من يرد على المرشد خامنئي

من يرد على المرشد خامنئي؟

المغرب اليوم -

من يرد على المرشد خامنئي

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

وسط استمرار الاحتجاجات في إيران، خرج المرشد الأعلى علي خامنئي مفاخراً باستراتيجية «تصدير الثورة»، والقول إن «امتداد الثورة» في العراق وسوريا ولبنان «أصبح فاعلاً»، وإنه تمت «هزيمة أميركا في البلدان الثلاثة».
وكذلك الحديث عن «مخطط أميركي» لإسقاط ست دول؛ هي العراق وسوريا ولبنان وليبيا والسودان والصومال، بهدف «القضاء على الامتداد والعمق الاستراتيجي لإيران في المنطقة». وهذه التصريحات تنطوي على عدة أمور تستحق التوقف امامها.
بالنسبة لإيران كفت فريدة مرادخاني، ابنة شقيقة المرشد، الإيرانيين عناء الرد على تصريحات «خالها»، حيث ظهرت في شريط فيديو، وصفت فيه السلطات التي يقودها خالها بـ«النظام الدموي قاتل الأطفال». وطالبت الحكومات الأجنبية بقطع علاقاتها بطهران.
وبالطبع ردَّ قبلها المواطنون في كل إيران باحتجاجات أربكت نظام الملالي، وجعلته متناقضاً، ولم يعد لديه ما يفاخر به الآن، وعلى لسان المرشد نفسه، إلا بتمدده الخارجي، الذي هو كارثة للمنطقة كلها، وادعى معاقبة النظام دولياً.
إلا أن السؤال هنا هو: من يرد على خامنئي رسمياً في العراق، ولبنان، وسوريا، والسودان، وحتى في ليبيا، وهذه من المرات النادرة التي يتحدث بها خامنئي عن دور إيراني في ليبيا؟ وهل من تعليق دولي الآن على ذلك؟ ومن هي الجماعات التي تدعمها إيران بليبيا؟
وبالنسبة للدول العربية التي فاخر خامنئي بالتمدد بها، وتصدير الثورة إليها، من يخرج من مسؤوليها رافضاً تصريحات المرشد والرد عليه بأن بلادهم يجب أن تكون مستقلة، وترفض التمدد، بل قل، الاحتلال الإيراني؟
واللافت في تصريحات خامنئي أنه لم يسمِّ اليمن، وذلك لاحتمالين؛ الأول أن خامنئي لا يريد تحمل تبعات إرهاب الحوثيين المدعومين من نظامه، وبالتالي لا يريد تبعات دولية، محاولاً جعل الملف اليمني قصة سعودية فقط، وبتناغم مع الإعلام اليساري الغربي.
والاحتمال الثاني أن خامنئي يريد ترك الباب موارباً على أمل جولة مفاوضات جديدة مع السعودية، وإن كان نظام خامنئي غير صادق في أي مفاوضات، كما أنه غير صادق باحترام القوانين الدولية، أو حقوق الجيرة، وكما يفعل مع العراق.
ومن اللافت في تصريحات خامنئي الأخيرة إعلانه أن التفاوض مع الولايات المتحدة غير مجدٍ، ولا يمكن تحقيق شيء منه، ما يعني أن النظام غير قابل، وغير قادر كذلك، على الإصلاح، ولا يستطيع البقاء إلا متشدداً متطرفاً.
كل ما سبق يوضح أن نظام الملالي في لحظة ارتباك، وليس لديه جديد يقدمه، حيث توقف الزمن بالنسبة للنظام منذ التمدد الخارجي، وبعد الغزو الأميركي للعراق تحديداً، حيث لا هو بالقادر على التراجع، ولا التقدم، ولا حتى التعايش مع المتغيرات.
وأهم هذه المتغيرات أن النظام بات مرفوضاً في الداخل الإيراني نفسه، وكذلك في نطاق ما سماه خامنئي «امتداداً الثورة»، حيث الرفض الشيعي لنظام خامنئي في العراق ولبنان، وتصريحه عنهما يسبب لهما حرجاً أكثر من أي شي آخر.
ولذلك نقول: من يجرؤ من المسؤولين بتلك الدول على الرد على كلام خامنئي الصريح باحتلاله للبنان، وتخريبه العراق؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يرد على المرشد خامنئي من يرد على المرشد خامنئي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib