قد أعذر من أنذر

قد أعذر من أنذر

المغرب اليوم -

قد أعذر من أنذر

مشعل السديري
بقلم : مشعل السديري

الحادث الذي ما زالت تردده الأخبار كل يوم، هو ما حصل في ليبيا، وتحت ضغط الإعصار والأمطار الغزيرة، انهار السد الأول في درنة، وهو سد أبو منصور بسعة 22.5 مليون متر مكعب، فتدفقت منه أنهار من المياه واجتاحت السد الثاني وهو سد البلاد بسعة 1.5 مليون متر مكعب، ويقدر عدد الضحايا بأكثر من عشرين ألف قتيل، وما زال آلاف آخرون مطمورين بالطين، أو تحت ركام منازلهم المنهارة، أو جثث محشورة بسياراتهم التي جذبتها وأغرقتها أمواج البحر.

وتذكرت على الفور لا شعورياً سد وادي (بيش) في منطقة جازان بالسعودية، وقد وصل المخزون فيه إلى 148.8 مليون متر مكعب، بسعة تخزينية تبلغ 193.6 مليون متر مكعب، وهو من الصبات الخرسانية، ويبلغ ارتفاعه 106 أمتار، فيما يبلغ طوله 340 متراً، وقد زود السد بأربع بوابات لتصريف المياه، وقادرة على تصريف ما يقرب من 20 مليون متر مكعب في اليوم.

وحيث إن مخزونات السد هائلة، والسيول تصل إليه من جبال بعيدة شاهقة، ويجب تصريف المياه بحكمة أولاً بأول لتستفيد منه المزارع، ولو ازداد الضغط عليه وحصل خللاً وانهار لا سمح الله، فليس أمامه سوى المدينة الصناعية، وضاحية جازان الحديثة، وساعتها لا نملك إلاّ أن نغني (يا ليل يا عين) –وقد أعذر من أنذر.

وللمعلومية فيعد انهيار سد بانكياو في الصين في أغسطس (آب) 1975 أكبر كارثة من نوعها عبر التاريخ المعاصر نظراً لعدد الضحايا الذين قضوا فيه.

وكان هذا السد الكبير يقع في مقاطعة خنان الغربية، وبسبب إعصار «نينا» الاستوائي حدثت فيضانات هائلة لم يصمد أمامها السد المكون من عدد من السدود، وتسبب انهيار السد في مقتل أكثر من 150 ألف شخص، ما يجعله أعنف كوارث الأعاصير في التاريخ الحديث.

وإن نسيت فلا يمكن أن أنسى سد (النهضة) في إثيوبيا، وهي الدولة الأولى في أفريقيا من حيث النشاط الزلزالي، إضافة إلى الحمل المائي الهائل خلف السد، وهو يؤثر في القشرة الأرضية، ويؤدي إلى تصدعات، وخلفه ما لا يقل عن (74) مليار متر مكعب، فلو، لا قدر الله، حدث انزلاق زلزالي، فكم هو حجم الدمار في طول مجرى النيل، وكم هم عدد الضحايا؟! ولكي تعرفوا ذلك: أرجوكم تشهدوا قبل ذلك.

والآن دعونا نضرب عدد ضحايا سد الصين الـ(150) ألفا X1000، وبعدها سوف تتهولون من عدد الضحايا، الذين يزيدون على ضحايا حروب الإنس والجن عبر التاريخ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قد أعذر من أنذر قد أعذر من أنذر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib