إيران دولة مارقة

إيران دولة مارقة

المغرب اليوم -

إيران دولة مارقة

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

الأحداث أمامنا تؤكد أن نظام الملالي حوّل إيران إلى دولة مارقة، كما ثبت فشل التعاطي الأميركي الغربي مع إيران، ومنذ زمن، تحديداً منذ الاتفاق النووي الفاشل عام 2015، بإشراف إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
الاتفاق النووي، وقتها، تم اختصاره واختزاله بملف التخصيب، وبعض المنشآت، لكنه لم يراعِ الأسلحة، تحديداً الصواريخ والطائرات المسيرة، التي ثبت استخدامها من قبل نظام الملالي بالمنطقة في حينه.
ولم يتم الاستماع آنذاك، عام 2015، للتحذيرات الصادرة من دول المنطقة، ومن ضمنها الإسرائيليون، عن خطورة إغفال التفاوض على الصواريخ والطائرات المسيرة، والميليشيات الإيرانية بالمنطقة.
اليوم ثبتت كل هذه المخاطر، حيث لا التزام بالاتفاق النووي، بل استفادت طهران من أكثر من 100 مليار دولار من الأصول المجمدة بالخارج، بحينه، وتمكنت من استئناف بيع النفط، وبالتالي إعادة تمويل ميليشياتها، ومواصلة تصنيع الطائرات المسيرة، وخلافه.
واليوم تضرب المسيرات الإيرانية كييف، وهذا استهداف لـ«الناتو»، لأنه من دون دعم الحلف لكانت أوكرانيا سقطت منذ زمن بيد الروس. وثبت أيضاً، وهذا الأدهى، أن هذه المسيرات تُشترى قطعها من الولايات المتحدة وأوروبا، ما يظهر استهتاراً استخباراتياً أميركياً وغربياً.
وبالنسبة للميليشيات، هناك أبسط مثال الآن؛ وهو رفض الحوثيين تمديد الهدنة، وتنكيلهم باليمنيين، والجميع يعي أنه قرار إيراني، حيث يريد الملالي التفاوض أولاً على توقف التغطية الإعلامية للاحتجاجات بإيران.
وسبق أن خطط الملالي لاستهداف الأراضي السعودية، وتراجعوا بعد أن لمسوا أن هناك عواقب حقيقية. وهناك الفراغ الرئاسي في لبنان، وتعثر مستمر في العراق، وكله بسبب الميليشيات الإيرانية.
وفوق كل هذا، وذاك، حجم الجرائم التي يرتكبها نظام الملالي بحق الشعوب الإيرانية المحتجة على النظام، وجرائمه، حيث بات الإيرانيون يهتفون صراحة ضد المرشد الأعلى علي خامنئي، ويقومون بإسقاط العمائم في الشوارع.
وهو ما يقابله نظام الملالي بإعدام علني في الشوارع بحق الشباب، وعمليات تعذيب منهجية ووحشية بحق المعتقلين؛ نساء ورجالاً، مع انتهاكات جسدية، وتحرش وعمليات اغتصاب، في عملية همجية وحشية غير مسبوقة.
يحدث كل ذلك والولايات المتحدة والغرب يكتفيان فقط بتطبيق عقوبات فردية على شخصيات لا يهمها هذه العقوبات، بل تزيدها شعبية، وتعزز موقعها وسط النظام، حيث تمنحهم تلك العقوبات مكانة ضد أقرانهم في صراع الملالي الواضح على السلطة.
وعليه، فإن السؤال الآن، للولايات المتحدة وأوروبا هو: إلى متى هذه الليونة في التعامل مع نظام الملالي الذي باتت جرائمه واضحة بإيران نفسها، والمنطقة، وكذلك بأوكرانيا؟ عدا عن محاولات الاختطاف بالولايات المتحدة، وتهديد الإعلاميين ببريطانيا على خلفية التغطية الإعلامية للاحتجاجات في إيران؟
ولذا فإن المفروض، والمتوقع، الآن إعادة فرض العقوبات «التلقائية» من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة، تحديداً الاتحاد الأوروبي، على إيران من خلال الـ«سناب باك» المقرر في اتفاق 2015 الفاشل.
وإذا لم تعلن إيران دولة مارقة الآن، فما الدولة المارقة؟ وعن أي استقرار وحقوق إنسان يتحدث الغرب، وقبله الولايات المتحدة؟ ولذا يجب التصدي لجرائم الملالي، والتحرك لدعم الإيرانيين الذين يريدون التخلص منه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران دولة مارقة إيران دولة مارقة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

مرق العظام يُساعد على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

GMT 04:03 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

السلطة الفلسطينية تدرس إعلان أراضيها دولة تحت الاحتلال

GMT 00:38 2013 الجمعة ,01 آذار/ مارس

"دبي الإسلامي" يعرض الاستحواذ على "تمويل"

GMT 21:58 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

شرط واحد يفصل أوناجم للعودة إلى أحضان الوداد الرياضي

GMT 01:53 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

مكسيم خليل يبيّن أن "كوما" يعبر عن واقع المجتمع

GMT 07:03 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

نجم مولودية الجزائر يُؤكّد قدرة الفريق على الفوز بالدوري

GMT 19:21 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

فتح الناظور يتعاقد مع المدرب المغربي عبد السلام الغريسي

GMT 13:29 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

طرق تجويد التعليم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib