لابد للمكبوت من فيضان

لابد للمكبوت من فيضان!

المغرب اليوم -

لابد للمكبوت من فيضان

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

الصحافة مفيدة للمجتمع كما هى مفيدة للحكومة.. من الجائز أن الحكومة تضيق بالنقد فى الغالب، ولكن النقد يريح الأعصاب ويمتص الغضب ويخدم الحكومة ويجعل المجتمع يعيش فى سلام.. لأن البديل للنقد هو الانفجار.. ولا أحد يريد للأمور أن تتجاوز حدودها، لأنه لا مصلحة لأحد فى الانفجار.. أتمنى أن تعى الحكومة هذا الكلام على بساطته، لأننى أتعمد أن يكون الكلام بسيطاً.. وبالتالى فإن الوزير الذى يقدم بلاغاً فى أحد الصحفيين؛ لأنه كشف ضياع إسورة من المتحف لم يخدم القضية ولم يخدم مسار الديمقراطية والحرية وحق المجتمع فى صحافة حرة!.

ولا أصدق ما قاله وزير السياحة بأن صاحب البلاغ هو معاون الوزير، فنحن دولة لا يسمح فيها الوزير بحركة معاونه دون إذنه، إلا إذا كان يصدره فى أعمال يخشى الوزير من تداعياتها.. والغريب أن الوزير تحدث من قبل مع نقيب الصحفيين خالد البلشى وقال إنه يحترم الصحافة ويقدر دورها ورجالها.. ومع ذلك لم يسحب البلاغ وترك البلاغ يأخذ مجراه لحبس الصحفى أو تغريمه وقرص ودنه، وهو شىء يطعن فى مصداقية موقف الحكومة من الصحافة، خاصة أن الزميل محمد طاهر من صحيفة قومية، وليس من صحيفة معارضة.. فهل القصة هى تقليم أظافر كل الصحفيين، سواء بمنع المعلومات أو بتقديم البلاغات!.

الحكومة لابد أن تعرف بعض الأدبيات، وتتعلم بعض المعلومات، وتسمع بعض الأغانى مثل أغنية أم كلثوم التى تقول فيها «لابد للمكبوت من فيضان».. لأنها تتضمن حكمة بليغة ومفيدة لها فى إدارة مجتمع بحجم مصر!.

أتعمد أن أقول كلامًا بمنتهى البساطة لعله مفيد دون أن أميل إلى التحذير واللجوء إلى لغة ثورية، والتذكير بأيام مضت من ١٥ عامًا.. فقط نريد أن يسير المركب وأن نعيش فى هدوء بلا ضجيج ولا صخب.. فقط أن نعبر بهدوء عن مواجعنا، لحث الحكومة على العمل وتفادى المشكلة وإضاءة الطريق أمامها.. فهذا هو دور الصحافة ولابد أن تقدره الحكومة، لأنه مفيد للجميع شعبًا وحكومة وفى النهاية يدفع الوطن للأمام!.

اتركوا الناس تعبر عن مواجعها من خلال الصحافة والإعلام، وافتحوا النوافذ للجميع لأن البديل صعب.. اتركوا العمل فى الأحزاب والجمعيات الأهلية واستفيدوا من النقد ومخرجات العمل العام!.

زمان كانت الحكومة تتحاور مع الكتّاب والصحفيين والإعلاميين، وكانت تعتبر ذلك جزءًا من النشاط اليومى وتحقق فى مطالب الصحف وبريد القراء، وتخصص لذلك إدارات علاقات عامة وإعلام وتستفسر من الصحفيين إن كانت هناك معلومات أكثر.. وأظن أن الحكومة توسعت فى هذه الإدارات وصنعت لها مستشارين، ولكنها تحولت إلى عمل شكلى واكتفت لنفسها بإصدار البيانات الصماء فقط.. لا تسمن ولا تغنى من جوع.. كان الوزراء يتحدثون مباشرة مع الصحفيين وكان ذلك يحل نصف المشكلة.. الآن العملية أصبحت مناظر وصورًا فقط، وذلك تقييد لحرية الصحافة، ويجعل الدعوة لتطوير الإعلام مجرد كلام فقط!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لابد للمكبوت من فيضان لابد للمكبوت من فيضان



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib