على ورق الفل

على ورق الفل!

المغرب اليوم -

على ورق الفل

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

المصريون أروق ناس، فى زمن التريليونات.. الفولكلور عنده الحل.. اسمع من بعيد أغنية جمالات شيحة تغنى طوال اليوم من التراث الشعبى: «على ورق الفل دلعنى»، أنا لا حيلتى ولا فى يدى، إلا السيغة اللى فى يدى، ما قلتلك يالا نبيعها ودلعنى.. وعلى ورق الفل دلعنى.. قد يكون الجيل الحالى لا يسمع عن هذه الأغانى ويشعر بالقهر، أثناء بعثرة المليارات والتريليونات.. بينما نجد نحن الحل فى الفولكلور الشعبى.. عشنا عمرنا نرضى بالقليل ولا تؤثر فينا الملايين ولا التريليونات.. ونغنى على ورق الفل دلعنى!.

لا يهمنا التريليونات ولا ننشغل بها، كان كل همنا لقمة هنية ونومة هنية وننتظر العائد فى الآخرة.. وكان جمال عبدالناصر يقول: هو يعنى الفقراء مالهومش فى الدنيا.. يعنى الآخرة بس؟.. هكذا كان رجال الدين يذكروننا بما نحصل عليه فى الآخرة.. ولا يذكرون شيئًا عن حظنا فى الدنيا.. وكانت الأغانى تقوم بالواجب والتراث الشعبى والأغانى تنطلق: ع البساطة البساطة يا عينى ع البساطة، بتغدينى جبنة وزيتون وتعشينى بطاطا.. كانت الجبنة أرخص شىء عندنا، وكان البطيخ أكل الفقراء أصبح طعام الأثرياء الآن.

البطيخة أصبحت بـ٢٠٠ جنيه لزوم أكل أسرة معقولة.. فهل نحتاج إلى أغان تذكرنا بأيام الفولكلور الشعبى وعلى ورق الفل دلعنى، وع البساطة البساطة أو نغير واقعنا بتغيير الأسعار وخفضها لتكون فى حدود الاستهلاك اليومى؟.. ماذا تفعل الحكومة، إن كانت لا تكافح الغلاء وتجعل الأسعار فى متناول الناس؟.
فالتراث الشعبى يعكس ظروف المعيشة والتحديات التى يواجهها المجتمع، حيث يمثل جزءًا حيويًا من الهوية الثقافية والاجتماعية.. يعبر عن كيفية تفاعل الناس مع بيئتهم، ويتضمن عاداتهم، وتقاليدهم، وأساليب حياتهم اليومية!

يُعَدُّ التراث الشعبى مرآةً صادقة تعكس هوية المجتمعات وثقافتها العريقة، حيث يتضمن قيمًا وتقاليدَ وأعرافًا تناقلتها الأجيال عبر الزمن. إنه سجل حىّ يوثق تفاصيل الحياة اليومية للأجداد، ويجمع بين الجوانب المادية والمعنوية التى شكّلت نسيج المجتمع. يتجلى هذا التراث فى الحكايات الشعبية، والأمثال، والأغانى، والحرف اليدوية، والفنون التقليدية التى تحمل فى طياتها حكمًا وتجارب إنسانية عميقة.

وبفضل هذا الإرث الثقافى الغنى، يتمكن الأفراد من استكشاف ماضيهم وفهم حاضرهم، مما يعزز شعورهم بالانتماء إلى جذورهم وهويتهم. فى زمن العولمة والتغيرات السريعة، تزداد أهمية الحفاظ على هذا التراث كجزء أساسى من الهوية الوطنية وكوسيلة لتعزيز التنوع الثقافى والحوار بين الشعوب. وبهذا المقال سنوضح كيف يعكس التراث الشعبى الحياة اليومية للعرب!.. كيف كانوا وكيف أصبحوا؟!.. وسبحان مغير الأحوال!

نسى العرب الأغانى ونسى العرب الخيمة، ونسى الجميع الفقر وأصبحوا ينثرون التريليونات بلا حساب!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على ورق الفل على ورق الفل



GMT 06:46 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

عودة الحربِ أو الحصار

GMT 06:44 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«فيفتي فيفتي»

GMT 06:44 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ساعة الالتفاتِ إلى الساعة

GMT 06:42 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أمير طاهري و«جوهر» المشكلة

GMT 06:41 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان... مواجهة لعبة التفكيك

GMT 06:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«جناح الفراشة» يتحدَّى قطعة «الكنافة»

GMT 06:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

هل ستموت الرواية فى عصر الذكاء الاصطناعى؟

GMT 06:38 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ثلاث حكايات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:36 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ميدفيديف يهزم دي يونغ في «أستراليا المفتوحة»

GMT 18:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الأعمال الفنية التي خاضتها النجمة شادية

GMT 05:30 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على أجمل 7 شواطئ في جزر الرأس الأخضر

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 07:11 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يهدئ العقل

GMT 19:50 2016 الخميس ,16 حزيران / يونيو

الحقن المجهري .. مميزاته وعيوبه

GMT 19:59 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يحاول تخطي إقامته الجبرية في فرنسا

GMT 09:34 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

منتخب لبنان يفقد عبد النور في تصفيات مونديال السلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib