ابن الطبقة المتوسطة

ابن الطبقة المتوسطة!

المغرب اليوم -

ابن الطبقة المتوسطة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

شاهدت بودكاست الوزير بدر عبدالعاطى، مع الإعلامى رامى رضوان.. حكى فيه الوزير عن مشواره فى الخارجية حتى أصبح وزيرا لخارجية مصر، وأعرب عن اعتزازه بتكليفه بمنصب وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين فى الخارج.. وأكد أن ثقة القيادة السياسية فيه تمثل مسؤولية وطنية جسيمة، خاصة فى ظل التحديات الإقليمية والدولية التى تواجه مصر.. وهو من الوزراء المحظوظين للخارجية، خاصة أن بداياته لم تكن تنبئ بهذه المسيرة.. هذه الوزارة هى التى رفضت منذ سنوات عبدالحميد شتا، بحجة أنه غير لائق اجتماعيًا.. وأظن انه لا أحد ينسى هذه الواقعة، وبالتالى أحجم كثير من الخريجين عن التقدم لوزارة الخارجية!

الأمر الذى جعل الوزير «عبدالعاطى» يشكو من ضعف الإقبال على الوزارة، خاصة من خريجى كليات الحقوق.. وأعتقد أن مقولة «غير لائق اجتماعيًا» لم تعد موجودة الآن، على الأقل فى عهد الوزير الحالى.. فالوزير نفسه لن يسمح بهذا، وسوف يفتح الباب واسعًا أمام كل الطبقات مادام شرط التفوق متاحًا!

وقد كان الوزير بدر عبدالعاطى صعيديًا من أسيوط، وهو ابن الطبقة المتوسطة، وكان متفوقًا وقد وصل لكرسى الخارجية بالجهد والعرق والسهر، وهى قصة ملهمة للشباب تجعلهم يشعرون بأن الدنيا تتغير، وبأن الباب مفتوح أمامهم للالتحاق والترقى، ودخول الخارجية شرط أن يحققوا التفوق فى تخصصاتهم.. وهذا هو المعيار فقط.. ولو كان عبدالحميد شتا فى عهد بدر عبدالعاطى لكانت له فرصة كبرى خاصة أنه كان متفوقًا فى كلية السياسة والاقتصاد، وكان يجيد عدة لغات، فلم ينقصه شىء، إلا أنه كان ابن فلاح من ميت غمر.. فلما رفضوه ألقى بنفسه فى النيل صائمًا، فكانت من مصلحة الدفعات التالية له!


وأظن أن إذاعة هذا البودكاست تأتى فى موعدها تماما، وتشجع كثيرًا من الخريجين كى يحذوا حذو وزير الخارجية ابن الطبقة المتوسطة، الذى التحق بالخارجية دون واسطة ولا محسوبية.. وهى إشارة تطمئن الجميع بأنه لا واسطة ولا أى شىء سوى التفوق فقط.. وقد أسعدنى وهو يطالب الشباب بالتقدم للالتحاق بوظائف فى الخارجية المصرية، وهو ما يغير الصورة الذهنية عن الوزارة، فهى ليست وزارة أبناء الذوات، ولا أصحاب الوساطات!

وأعتقد أن الوزير بدر عبدالعاطى نجح فى ملفات كثيرة منها الملف الفلسطينى وكثير من ملفات السياسة الخارجية، ومعركة اليونسكو التى فاز فيها الوزير خالد العنانى بمنصب مدير عام اليونسكو، والقمة المصرية الأوروبية فى بروكسل.. وهو كرجل صعيدى له علاقات دولية تتميز بالعزة والعزيمة والكبرياء.. وهو يميل إلى الحلول السياسية والدبلوماسية فى إدارة الأزمات بعيدًا عن الحلول العسكرية.. ويؤمن بأن الحوار والتفاوض هما السبيل الأمثل لحل النزاعات!

وأخيرًا، يبقى السؤال: هل ينجح وزير الخارجية بدر عبدالعاطى فى ملف سد النهضة، والحفاظ على حصة مصر فى مياه النيل؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابن الطبقة المتوسطة ابن الطبقة المتوسطة



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib