الرؤية الإلكترونية

الرؤية الإلكترونية

المغرب اليوم -

الرؤية الإلكترونية

بقلم : محمد أمين

قوانين الأسرة فى مصر تحتاج إلى إعادة نظر من جديد.. تحتاج إلى الاستفادة من تجارب الغرب، الذين قدموا فكرة الحضانة المشتركة للأطفال.. وهى حل لكل المشكلات الخاصة بالنفقة والرؤية والتربية.. فالطفل يعيش بين أب وأم.. وليس مع طرف واحد يربيه على الكراهية.. ويجب أن يشارك فى هذه القوانين علماء النفس والاجتماع وليس فقط خبراء القانون.. وبالنسبة للأب المسافر يمكن تطبيق الرؤية الإلكترونية.. وأعتقد أن المحاكم قد تم تطويرها بالشكل الذى يمكن أن تستفيد فيه من تطبيقات التكنولوجيا!.

السؤال: هل تنصف «الرؤية الإلكترونية» الآباء المغتربين؟.. الآباء يطالبون برؤية أطفالهم أون لاين.. والخبراء النفسيون يقولون إن الطفل يحتاج رؤية تعابير وجه والده، وسماع نبرة صوته.. الآباء ربما اختاروا السفر للهروب من أحزانهم والقدرة على سداد مصاريف النفقة والمدارس والتقاضى وغير ذلك.. وفى غرف الغربة الباردة، لا يتوقف أنين الآباء الذين حالت بينهم وبين رؤية صغارهم آلاف الأميال، وقد تجعل «المسافة» سلاحاً يُستخدم لمنع الأب من ممارسة حقه الإنسانى فى رؤية فلذة كبده!.

ومع التحول الرقمى الذى يشهده العالم، برز سؤال مُلِحّ: هل يسمح القانون للأب المغترب برؤية أطفاله «أونلاين» عبر تطبيقات التواصل الاجتماعى؟ وكيف يمكن للتكنولوجيا أن تداوى جراح الفراق التى لم تندمل؟!

الغريب أن معظم هؤلاء الآباء لم يروا أبناءهم إلا مرتين فى الإجازات السنوية، وعندما يطلب التحدث معه عبر الفيديو، يواجه بالرفض أو يتم تجاهل اتصالاته.. وقد قرأت تقارير تؤكد أن الآباء يشعرون بأنهم غرباء عن أطفالهم وتقتصر علاقاتهم بأبنائهم على تحويلات البنك فقط، دون أن يروا أطفالهم إلا دقائق معدودة!.

وقد تكون الرؤية فى مراكز الشباب التى يقررها القانون بالنسبة للأب، وهؤلاء يطالبون المشروع بوضع قانون الحضانة المشتركة، أو توفير وسائل اتصال عصرية فى مواعيد محددة، فالحرمان من الرؤية موت بطىء وموت للمشاعر العاطفية بين الابن وأبيه.. فهل هذا الكلام مقبول الآن، ثم يتحدثون عن التخيير لطفل لم ير أباه إلا نادراً.. فكيف له أن يختار بين أم يجلس فى حضنها وبين أب لم يره؟.. أى عقل هذا بالضبط؟!

هل كانت القوانين لتحقيق العدالة أم لقطع الأرحام وخلق العداوة؟.. من المفترض أن قانون الأحوال الشخصية الحالى وُضِع فى الأساس لتنظيم الرؤية المباشرة، إلا أن التطورات الأخيرة بدأت تشهد مرونة فى استخدام التكنولوجيا وإتاحة التطبيقات الإلكترونية.. وبالتالى باتت «الرؤية الإلكترونية» مطلباً شرعياً وقانونياً ملحاً، خاصة مع تعذر حضور الأب بسبب ظروف العمل بالخارج!.

للأسف، الأطفال يصبحون هم الضحية لعلاقات الانفصال ويجب إيجاد حل لهذه الزيجات الفاشلة تضمن السلامة النفسية للطفل.. فالأكل والشرب ليس كل شىء للطفل، ولكن الحياة المستقرة هى التى تصنع جيلاً عظيماً، وبالتالى يجب أن تتوافر للأطفال رؤية مستقرة هى الأصل، ثم بعد ذلك تصبح الرؤية الإلكترونية مكملة لحياة الطفل، وهو الأصل فى هذه العلاقة الزوجية، سواء كانت مستقرة أو حدث الانفصال!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرؤية الإلكترونية الرؤية الإلكترونية



GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

GMT 18:18 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

الحرب... ونفوسنا المصابة بالخَدَر

GMT 18:15 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التوازن والحكمة في مواجهة الرداءة

GMT 18:12 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

جنازة شعبية فى زمن «المحمول»

GMT 18:09 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

المفاوضات والمساومات في حرب «هرمز»

GMT 18:06 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

السياحة قصة أكبر

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 07:24 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية تضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس

GMT 13:49 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يواجه "الترجي التونسي" في السوبر الإفريقي

GMT 19:24 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

بلاغ الدفاع الجديدي بخصوص تذاكر مواجهة الرجاء

GMT 06:54 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

10 نشاطات سياحية يجب عليك تجربتها في أذربيجان

GMT 04:47 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أجدد إطلالات ميلانيا بموضة المعطف

GMT 05:38 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

شركة "فورد" تُطلق سيارة "Explorer" رباعية الدفع

GMT 08:59 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"A1 الهاتشباك الجديدة" ترضي جميع أنواع الشخصيات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib