أيام في رأس البر

أيام في رأس البر!

المغرب اليوم -

أيام في رأس البر

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

عشت ثلاثة أيام فى رأس البر، وهى مدينة حديثة على الطراز الأوروبى، غير ما نعرفه عنها من العشش والمعلومات القديمة.. وقد لبيت دعوة كريمة من زميلتى الدكتورة لمياء محمود، دينامو صوت العرب ورئيس الشبكة السابقة.. فوجئت بأن الرحلة تضم خمسة من رؤساء صوت العرب السابقين الذين أحب أصواتهم.. على رأسهم الإعلامى الكبير محمد مرعى والإعلامية الكبيرة أمينة صبرى، المكرمة حديثا، وصاحبة حديث الذكريات والصوت الأيقونى «صوت العرب من القاهرة».. وصاحبة الدعوة لمياء محمود كمبيوتر صوت العرب ودفعة الإعلام.. وأخيرا الإذاعية المحترمة منال هيكل، والرئيس الحالى عبدالرحمن بسيونى!.

كانوا خمسة فى عين العدو، وتحولت الرحلة إلى منتدى ثقافى وإذاعى وذكريات وتاريخ عن مصر والقومية العربية وصوت العرب وفلسطين واتفاقية السلام فى غزة ووقف الحرب وعودة المهجرين إلى منازلهم.. وتطرق الحديث إلى اسم الإذاعى أحمد سعيد، الرئيس المؤسس، وكان الأستاذ مرعى يحكى عن جديته ومروءته وعبقريته، وسألناه عن بعض الأشياء فقال إنه غير مسؤول، فالمذيع يذيع نصا لا يسأل عنه.. وكانت صوت العرب قد أنشئت فى 4 يوليو عام 1953. وكانت من أولى وأشهر الإذاعات المصرية التى بثت لجميع أقطار العالم العربى باللغة العربية!.

اشتهرت الإذاعة كوسيلة أساسية استخدمها الرئيس جمال عبدالناصر لبث خطاباته حول الوحدة العربية ومناهضة الاستعمار الأجنبى للبلدان العربية. وسطع نجمها فى سنوات الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى، بدأ بث برنامج واحد تحت اسم صوت العرب على إذاعة راديو القاهرة، وتطور لاحقا إلى إذاعة مستقلة. صاحب فكرة تأسيس إذاعة صوت العرب كان الدكتور محمد عبدالقادر حاتم الذى تولّى فيما بعد منصب وزير الإعلام، أما الدعم الأساسى للمشروع فجاء من قبل الرئيس جمال عبدالناصر. وقد عمل أحمد سعيد كمذيع رئيسى منذ انطلاق برنامج صوت العرب عبر إذاعة القاهرة، ومديرا لإذاعة صوت العرب عند تأسيسها عام 1953 وحتى عام 1967.

وكان الرئيس جمال عبدالناصر مدركا لقدرة الإذاعات على الاستحواذ على الرأى العام الشعبى، مما دفعه للاستثمار لتطوير الإذاعة، مما أدى إلى مضاعفة وقت البث الإذاعى من نصف ساعة يومية إلى خمس عشرة ساعة يومية فى عام 1962 وإلى بث على مدار الساعة فى نهاية الستينيات!.

ركزت الإذاعة على مفهوم الوحدة العربية والأفكار الثورية ومناهضة الاستعمار. ودعم المناضلين العرب ودعاة القومية العربية ومحاربة ما يسمى الرجعية.. كان صوت العرب صوت مجاهدى الجزائر والمغرب وتونس. وكان يذيع رسائل مشفرة لجبهة تحرير الجزائر والمقاومة الفلسطينية، وكذلك جبهات التحرير بإفريقيا، وكذلك كانت هى القوة الإعلامية فى ثورة اليمن وداعمة لحركة التحرير فى جنوب اليمن!.

وأخيرا، قضينا أمتع الأوقات، وتقاربنا أكثر مما سبق، وأكلنا السمك فى الأيام الثلاثة.. وبالمناسبة ليس رخيصا لأنه فى مدينة الصيادين، لكن اكتشفت أن المحال تضرب السعر وتعمل على توحيد الأسعار فى المحال، بدون أى رقابة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيام في رأس البر أيام في رأس البر



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib