حكايات رجب البنا

حكايات رجب البنا!

المغرب اليوم -

حكايات رجب البنا

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

استكمالًا لما كتبته عن شيوخ قبيلة الصحافة.. هذه سطور عن أحد رواد مهنة الصحافة، وهو الأستاذ رجب البنا، الذى يفخر بتتلمذه على يد الكاتب الكبير الراحل محمد حسنين هيكل، ولا يخلو حديث له إلا ويذكر فيه اسم الأستاذ، فيقول إنه تعلم منه أنه لا توجد خطوط حمراء فى الصحافة.. تربطنى به علاقة إنسانية لا علاقة عمل.. وهو حكاء كبير، حكى لى عن فترة وجوده فى الأهرام، لأنه نشا فيها وتعلق بها، والمفارقة أنه لم يحكِ لى عن دار المعارف، ولا عن مجلة أكتوبر، التى ترأس تحريرها بعد الكاتب الكبير أنيس منصور!

وقد احتفت به الأهرام وأجرت معه حوارًا فى عدد الجمعة منذ عامين أو أكثر، وقال كلامًا كثيرًا عن ذكرياته مع الأهرام والدولة، فالأهرام هى مرآة الدولة ولسانها الرسمى.. وحكى لى أنه يمكن أن يُصدر الكتب من ذكرياته عن لقاءاته فى كافتيريا الأهرام التى كانت تستضيف كبار رجال الدولة والوزراء!

وأذكر أننى طلبت منه أن يكتب مقالات «من كافتيريا الأهرام» ويحكى ذكرياته عن الفترة التى عمل فيها منذ كان محررًا حتى صار نائب رئيس، فوعدنى بأنه سيفعل، ولكن يبدو أنه لم يجد جدوى من الكتابة أو النبش فى الماضى، ربما يُفهم خطأ عندما يشير إلى قصة هنا أو قصة هناك، نظرًا لحساسية بعض الموضوعات أو الاقتباسات حين تتماس مع الحاضر!

هو بطبيعته هادئ ومحايد وينحاز إلى الصحافة أكثر من أى موقف سياسى آخر، وتجد لديه مخرجًا هادئًا فى كل قضية.. لا أعرف إن كان السبب أنه بدأ عمله الصحفى مرتبطًا بمنظومة العدالة، وعلاقته بجميع وزراء العدل والنائب العام، أم لا؟!

وهو من تلاميذ هيكل، ولكنه ليس واحدًا من الدراويش.. وأعتقد أنه دخل الصحافة ببحث عن هيكل، ودخل الأهرام تحديدًا لأن هيكل قال إن أوائل معهد الصحافة سيُعينون فى الأهرام، وبالفعل اتصل به الدكتور عبدالملك عودة وأخبره بترشيح الأهرام وموافقة هيكل، وذهب إلى الأهرام، ليقول إنه كاد يُغمى عليه عندما تحقق حلمه ودخل الأهرام!.

ومن أقواله المهمة: «لابد أن يتذكر الصحفيون أن الجورنال ملك القارئ أولًا، ولابد أن يجد فيه مطالبه، ولا بأس من عرض رأى الحكومة، لكن أن يتم الاقتصار عليها فسينصرف القارئ، ولا لوم عليه. كما يجب أن يعلم واضع السياسات أن حرية الرأى ستفيده جدًا. ولا يجب أن ييأس الصحفى لعدم الاستجابة لما يكتب، فتكرار الطرق على نفس القضايا سيُحدث تأثيرًا فى النهاية».

ومن أصدقائه فى الوسط الصحفى فهمى هويدى، وسلامة أحمد سلامة، يقول عن سلامة: «كان شخصية نادرة، وكاتبًا له ثقله، ومتواضعًا جدًا، ولا ينشغل بالنميمة».. ومن أصدقائه أيضًا الأستاذ صلاح منتصر، الكاتب الراحل، وكلهم من كُتاب الزمن الجميل فى بلاط صاحبة الجلالة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكايات رجب البنا حكايات رجب البنا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib