عزومة سى فود

عزومة سى فود!

المغرب اليوم -

عزومة سى فود

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

احتفلنا مع صديقنا رجل الأعمال الكبير بعدم ترشحه للانتخابات البرلمانية الجارية.. كان الرجل قد اختير فى أحد القوائم المضمونة، ما يعنى أنه سوف يفوز، وأن مقعده مضمون فى المجلس، لكنه انسحب فى اللحظة الأخيرة قبل غلق الباب.. وهنا قررنا أن نحتفل بهذا القرار الذى استحسناه جميعاً.. وقلنا له ألف مبروك.. كما لو كان مكشوفاً عنه الحجاب.. وأنه يدرك ما سوف يحدث فى الانتخابات، فاتخذ قراره.. وذهبنا نحن مجموعة الأصدقاء لنحتفل به على حسابه فى أحد مطاعم الأسماك الشهيرة بالتَّجمُّع!

شخصياً عن نفسى لا أحب التجمع وأستبعد مشواره، لكننى أحب الفوسفور وكانت رغبتى فى الأسئلة هى الدافع للذهاب إليه.. لم أشأ أن أطلبه فى التليفون كى لا أزعجه بالأسئلة، أو أضعه فى حرج.. هو بطبعه غير متحدث ولكنه هادئ الطبع ولا يحب افتعال بطولات أو معارك، ونحن نقدِّر فيه هذه الصفة.. صحيح نحن جميعاً نعمل فى الصحافة والإعلام وهو يحبنا، ولا يطلب من أى واحد فينا خدمات خاصة، حتى عندما تعرض نشاطه للهجوم لم يطلب منا مساعدته، أو التصدى للهجوم المتعمد لأسباب إعلانية!

المهم أننا تبادلنا الأسئلة عن الصحة، وابتعدنا عن الانتخابات وما دار فيها، كأنها لا تعنينا ولا يعنينا ما دار فيها من خروقات وانتهاكات.. فلا أحد لنا فى هذه الانتخابات من قريب أو بعيد.. حتى صديقنا رجل الأعمال لم يدخل ولم يخضها، فرفع عنا الحرج.. وكانت فرحتنا كبيرة بانسحابه، لأنه رفع عنا الحرج.. فقد قررنا ألا نشارك فيها ولا نتعرض لها بخير ولا شر، ولو حتى بالكلام عن الوعى الانتخابى!.

ودون اتفاق، قررأصدقائى أن تكون دفة الحديث حول أخبار تتعلق بالصحة وضرورة الاهتمام بها، كان لنا صديق آخر لم يحضر العزومة لأسباب صحية، فقد ذهب للعلاج فى الأيام الماضية عند أطباء الكلى والكبد فى المنصورة، ثم نصحه البعض بالذهاب إلى ألمانيا للعلاج.. وبالفعل ذهب إلى هناك فى اليوم التالى وتلقى عشر جلسات، وشفى تماماً، وعاد ليستجم فى مزرعته فى العبور، فأخبرتهم أننى اتصلت به وسألت عن صحته وكيف كان العلاج، فقال: الحمد لله لحقت نفسى!.

صحيح أننا لم نمنع أنفسنا من التعليق على بعض الأحداث العامة وتحدثنا عن موقف الرئيس وأنه كان شجاعاً عندما تحدث عن الأمر، ووجه بوقف الانتخابات أو إلغائها عند الضرورة.. وبرغم ذلك كانت المرحلة الثانية لا تقل فى سوئها عن المرحلة الأولى، وأن المال السياسى كاد أن يدمر الديمقراطية ويشوه المشهد السياسى!.

وأخيراً، نسيت أن أقول إن أصحاب المطاعم هذه الأيام هم «كريمة» رجال الأعمال، ويدعون كبار رجال الأعمال لتشريفهم مع ضيوفهم.. والملاحظ أن ضيوفهم من الصحفيين لا يضيفون شيئاً لهم، سواء بالعزومات أو النشر الصحفى.. فالنشر الصحفى عن المطاعم ليس من أعمال الصحافة، لكنه من أعمال الإعلانات التى نتبرأ منها، كما أننا لا نقدر على هذه العزومات ولا استضافة أحد.. هذا هو حال الصحافة الآن فى ظل الظروف الحالية.. معزومة لا عازمة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عزومة سى فود عزومة سى فود



GMT 07:00 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إدارة الثروة المصرية!

GMT 17:07 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 17:03 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 16:57 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 16:55 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 16:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

القرصان الأشقر!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib