سيدة الإليزيه

سيدة الإليزيه!

المغرب اليوم -

سيدة الإليزيه

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

هناك معركة يعيشها الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون وحده، ولا يشاركه زعيم آخر فى هذه المعركة.. فهى ليست معركة سياسية تتعلق بإنهاء أزمة أوكرانيا، ولا معركة تتعلق بوقف الحرب على غزة وإدخال مساعدات للجوعى، ولكنها معركة تتعلق بسيدة قصر الإليزيه ليثبت أن السيدة الأولى امرأة، وليست رجلاً.. وهى مسألة استهدفت الرئيس وأهدرت وقته وجهده!.

يقال إن الرئيس ماكرون يعتزم تقديم أدلة فوتوغرافية وعلمية إلى محكمة أمريكية لإثبات أن بريجيت امرأة.. تخيلوا طبيعة المعركة التى تشغل عقل الرئيس فى دولة أوروبية كبرى؟.. وقال محامى ماكرون إن الرئيس وزوجته سيقدمان هذه الوثائق فى دعوى تشهير رفعاها ضد مؤثرة يمينية تدعى كانديس أوينز، بعد أن روّجت الأخيرة بأن بريجيت ماكرون وُلِدت ذكراً!.

فمن هى بريجيت ماكرون «سيدة الإليزيه»؟

فى حديثه لبودكاست فى برنامج «فيم أندر فاير» أو «الشهرة تحت النار» الذى تبثه بى بى سى، قال توم كلير، محامى عائلة ماكرون فى القضية، إن بريجيت وجدت هذه المزاعم «مزعجة للغاية»، وأنها تشكل «تشتيتاً» للرئيس الفرنسى، وأضاف قائلاً: «لا أريد أن ألمّح إلى أنها أخرجته عن مساره السياسى، ولكن مثل أى شخص يوازن بين عمله وحياته الأسرية، وعندما تتعرض أسرتك للهجوم فإن ذلك يرهقك، وهو ليس بمنأى عن ذلك لمجرد أنه رئيس بلد!.

وأوضح كلير أن هناك «شهادة خبراء ستُقدَّم وستكون ذات طبيعة علمية»، ورغم أنه لم يكشف فى هذه المرحلة عن طبيعتها الدقيقة، إلا أنه أكد أن الزوجين مستعدان للإثبات بشكل كامل «عموماً وتفصيلاً» أن هذه المزاعم كاذبة.. وقال إنه من المزعج للغاية أن تفكر بأن عليك أن تخضع نفسك لمثل هذا النوع من الإثبات!.

وأضاف قائلاً: «إنها عملية ستضطر للخضوع لها بطريقة علنية للغاية، لكنها مستعدة لذلك، فهى مصممة تماماً على أن تفعل ما يلزم لوضع النقاط على الحروف.. وكانت أوينز، المعلقة السابقة فى المنصة الأمريكية «ديلى واير»، والتى لديها ملايين المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعى، قد روّجت مراراً لرأيها بأن بريجيت ماكرون رَجل!.

والشهادة لله أنها ليست أول من روج هذا الادعاء، ولكنه قد بدأ فى فضاءات هامشية على الإنترنت قبل سنوات، لا سيما من خلال مقطع فيديو على يوتيوب عام 2021 نشرته المدونتان الفرنسيتان، وربح آل ماكرون فى البداية قضية التشهير ثم تم إلغاء الحكم عند الاستئناف فى عام 2025 استناداً إلى حرية التعبير، وليس على أساس الحقيقة!.

إذن هى قضية تؤرق ماكرون منذ دخوله قصر الإليزيه، واضطر ماكرون ليرفع دعوى قضائية ضد أوينز فى الولايات المتحدة لإثبات سوء النية والتشهير.. وقال ماكرون: «الأمر يتعلق بالدفاع عن شرفى!.. وأكدت أوينز أنها صرّحت سابقا بأنها تؤمن بأن ما تقوله صحيح، وأن حرية التعبير والقدرة على الانتقاد قيمة أمريكية أصيلة!.

باختصار هى دوامة لن تحسم مصير سيدة الإليزيه بتصريحات صحفية أو تهديدات قضائية على الإنترنت!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيدة الإليزيه سيدة الإليزيه



GMT 06:46 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

عودة الحربِ أو الحصار

GMT 06:44 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«فيفتي فيفتي»

GMT 06:44 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ساعة الالتفاتِ إلى الساعة

GMT 06:42 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أمير طاهري و«جوهر» المشكلة

GMT 06:41 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان... مواجهة لعبة التفكيك

GMT 06:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«جناح الفراشة» يتحدَّى قطعة «الكنافة»

GMT 06:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

هل ستموت الرواية فى عصر الذكاء الاصطناعى؟

GMT 06:38 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ثلاث حكايات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:36 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ميدفيديف يهزم دي يونغ في «أستراليا المفتوحة»

GMT 18:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الأعمال الفنية التي خاضتها النجمة شادية

GMT 05:30 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على أجمل 7 شواطئ في جزر الرأس الأخضر

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 07:11 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يهدئ العقل

GMT 19:50 2016 الخميس ,16 حزيران / يونيو

الحقن المجهري .. مميزاته وعيوبه

GMT 19:59 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يحاول تخطي إقامته الجبرية في فرنسا

GMT 09:34 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

منتخب لبنان يفقد عبد النور في تصفيات مونديال السلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib