لعنة الـ«أون لاين»
الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية المدينة المنورة تعلن جاهزية متكاملة لخدمة الحجاج خلال موسم الحج إجلاء شخص إلى ألمانيا للفحص بعد تعرضه لفيروس هانتا على متن سفينة سياحية وسط تفش للمرض سحب رقائق بطاطا في الولايات المتحدة بسبب احتمال تلوثها بالسالمونيلا أزمة هرمز تدفع ألمانيا لطلب وقود طائرات من إسرائيل
أخر الأخبار

لعنة الـ«أون لاين»

المغرب اليوم -

لعنة الـ«أون لاين»

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

علّمونا زمان أن للاتصال الهاتفى قواعد وأصولًا. أتحدث هنا عن الهاتف الأرضى، وذلك فى زمن ما قبل الهاتف المحمول الذى يطارد أينما كنت. فى الشتاء، لا يصح الاتصال بأحد بعد التاسعة مساءً، وتمتد الفترة للعاشرة صيفًا. كما لا ينبغى بأى حال من الأحوال الاتصال فى فترة الظهيرة، إلا لو كان هناك أمر طارئ عاجل ذو طابع كارثى أو مصائبى. كما أن علينا اتباع قواعد الذوق فى المكالمة.

حيث من يبادر بالاتصال يبدأ بتحية «صباح الخير» أو «مساء الخير»، وإن لم يكن معروفًا لدى المتصل به، فهو يعرّف نفسه، وعليه أن يجعل المكالمة قصيرة قدر الإمكان. وإن اتصلت بأحدهم ولم يرد، فعليك أن تنتظر ساعة أو ساعتين قبل أن تعاود الاتصال به، فقد يكون منشغلًا أو نائمًا أو متعبًا.. وانتظروا هذه المفاجأة، قد لا يكون فى حالة مزاجية تسمح له بالرد.. بالعربى «ربما مش عايز يرد!».

تذكرت هذه القواعد التى تبخرت فى هواء الحداثة المجتمعية، والتطور السلوكى، وفتح قواعد الذوق والأخلاق على مصراعيها، وخلع الأبواب تمامًا وإلقائها فى قاع المحيط. فوجئت بصديقة قبل أيام تبكى بكاءً مريرًا.. لماذا؟ لأنها ترسل رسائل لزوجة ابنها على «واتس آب»، وزوجة الابن لا ترد إلا بعد ساعات. حاولت أن أهدئ من روعها، فربما زوجة الابن منشغلة أو فى العمل أو فى المطبخ أو نائمة.

وقبل أن أصل لجزئية «يمكن مالهاش مزاج ترد»، قالت لى صديقتى: «أنا شايفاها أون لاين»!. هنا ألقيت قنبلتى وأخبرتها بأن كون الشخص «أون لاين» لا يعنى أبدًا أنه مضطر ومجبر على أن يرد فى التو واللحظة.. بالطبع تجاهل الأهل أو الأقارب أو الأصدقاء عمدًا ليس مقبولًا، ولكن من حقى كمواطن أن أرد وقتما أشاء، أو أننى فى حالة نفسية ومزاجية تسمح بالرد.. لكن لعنة الـ«أون لاين» وما يتصل به من مظاهر حياة على الأثير جعلت البعض منا؛ أقصد الفئة المحدودة المتمسكة بذوقيات الاتصال، جعلت الناس فى مرمى الـ«أون لاين».

سمعت مرارًا وتكرارًا عبارات لوامة من أصدقاء وأقارب: «أرسلت لك رسالة ولم تردى إلا بعد ساعتين، رغم أنكِ علقتِ عند فلان على (فيسبوك)». «اتصلت بك وأعلم أن الوقت كان متأخرًا، ولكنك كنت أون لاين (ولم تردى)»، وقوائم اللوم طويلة.. والحقيقة أننى فى مثل هذه الأحوال لا أخفى غضبى ولا أموه عقيدة وقواعد الاتصال.. فإذا كان الاتصال حرية مطلقة غير مقيدة لدى البعض، فإن الرد على الاتصال من عدمه حقٌ من حقوق الإنسان، إلا فى حالات معينة تفرضها طبيعة وظائف مثل الطبيب مثلًا.

أخيرًا وليس آخرًا، لعنة «الإنبوكس» و«الخاص».. إلخ، ليست مجرد قلة ذوق أو انعدام لياقة، ولكنها تعدٍّ صارخ على خصوصية الآخرين وحريتهم. ليس من حق أحد اقتحام «الخاص» إلا لو كان برضا الطرفين وبموافقة مسبقة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعنة الـ«أون لاين» لعنة الـ«أون لاين»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib