كيف ستكون تركيا المقبلة

كيف ستكون تركيا المقبلة؟

المغرب اليوم -

كيف ستكون تركيا المقبلة

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

ينشر هذا المقال مع استحقاق الجولة الانتخابية الثانية في تركيا، والتي يعتقد بشكل واسع أن نتائجها ستكون لمصلحة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مما يعني أن على المنطقة التعامل مع العقد الثالث للرئيس إردوغان، 69 عاماً.

والسؤال الآن مع أي إردوغان سنتعامل، حيث عرفت المنطقة عدة مراحل إردوغانية. إردوغان المنجز الاقتصادي، ثم الممانعة والقضية الفلسطينية، ثم تصفير المشاكل، ثم إردوغان الربيع العربي الذي اعتقد أن المنطقة ستدين لتركيا تحت غطاء الإخوان المسلمين.

وبعد كل ذلك بتنا أمام إردوغانية مصالحة مع المنطقة، من السعودية إلى الإمارات، والآن مصر، مع تنافر مستمر مع الغرب، وبعد صدام مع الروس بسبب الثورة السورية، ثم تدشين المصالحة مع الأسد. وكل ما سبق تحولات كبرى تداعياتها باقية إلى الآن.

اليوم، نحن أمام مرحلة تركية مختلفة، الغرب وقبلهم العلمانيون الأتراك، يعتقدون بأنها تبدو خارجياً تحركات إسلام سياسي، بينما ينظر لها بتركيا على أنها عثمانية جديدة، ولو كان هذا كلاماً دقيقاً فإن أذرعة العثمانية الجديدة هي الإخوان المسلمين.

والإسلام السياسي، أو العثمانية الجديدة، والتي اختار لها الرئيس إردوغان رمزية «آيا صوفيا» ليس بمقدورها تحسين اقتصاد تركيا، وإن كانت نتائج الانتخابات تظهر أن الفاصل هو الآيديولوجيا، حيث بقي لإردوغان شعبية رغم الوضع الاقتصادي وكارثة الزلزال.وما يهمنا هنا هو تأثير كل ذلك على المنطقة حيث الوجود والتدخل التركي في العراق وسوريا، وليبيا، وأذربيجان، والعلاقات التركية مع جماعة الإخوان المسلمين، مضافاً لها الدور التركي الاقتصادي في المنطقة والعلاقة مع إيران، وإسرائيل.

هذه الحالة الإردوغانية تأتي والمنطقة تحاول التركيز على ما يجمع، وليس ما يفرق، من حيث البحث عن فرص التنمية، وليس نقاط التجاذب السياسية، والفارق كبير جداً، وإردوغان البدايات أجاد الورقة الاقتصادية.

ولو خرج إردوغان من المشهد بعد نجاحه الاقتصادي الذي نقل تركيا من حالة متردية إلى ازدهار حقيقي لربما كان رمزاً اقتصادياً وإصلاحياً، وكذلك إخوانياً، وأيضاً رمزاً لملامح العثمانية الجديدة.

اليوم حدث ما حدث، وعانت الإردوغانية من تقلبات كان لها تبعات على المنطقة ككل، وبالتالي فإن السؤال هنا هو: كيف ستكون الحالة الإردوغانية المقبلة، والتي ينظر لها الرئيس إردوغان، وجماعته، بأنها لحظة تتويج حياته السياسية، بحكم السن، والظروف السياسية.

الأكيد هنا أن هذا الموضوع يجب أن يكون الشغل الشاغل لكل معني الآن سياسياً واقتصادياً، وبالطبع أمنياً، وأنا أتحدث عن المنطقة، وكل حريص على التنمية والاستقرار، أما بالنسبة للداخل التركي فإن الأسئلة بدأت، والأمر نفسه من قبل الغرب.

اليوم نحن معنيون بدراسة الواقع التركي، ومحاولة سبر أغوار مستقبله، وما الذي يمكن توقعه، صعوبات وإيجابيات؛ لأن ذلك سينعكس على الملف الاقتصادي والعسكري والسياسي، وسيمس ذلك مناطق عدة.

المعنيون بتركيا ما بعد هذا اليوم هم منطقتنا، السعودية والخليج، ولأسباب اقتصادية عريضة، وكذلك سياسية، حيث هناك ملف العلاقات التركية المصرية، والأزمة السورية، والليبية، والعلاقات التركية الإيرانية، وأيضا الروسية، والأميركية الغربية.

الآن ليس هناك إلا الأسئلة، وعلينا البحث عن الإجابة بشكل عميق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف ستكون تركيا المقبلة كيف ستكون تركيا المقبلة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك

GMT 20:11 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

خاصية جديدة من "فيسبوك" للمستخدمين

GMT 16:21 2014 الأحد ,27 تموز / يوليو

التشويق سبب أساسي في نجاح مسلسل "الصياد"

GMT 01:40 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيمي كاراجر يكشف تأجيل تقديم عرض رسمي لمحمد صلاح مع ليفربول

GMT 16:01 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أقراط ذهب لإطلالة جذابة في خريف 2024
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib