على هامش إيران

على هامش إيران

المغرب اليوم -

على هامش إيران

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

عشر ملحوظات على هامش الحرب الدائرة فى المنطقة: الأولى هى أن خطوات تعديل خريطة المنطقة الجغرافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكذلك الدينية، ومعها إعادة هيكلة توازنات القوة تجرى على قدم وساق، وتسابق الريح من أجل سرعة التعديل وتثبيت دعائم إعادة الهيكلة.

والثانية هى أن عملية إعادة هيكلة المنطقة لم تبدأ بين ليلة وضحاها، أو تتفتق عنها أذهان مهندسى السياسة والعسكرية والاقتصاد فجأة، بل تم الإعداد لها منذ زمن، لكن جاءت عملية السابع من أكتوبر 2023 لتقوم بمهمة العامل المسرع والمحفز، والفرصة الذهبية للخروج بها إلى العلن، مستندة إلى حديث المظلومية، وتحويل المعتدِى إلى معتدَى عليه أمام كاميرات العالم وأعينه.

والثالثة هى أن ما تبدو أنها حرب على المحور الشيعى اليوم، ستتبعها حتمًا على المحور السُّنى، إن لم يكن هذا العام، ففى التالى أو بعد عقد أو عقدين.

والرابعة هى أن مَن يعتقد أن مصر بعيدة تمامًا، جغرافيًا أو سياسيًا أو عسكريًا مما يجرى، واهم. ليس المقصود كما «أفتى» البعض بأن الدور القادم على مصر، ولكن المقصود هو أن مصر فى عين العاصفة بأمر التاريخ والجغرافيا وتوازنات القوة. والخامسة هى أن القدر أيضًا، قدر الحرب، وقدر النظام العالمى الجديد، وقدر موقع مصر من حيث الأهمية والجغرافيا، يتدخل ليلقى بظلال اقتصادية وخيمة علينا، بدءًا بتأثر سلبى مؤكد لإيرادات قناة السويس وحركة السياحة، مرورًا بارتفاع أسعار السلع والمعدات المتوقع، وانتهاء بتأثر إمدادات الغاز وغيرها من السلع الاستراتيجية.

والسادسة هى أن من ضمن الدروس الكثيرة مما يجرى درسَ خلط الدين بالسياسة. إنها الخلطة الجهنمية التى قد تُمكن نظامًا من الحكم ساعة أو سنة أو عقدًا أو قرنًا، لكنها أيضًا خلطة مآلها الهلاك والخراب.

والسابعة تكمن فى أن إصرار البعض على رؤية نصف الحقيقة، أو إبقاء عين مغمضة والاكتفاء بنصف المشهد. جزء معتبر من أوضاع الشرق الأوسط الحالية ناجمة عن صعود اليمين المتطرف فى العديد من الدول، إن لم يكن عبر أنظمة يمينية، فعبر سطوع نجم اليمين كمنظومة أفكار وأولويات وسياسات تنال رضا وموافقة أعداد متزايدة من الشعوب التى تقول إن الهجرة والاقتصاد والإسلام المتشدد أعيتها. وهنا تجدر الإشارة إلى أن اليمين ليس أحزابًا يمينية غربية فقط، ولكنه أيضًا يمين دينى وتطرف فى العقيدة وتشدد فى التفسير والمظهر ورفض الآخر وشيطنة الاختلاف.

والثامنة هى أن الحرب الحالية متعددة الأطراف والعابرة للحدود تبدو وكأنها بعيدة عن الملف الفلسطينى، وعن قطاع غزة، لكن الحقيقة أنها قريبة كل القرب، بل أقرب إليهما من حبل الوريد.

والتاسعة هى أنه لا خير يُرجى أو يُتوقع فى إسقاط نظام (مهما كان قمعيًا) وإقامة آخر مهما بدا أنه ديمقراطى تقدمى لطيف، لو كان العامل المحفز للسقوط أجنبيًا.

والعاشرة همسة عتاب محلية، حيث الخبير فى أى من ملفات السياسة أو الأمن أو التاريخ، ليس بالضرورة خبيرًا فى الملف الإيرانى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على هامش إيران على هامش إيران



GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 10:56 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

صفقة ظريف غير الظريفة

GMT 10:55 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

GMT 10:54 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

«اليوم الموعود»

GMT 10:53 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

مضيق هرمز ؟

GMT 10:51 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نسخة مُحسَّنة

GMT 10:50 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

ذكريات روسية!
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib