الحرب في غزة ولبنان الطريق الثالث
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

الحرب في غزة ولبنان الطريق الثالث

المغرب اليوم -

الحرب في غزة ولبنان الطريق الثالث

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

في وسط النيران المشتعلة في كل من غزة ولبنان يجري سريعاً نقاش في عواصم الغرب لافت للنظر. في لندن نرى تحركاً من جانبين؛ الأول قضائي، والثاني سياسي. القضائي أن تقوم محكمة بريطانية بإصدار حكم لافت هو «أن نقد أعمال إسرائيل ليس من ضمن ما يعرف بعداء السامية»، ومضمون هذا الحكم أن النقد لأعمال دولة إسرائيل هو من المباح؛ لأنه يقع في السياسة، وليس في مكان التجريم، والثاني توجّه مجلس العموم البريطاني والحكومة البريطانية بإصدار فرض عقوبات على اثنين من أعضاء الحكومة الإسرائيلية بسبب موقفهما المتطرف، إذا أضفنا المهلة الأميركية في مدة شهر، بأن تسهل إسرائيل دخول المواد الإغاثية والإنسانية لشمال قطاع غزة، وإلا فسوف تتخذ إجراءات ضدها، وكذلك قيام عدد من عواصم أوروبا بالتشهير بسياسة إسرائيل في غزة التي تنفذ تحت شعار «استسلم أو مت جوعاً»، فسوف تتضح الصورة لاتجاه المزاج الأوروبي نحو الضيق بما تفعله إسرائيل، مع ذكر العبارة الكلاسيكية أن من حقها «الدفاع عن نفسها»!

أما إذا سمعنا الاحتجاج الواسع في الغرب حول استنكار استهداف المراقبين الدوليين في الخط الأزرق الفاصل بين جنوب لبنان وشمال إسرائيل، فإن معالم الصورة تتضح.

العالم لا يريد الحرب، وظاهرة العنف تنحسر في هذا القرن، عدا منطقتين: الأولى هي أوكرانيا، والثانية في الشرق الأوسط، زيادة على ذلك فإن أوروبا القريبة تخشى من تدفق المهاجرين من مناطق النزاع عبر البحر إلى شواطئها، وهو شعور يثير الرأي العام في مجتمعاتها.

هذه المواقف يمكن الاستفادة منها في إجراء نقاش حقيقي يقود إلى هدف أكثر وضوحاً، وهو حل الدولتين.

ما نواجهه أن من يحارب ليس الدولة بل ميليشيات، كلها من دون استثناء مصنفة في دول الغرب بأنها (إرهابية)، وبالتالي لا تستطيع أن تستفيد سياسياً من التغيرات النسبية الحاصلة في البيئة السياسية المواتية في دول القرار الغربية.

تلك الميليشيات لم تقتنع أن من يفاوض هو الدولة، هي قدمت الكثير من التضحيات، تلك حقيقة، وعانى المجتمع الغزاوي الهوائل ولا يزال، من دون الحاجة إلى تكرار ما نراه يومياً، كما أن المجتمع اللبناني بدأ يدفع ثمناً باهظاً في هذه الحرب، إلا أن تلك الميليشيات لم تصل إلى قناعة أن الدولة هي التي يجب أن تفاوض، وكل حرب مهما طالت يتبعها تفاوض ما.

تضع الميليشيات الجسم العربي الواسع والمتعاطف بشدة مع قضيتها أمام خيارين لا ثالث لهما؛ هما إما أن تكون مع المقاومة وإما ضدها (والأخير قد تكال لك الشتائم). هذه هي الثنائية الزائفة، وهناك خيار ثالث وهو الأهم هو (القوة الفلسطينية) المعترف بها عالمياً، وهي «منظمة التحرير»، والدولة اللبنانية أيضاً المعترف بها من العالم. فقط هاتان السلطتان هما القادرتان في ضوء المتغيرات الدولية على أن تصلا إلى نتائج مُرضية إن قامتا بالتفاوض.

في لبنان الدولة غائبة، والحديث عن وقف إطلاق النار لن يحصل ولن يفيد حتى وإن حصل، قبل أن تقوم الدولة بترميم مؤسساتها، والتي اهترأت من التدخل المرضي لـ«حزب الله» في كل مفاصلها، كما أن غزة لن يتوقف القتل فيها وهو على سوية الإبادة، قبل أن يتكون رأي لدى قيادة «حماس» أن من الأفضل الاتفاق مع «منظمة التحرير» لقيادة العمل السياسي، هناك حديث خافت على الاتفاق حول لجنة موسعة لإدارة غزة بعد وقف الحرب، ولكنه حديث فقط، قد لا يصل إلى نهاياته قبل أن تتصحر غزة كلياً كما يحدث أمام العالم.

في الجانب الآخر، هناك امتناع في العواصم، ليست الغربية فقط، ولكن العواصم القادرة على التأثير في القرار الإسرائيلي مهما ضغطت، والأخيرة تنتهك كل الخطوط الحمر؛ من الحصار والإبادة، إلى استهداف قوات الأمم المتحدة، إلى استخدام الذخائر المحرمة، يعضدها رأي عام داخلي يشعر بالخوف بل بالرعب مما يسميه (الهولوكوست) الجديد، مع أن الخسائر العربية في الجانبين الفلسطيني واللبناني هائلة.

تلك المعادلة الصفرية لن تحل إلا من خلال قناعة أن الميليشيات قد قامت بدورها حتى لو كان ذلك الدور مختلفاً عليه، وأن ما راهنت عليه من توسيع الحرب ضد عدوها بدخول دولة إقليمية، ثبت أنه عند مسّ مصالحها، تسقط المبادئ على الأرض، فلا ملاذ إلا الأهل، فهل هناك من يضع مصالح الأغلبية على مصالح الأقلية؟ ذاك سؤال يحتاج إلى إجابة شجاعة، كمثل شجاعة حمل البندقية.

آخر الكلام: الشجاعة ليست في إطلاق النار، الشجاعة أن تتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب في غزة ولبنان الطريق الثالث الحرب في غزة ولبنان الطريق الثالث



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib