدنية».

على أى حال، القارئ العزيز الأستاذ محمد ممدوح عطيتو من الأقصر أرسل الكلمات التالية: «سلامة الغذاء والماء أهم من الانتخابات. غياب الشفافية والمسؤولية وانعدام الضمير مشكلتنا الأزلية. ننتظر حدوث كارثة أو جريمة لنعرف المشكلة. لا نتحرك لعلاج جذر المشكلة. اختراعنا الدائم وضع المسكنات وتحديد التعويضات. لا أفهم لماذا نصر على العك فى كل مناحى وتفاصيل حياتنا، صانعا المحتوى لم يكتشفا شيئا جديدا. تكلما عن شىء موجود من زمن».

ويطرح القارئ العزيز تساؤلات عن أعداد مرضى السرطان، والفشل الكلوى، وقصر القامة وغيرها وعلاقتها بجودة مياه الشرب والغذاء، وإن كانت هناك صلة بينهما. ويتساءل أيضا عن أسباب تجاهل رى الأراضى الزراعية بمياه مصارف تختلط فيها المياه بمياه الصرف الصحى، والقمامة الملقاة فيها ومنها حيوانات نافقة؟.

ويمضى متسائلا عن «ثالوث الفقر والجهل والمرض، وهو الثالوث وثيق الصلة بغيبوبة الضمير، ووضع التعليم، وتغييب الوعى الأخلاقى والدينى، وتعقيم الإعلام».

وبمناسبة التطرق إلى الإعلام، أود الإشارة إلى أننى تلقيت رسائل كثيرة من قراء على مدار أشهر، وربما سنوات تتعلق بالإعلام المصرى بوجه عام، ويمكننى اليوم أن ألخص عددا من النقاط التى جمعت بين الكثير منها. أولا إن المنظومة الإعلامية فاقدة البوصلة، وإن غير الضالعين فى المهنة غير قادرين على فهم ما جرى، لكن عبارات مثل «فقدان البوصلة» و«خفوت البريق» و«غياب المصداقية» تكررت بشكل يستحق التوقف والتفكر، بالإضافة إلى إشارات بأن المصريين يستحقون أفضل من ذلك.

فى هذه الرسائل تكررت أيضا عبارات «تشخيصية» مثل: رؤية أحادية، رواية متطابقة، غياب مهنية، معلقين وخبراء يكررون الرؤية الواحدة بكلمات مختلفة، ولجوء إلى بدائل، سواء غير مصرية، أو السوشيال ميديا.

ومن القراء من أشاروا إلى أن العديد من البدائل الإعلامية غير المصرية عامرة بالكوادر المصرية، ما يعنى أن المشكلة ليست فى الكوادر البشرية، لكن فى صناعة المحتوى وطرق تقديمه.

أما السوشيال ميديا، فهناك إشارات متكررة إلى خطورة المحتوى، سواء بسبب التفاهة، أو السطحية، أو الترويج لفلسفة حقيقة الثراء عبر الخواء المعرفى والإثارة.

الأجواء اليوم تبدو مختلفة إلى حد كبير. كثيرون يستشعرون استعدادا حقيقيا للتعديل والتغيير والتطهير. بل يمكن القول إن نسمة هواء مختلفة تحوم فى الأفق. تحوم فى الأفق؟ نعم. أما ما بعد الأفق ففى علم الغيب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحنفية وأفق التغيير الحنفية وأفق التغيير



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك

GMT 20:11 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

خاصية جديدة من "فيسبوك" للمستخدمين

GMT 16:21 2014 الأحد ,27 تموز / يوليو

التشويق سبب أساسي في نجاح مسلسل "الصياد"

GMT 01:40 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيمي كاراجر يكشف تأجيل تقديم عرض رسمي لمحمد صلاح مع ليفربول

GMT 16:01 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أقراط ذهب لإطلالة جذابة في خريف 2024
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib