ذكرى عودة طابا

ذكرى عودة طابا!

المغرب اليوم -

ذكرى عودة طابا

محمد أمين
بقلم - محمد أمين

في زحمة الأشياء والأحداث، مرت ذكرى عودة طابا، دون أن نحتفى بها هنا على الأقل، وبهذه المناسبة، أرسل إلىَّ الصديق الدكتور أحمد شيرين فوزى رسالة قال فيها: الجندى المجهول في قضية عودة طابا إلى مصر هو الأمير إسماعيل شرين باشا... تستطيع أن تقول: بطولة منسية ودرس في الوطنية!في يوم 29 سبتمبر عام 1988، محكمة العدل الدولية تحكم بأحقية مصر في طابا، وبأنها أرض مصرية، هذه قصة بطولة منسية ودرس في الوطنية.. هو أمير من أسرة محمد على ومن أحفاده، وهو ابن عم الملك فؤاد الأول، ملك مصر والسودان، تزوج من الأميرة فوزية، أخت الملك فاروق، بعد طلاقها من شاه إيران، ونُصب وزيرًا للحربية في عهد فاروق، وكان آخر وزير حربية قبل ثورة 23 يوليو. وعقب حدوث ثورة يوليو 1952، خرج من مصر، برفقة زوجته، واستقر بهما المقام في جنيف!.

وعندما بدأت إجراءات التحكيم بين مصر وإسرائيل حول أحقية الحصول على «طابا»، لم يصمت «إسماعيل» أمام ما يحدث، وفكّر ماذا سيفعل أمام التعديات التي تحدث، إلى أن قرر الذهاب بنفسه إلى فريق التحكيم المصرى، عارضًا أن يُدلى بشهادته أمام المحكمة!.

وفى أحد اللقاءات المسجلة، روى دكتور مفيد شهاب أن «إسماعيل» كان قائدًا للكتيبة المصرية في «طابا»، وأن لديه في أوراقه خطابات رسمية بعث بها إلى زوجته وأسرته من طابا، ولديه ردود على تلك الخطابات، أُرسلت إليه في «طابا»، وأن أختام البريد والطوابع تؤكد ذلك، ورحب الفريق به شاهدًا، وقبلت به المحكمة، وأدلى بشهادته، التي زادت من اقتناع المحكمة بأحقية مصر في «طابا».

واستعد «إسماعيل»، وتقدم بما لديه من وثائق وخرائط، فضلًا عن الحجج والدفوع والزيارات الميدانية إلى المنطقة، بما يدعم الحق المصرى، لكن المحكمة الدولية لم تكتفِ بذلك، وفتحت باب الشهود، وكان على كل طرف أن يدفع بشهوده ليؤكد موقفه!.

ورغم أنه كان مبعدًا منذ ثورة يوليو، لكنه بقى مصريًّا، محبًّا ومخلصًا لبلده، وضابطًا وفيًّا من ضباط الجيش المصرى، وإنسانًا نزيهًا لا يكتم شهادة الحق، حتى لو لم تُطلب منه!.

لم يمنعه الخلاف السياسى من أن يقف إلى جوار وطنه وبلده، في موقف حاسم وفارق، وانتهى إلى الحكم لصالح مصر في سبتمبر 88، وتسلمنا طابا في 1989، وكنت هناك لحظة رفع العَلَم على طابا، والدموع تملأ العيون، وعبرت الحدود مع السفير المصرى، ورجعت بعد خطوات مع أن الأرض مصرية!.

كل عام ومصر بخير وسلام إلى يوم الدين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى عودة طابا ذكرى عودة طابا



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:35 2022 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفن وتهذيب السلوك والاخلاق

GMT 23:11 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في سويسرا

GMT 22:43 2014 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

تصويّرُ العروسيّن غيّر التقليّدي الأحدث والأفضل

GMT 07:55 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

"فيات كرايسلر" تستدعي حوالي 500 ألف شاحنة حول العالم

GMT 19:20 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

بورصة البيضاء تستهل التداول بارتفاع طفيف

GMT 23:31 2022 السبت ,02 إبريل / نيسان

بايدن يهنئ المسلمين بحلول رمضان بآية قرآنية

GMT 06:58 2021 الثلاثاء ,20 تموز / يوليو

مانهارت تجري تعديلات على لاند روفر Defender
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib