دخول رمضان في الأيام الخوالي

دخول رمضان في الأيام الخوالي

المغرب اليوم -

دخول رمضان في الأيام الخوالي

مشعل السديري
بقلم : مشعل السديري

يقول ابن جبير: توقع الأغلبية أن يكون دخول رمضان ليلة الاثنين، غير أنهم أعلنوا: أنه يوم الأحد بدعوى في رؤية الهلال لم تصح، لكن أمضى الأمير ذلك، ووقع الإيذان بالصوم بضرب دبادبه ليلة الأحد المذكور لموافقته مذهبه من العلويين ومن إليهم، لأنهم يرون صيام يوم الشك فرضاً، حسبما يذكر، والله أعلم بذلك.
ووقع الاحتفال في المسجد الحرام لهذا الشهر المبارك، وحق ذلك من تجديد الحصر، وتكثير الشمع والمشاعيل وغير ذلك من الآلات حتى تلألأ الحرم نوراً، وسطع ضياءً، وتفرقت الأئمة لإقامة التراويح فرقاً، فالشافعية فوق كل فرقة منها قد نصبت إماماً لها في ناحية من نواحي المسجد؛ والحنبلية كذلك؛ والحنفية كذلك، والزيدية، وأما المالكية فاجتمعت على ثلاثة قراء يتناوبون القراءة، وهي في هذا العالم أحفل جمعاً وأكثر شمعاً، لأن قوماً من التجار المالكيين تنافسوا في ذلك فجلبوا لإمام الكعبة شمعاً كثيراً من أكبره شمعتان نصبتا أمام المحراب، فيها قنطار، وقد حفت بهما شمع دونهما صغار وكبار.
فجاءت جهة المالكية تروق حسناٍ، وترتمي الأبصار نوراً، وكادت لا تبقى في المسجد زاوية ولا ناحية إلا فيها قارئ يصلي بجماعة خلفه، فيرتج المسجد لأصوات القراءة من كل ناحية، فتعاين الأبصار، وتشاهد الأسماع من ذلك مرأى ومستمعاً تنخلع له النفوس خشية ورقّة. ومن الغرباء من اقتصر على الطواف والصلاة في الحجر، ولم يحضر التراويح، ورأى أن ذلك أفضل ما يغتنم، وأشرف عمل يلتزم، وما بكل مكان يوجد الركن الكريم والملتزم.
والشافعي في التراويح أكثر الأئمة اجتهاداً، وذلك أنه يكمل التراويح المعتادة التي هي عشر تسليمات، ويدخل الطواف مع جماعة، فإذا فرغ من الأسبوع، وركع عاد لإقامة تراويح آخر، فَيَكْمُلُ لهم عشرون ركعة، ثم يصلون الشفع والوتر، وينصرفون.
وسائر الأئمة لا يزيدون على العادة شيئاً، والمتناوبون لهذه التراويح المقامية خمسة أئمة، أو لهم إمام الفريضة، وأوسطهم صاحبنا الفقيه الزاهد الورع أبو جعفر، وقراءته ترق الجمادات خشوعاً.
وهذه الفرقعة المذكورة تستعمل في هذا الشهر المبارك، وذلك أنه يضرب بها ثلاث ضربات عند الفراغ من أذان المغرب، ومثلها عند الفراغ من أذان العشاء الآخرة. وهي لا محالة من جميلة البدع المحدثة في هذا المسجد المعظم، والمؤذن الزمزمي يتولى التسحير في الصومعة التي في الركن الشرقي من المسجد بسبب قربها من دار الأمير، ويقوم فيها داعياً ومذكراً ومحرضاً على السحور، ومعه أخوان صغيران يجاوبانه ويقاولانه.
-ولم أفهم كلمة (يقاولانه)!-

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دخول رمضان في الأيام الخوالي دخول رمضان في الأيام الخوالي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib