فاتورة الحرب

فاتورة الحرب!

المغرب اليوم -

فاتورة الحرب

بقلم : محمد أمين

من الذى سيدفع فاتورة الحرب؟.. الإجابة بوضوح هى الدول العربية التى لم تحارب، فلا شىء أصبح سرًا.. أمريكا أعلنت ذلك، وقال ترامب إنهم دفعوا ٦ تريليونات دولار رغم أنهم تعرضوا للضرب.. وذكر ثلاث دول من دول مجلس التعاون. نحن نعرف من سيدفع الفاتورة، حتى لو لم يكن لديه رغبة فى الحرب.. لا أتصور أن إسرائيل سوف تدفع أى نسبة من الفاتورة.. مع أنها هى التى بدأت الحرب، ومع أنها المستفيد الأول من تحطيم إيران، وتحطيم ترسانتها العسكرية وبرنامجها النووى!

اليوم أو غدًا سوف تنتهى الحرب ويكون على أى أحد أن يدفع الفاتورة الباهظة سواء للحرب أو للإعمار.. فالأرقام أسطورية غير أى أرقام تتصورها، سواء فى إيران أو إسرائيل أو الدول العربية خصوصًا الإمارات.. مدن كاملة أبيدت وتم تدميرها وطرق وكبارى وبنية أساسية.. فمن الذى سيدفع ثمن الإعمار وإعادة البناء؟!

فى الغالب الحرب ستنتهى أولًا ثم تقوم لجان بحصر الخسائر، ولكن الرئيس الأمريكى ترامب لا ينتظر أى حصر، ولكنه يقدر ما يشاء على كيفه، وهذا ما قدره ترامب فى الجولة الأولى من الحرب والأسبوعين الأولين: ٦ تريليونات ثمن السلاح الذى يشتغل من أجله.. فما تكلفة الجولة الثانية الخاصة بالإعمار وإعادة البناء وتدمير المدن الخليجية والإيرانية؟!


إيران سبقت كل هؤلاء وتحدثت عن ضرورة الإعمار وتكلفة الحرب، وأمريكا أيضًا تتحدث عن الفاتورة، وحصلت على تريليونات الدولارات من دول الخليج، وحصلت من قبل على ٥ تريليونات قبل اندلاع الحرب.. تبقى هناك تريليونات أخرى مقابل أيام أخرى فى الحرب لكل الأطراف!


أمريكا وإسرائيل لابد أن تدفعا لإيران، وإيران لابد أن تدفع لدول الخليج، ودول الخليج لابد أن تدفع لإيران وتعيد بناء المدن التى تم تدميرها.. فهل سيجلس الأطراف لعمل مقاصة ودفع قيمة الفرق فى هذه الفاتورة من جانب أى طرف للآخر؟!

باختصار، هذه الحرب كشفت الجميع، وكشفت أننا إزاء عقبة كبرى وعملية حسابية صعبة أشد من الحرب.. فقد عطلت هذه الحرب كافة المسارات، خاصة عملية التطبيع التى كانت قد بدأت بين إسرائيل والدول العربية وصعّبت عملية التسوية والاستقرار فى المنطقة، نتيجة الاستنزاف الذى حدث، فقد أدت الحرب لخلط الأوراق وفقدان الثقة بين الأطراف جميعًا!

المؤكد أن أمريكا فوجئت بقدرات إيران، وأنها فى موقف صعب، يجب أن ينتهى بأى حال، لا سيما أن حسابات أمريكا كانت تقدر أنها فى نزهة سريعة لتغيير النظام وضرب النووى الإيرانى وينتهى كل شىء.. ولكنها فوجئت بواقع مختلف، وأن الأمور ليست كما تصورت، وكسبت إيران أرضًا جديدة ومكانة أكبر، وستخرج أمريكا بحفنة من الدولارات، كان يمكن أن تحصل عليها وهى لم تغادر البيت الأبيض، لينفعها العائد فى اليوم الأسود!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاتورة الحرب فاتورة الحرب



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

مرق العظام يُساعد على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

GMT 04:03 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

السلطة الفلسطينية تدرس إعلان أراضيها دولة تحت الاحتلال

GMT 00:38 2013 الجمعة ,01 آذار/ مارس

"دبي الإسلامي" يعرض الاستحواذ على "تمويل"

GMT 21:58 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

شرط واحد يفصل أوناجم للعودة إلى أحضان الوداد الرياضي

GMT 01:53 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

مكسيم خليل يبيّن أن "كوما" يعبر عن واقع المجتمع

GMT 07:03 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

نجم مولودية الجزائر يُؤكّد قدرة الفريق على الفوز بالدوري

GMT 19:21 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

فتح الناظور يتعاقد مع المدرب المغربي عبد السلام الغريسي

GMT 13:29 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

طرق تجويد التعليم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib