مقعد آل كينيدي

مقعد آل كينيدي!

المغرب اليوم -

مقعد آل كينيدي

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

شىء ما جعلنى أتذكر هزيمة جون كينيدى الثالث، الذى خسر الانتخابات فى ولاية ماساشوسيتس، مسقط رأس العائلة، لأن حفيد كينيدى قال فى الانتخابات إنه «مقعد كينيدى».. وكانت هذه المقولة كفيلة بخسارته فى الانتخابات بعد سيطرة العائلة على المقعد لمدة 47 عاما.. أتذكر هذا ربما بمناسبة الانتخابات البرلمانية فى مصر، لكنه لم يخسر لعدم جدارته، بل خسر لأنه ردد مقولة مقعد كينيدى، فتمت معاقبته على ذلك لأنه لم يرث هذا المقعد عن جده وأبيه، لكنه يخوض الانتخابات المفتوحة ومن حق الشعب أن ينتخبه أو يسقطه!.
هذا هو الفرق بين ثقافتين هنا وهناك.. فالشعوب لا تورث أحدًا مقعده فى الكونجرس، وإنما تنتخبه.. هذه هى الثقافة الانتخابية.. لكن هنا يستطيع شاب أن يقول فى دعايته الانتخابية إنه يخوض الانتخابات على مقعد أبيه، والجماهير تهتف له: حيوه حيوه ده كرسى أبوه!.. وقد يحدث شىء مماثل لسيدة تقول إنه الكرسى بتاع أبوها.. سيبوها سيبوها ده الكرسى بتاع أبوها، والغريب أن الناس تتصالح مع هذا الكلام وتذهب إلى صناديق الانتخابات متشبعة بهذا المعنى فتنتخب الشاب لأن الكرسى بتاع أبوه، أو تنتخب سيدة لأن الكرسى بتاع أبوها!.

وكان جون كينيدى، الذى تم انتخابه فى مجلس النواب عام 2013 يأمل فى أن يصبح واحدا من الاثنين الأعضاء فى مجلس الشيوخ الأمريكى عن ولاية ماساشوسيتس. وينظر إليه باعتباره جزءا من الجناح التقدمى للحزب الديمقراطى!.
ما حدث أن الشعب الأمريكى ثأر لكرامته وثأر لنفسه وقرر إسقاط جون كينيدى لتكون أول هزيمة لآل كينيدى، وأطلقت عليه الصحف لعنة كينيدى.. وهو درس لكينيدى وكل كينيدى يتصور أنه يخوض انتخابات مضمونة، وأنه يضمن كرسى المجلس.. فهل وصل بنا الوعى السياسى لنعلم من يقول الكرسى بتاع أبوه أو الكرسى بتاع أبوها ونسقطهم فى الانتخابات، لأن الكراسى البرلمانية لا تورث!.

هذه فرصة للتذكير بهذه المقولة فى وقت تجرى فيه الانتخابات البرلمانية فى البلاد، لتذكر الجميع بأن المقاعد البرلمانية لا تورث.. فهى ليست مقاعد عائلية ولا مقاعد ورثها الأبناء عن الأجداد والآباء!.

للأسف حاربنا التوريث على أهم منصب فى البلاد.. فهل ننجح فى محاربة التوريث على المقاعد البرلمانية ليصبح من حق الشعب أن يختار مرشحيه، بعيدًا عن القبلية والعائلية أو الأحوال المالية؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقعد آل كينيدي مقعد آل كينيدي



GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 10:56 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

صفقة ظريف غير الظريفة

GMT 10:55 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

GMT 10:54 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

«اليوم الموعود»

GMT 10:53 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

مضيق هرمز ؟

GMT 10:51 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نسخة مُحسَّنة

GMT 10:50 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

ذكريات روسية!

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib