مفاكهات رمضانية

مفاكهات رمضانية

المغرب اليوم -

مفاكهات رمضانية

مشعل السديري
بقلم : مشعل السديري

هناك مفاكهات رمضانية يحكيها أحياناً مَن (تقل عقله)، ويحكيها أحياناً من (خفّ عقله)، وأحياناً من كان عقله (بين بين) - مثلي أنا.
** يقال: أهدى أحد الأدباء في شهر رمضان صديقاً له نوعاً من الحلوى قد فسد مذاقها لقدمها، وبعث معها بطاقة كتب فيها: إني اخترتُ لهذه الحلوى السكر المدائني والزعفران الأصفهاني؛ فلما وصلت إلى صديقه وذاق طعمها رد عليه: أظنّ حلواك هذه صُنعت قبل أن تُفتح المدائن وتبنى أصفهان!
** هناك جماعة تبصروا هلال شهر رمضان، وفيهم أنس بن مالك وقد قارب المائة، فقال: قد رأيتُه، فقال إياس: أشر إلى موضعه؛ فجعل يشير، ولا يرونه، ونظر إياس إلى أنس، فإذا شعرة من حاجبه بيضاء قد انثنت، فصارت على عينه، فمسحها إياس وسواها، ثم قال: يا أبا حمزة أرنا موضع الهلال، فنظر فقال: ما أرى شيئاً.
عبد الملك بن مروان ورمضان:
قال عبد الملك: وُلدت في شهر رمضان، وفُطمت في شهر رمضان، وختمت القرآن في شهر رمضان، وأتتني الخلافة في شهر رمضان، وأخاف أن أموت في شهر رمضان؛ فلما دخل شوال وأمن بها مات.
** صعد أناس ليلة لمشاهدة هلال الصوم، لكنهم لم يروه، فلما هموا بالانصراف، شاهده صبي وأرشدهم إليه، فقال له أحدهم: بشّر أمك بالجوع المضني!
كما خرج أبو عيسى بن جبريل إلى متنزه ببغداد، ومعه الحسن بن هانئ (أبو نواس) في آخر شهر شعبان؛ فلما كان اليوم الذي أوفى به شهر شعبان على الثلاثين قيل له: إن هذا يوم شك وبعض أهل العلم يصومه، فقال: لا عليك، ليس الشك حجة على اليقين.
** حُكي عن طفيلي أنه كان يحضر على طبق عميد الدولة أبي منصور بن جهير في شهر رمضان ويضحك، فأمر له بشيء وحجبه عن الطبق ترفعاً عن الهزل، فتأخر أياماً ثم حضر، فلما رآه قال: ما موجب الحضور بعد ما أمرناك به؟ قال: إذا لم يستحضرني مولانا ولم أحضر أنا صارت وحشة، فضحك منه، واستمر حضوره.
** يروى أن الأصمعي قال: هجم عليّ شهر رمضان، وأنا بمكة، فخرجت إلى الطائف لأصوم بها هرباً من حر مكة، فلقيني أعرابي، فقلت له: أين تريد؟ فقال: أريد هذا البلد المبارك لأصوم هذا الشهر المبارك فيه، فقلت له: أما تخاف الحر؟ فقال: من الحر أفر.
هكذا كانوا يتفاكهون ونياتهم صافية، ولا يطلبون الأجر إلا من الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاكهات رمضانية مفاكهات رمضانية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib