عندما يفيق بايدن

عندما يفيق بايدن!

المغرب اليوم -

عندما يفيق بايدن

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

هذه حكاية لازمة قبل أن أدخل في الموضوع.. فيديو متداول للرئيس بايدن في اجتماع (تجمع أبك).. قام الرئيس الأمريكى فجأة وتوجه للرئيس الصينى وصافحه.. فاندهش المجتمعون واندهش الرئيس الصينى نفسه، ثم عاد بايدن لمكانه مرة أخرى.. اختلفت التفسيرات فمن يقول إن «بايدن» نسى أنه التقى شى جين بنج، منذ يومين، وتفسير آخر يقول إنه يريد أن يصافحه ويعتذر عن وصفه له بأنه ديكتاتور!.

مأساة بايدن أنه يقول الشىء ويعود عنه أو ينساه، فهل يا ترى عاد من تلقاء نفسه عن كلامه بشأن غزة وتهجير الفلسطينيين، أم أنه تأثر بتحولات الرأى العام الغربى، وتصعيد الأمريكييين ضده وبدء إضراب مفتوح في بعض المدن ومنها نيويورك؟.

أعتقد أنه لأكثر من سبب، كتب بايدن مقالًا في الواشنطن بوست ليسجل رؤيته عن غزة بعد الحرب حتى لا ينسى.. بايدن قال في مقاله: إن الشعب الفلسطينى يستحق أن تكون له دولته ومستقبل بـلا «حماس».. يجب ألا تستخدم غزة كمنصة لـ «الإرهاب».. وعلى إسرائيل أن توقف عنف المستوطنين!.

وأكد الرئيس الأمريكى رؤيته لأزمة الشرق الأوسط، فقال يجب أن يكون هناك دولة مستقلة للشعب الفلسطينى، مشيرا إلى أن حل الدولتين هو السبيل لتحقيق السلام.. وأشار بايدن في مقاله إلى أن العالم يواجه اليوم، نقطة اشتعال، حيث إن القرارات التي سيتم اتخاذها في أوروبا والشرق الأوسط ستحدد اتجاه مستقبلنا لأجيال قادمة!.

وقال بايدن إن الشعب الفلسطينى يستحق أن يكون له دولته الخاصة ومستقبل بلا حماس، وأضاف أنه يشعر بالحزن العميق للصور الآتية من غزة وموت عدة آلاف من المدنيين بينهم أطفال. الأطفال الفلسطينيون يبكون على آبائهم الذين فقدوهم، والآباء يكتبون اسم الطفل على يده أو ساقه أو أي مكان حتى يمكن تحديد هويته في حال حدوث الأسوأ. والأطباء والتمريض الفلسطينى يحاولون بأقصى جهدهم إنقاذ كل حياة بقدر إمكانهم بلا موارد تذكر. وكل فلسطينى برىء أزهقت روحه مأساة تمزق العائلات والمجتمعات!.

وغيّر بايدن من طريقته وقناعاته وقال: هدفنا لا ينبغى أن يكون وقف الحرب اليوم فقط، ولكن ينبغى أن يكون إنهاء الحرب إلى الأبد، وكسر دائرة العنف الذي لا يتوقف، وبناء شىء أقوى في غزة والشرق الأوسط حتى لا يظل التاريخ يكرر نفسه!.

وختامًا قال: إن حل الدولتين هو الحل، وأن يعيش الشعبان بجوار بعضهما البعض بإجراءات متساوية من الحرية والفرصة والكرامة، هو الذي يجب أن يؤدى إليه طريق السلام. والتوصل إليه ينبغى أن يتطلب التزاما من الإسرائيليين والفلسطينيين، وأيضا من الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها. وهذا العمل يجب أن يبدأ الآن!.
وباختصار، لم يغير«بايدن» قناعاته لأنه يرعى السلام، وإنما لأنه وجد أن مصيره أصبح على المحك.. ولأن طلاب هارفارد كانوا يسجلون أسماء الضحايا من الأطفال.. ولأن عواصم غربية كثيرة بدأت تنفض يدها من الحرب، تحت تأثير المظاهرات الشعبية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما يفيق بايدن عندما يفيق بايدن



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib