آفة الأخبار رواتها

آفة الأخبار رواتها

المغرب اليوم -

آفة الأخبار رواتها

مشعل السديري
بقلم : مشعل السديري

في حوار أجرته مجلة (أتلانتيك) مع ولي العهد السعودي الأمير (محمد بن سلمان)، ونقلته وكالة الأنباء السعودية، وجاء فيه:
إن هناك عشرات الآلاف من الأحاديث المنسوبة للرسول عليه الصلاة والسلام، والغالبية العظمى منها لم تثبت، ويستخدمها البعض لتبرير أفعالهم، وهي المصدر الأساسي للإرهاب وللانقسام في العالم الإسلامي، وقد وصل (التوثيق) إلى مراحله النهائية.
وكان الناس يدونون القرآن ويكتبونه، وكذلك الأحاديث فنهاهم الرسول في البداية عن كتابة الأحاديث لكي لا تختلط، أما ما نسميها الأحاديث (المتواترة) فهي: قوية جداً، وعلينا أن نتبعها، وعددها قرابة (100 حديث) - انتهى.
بل إن (العنعنة) تجاوزت حتى الأحاديث الشريفة، وعلى سبيل المثال: قال عبد الله بن وهب عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر: (إن عمر بن الخطاب) رضي الله عنه وجه جيشاً ورأس عليهم رجلاً يقال له: سارية، قال: فبينما عمر يخطب فجعل ينادي: يا سارية الجبل يا سارية الجبل ثلاثاً، ثم قدم رسول الجيش فسأله عمر: فقال هزمنا في البداية، فبينما نحن كذلك إذ سمعناك تنادي، فأسندنا ظهورنا بالجبل فهزمهم الله وانتصرنا، وهذا إسناد جيد حسن.
ومع محبتي وإعجابي واحترامي لعمر وهو أمير المؤمنين ومن العشرة المبشرين بالجنة، ولكن المعجزات اقتصرت على الأنبياء المرسلين فقط، ومنهم إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام.
وإلا كيف يمكن أن يصل صوت عمر إلى سراقة وهو بعيد عنه آلاف الكيلومترات، وكأنهما يخاطبان بعضهما البعض بالصوت والصورة (on line) وكل واحد منهما ممسك بيده تليفون (iphone 13 pro max) – فهذه بصراحة فيها (إن).
وهناك حادثة تاريخية أخرى، ولكنها مقنعة وتدخل العقل، ولا بأس من إيرادها:
فقد انتهز ملك الروم البيزنطيين انشغال الجيوش الإسلامية في بعض الأطراف، فخرج في مائة ألف من جنده، فانقض على مدينة (زبطرة)، وسبى من المسلمات أكثر من ألف امرأة، وسمل أعين الرجال وقطع آذانهم وأنوفهم.
واستغاثوا في المساجد والطرقات، ودخل إبراهيم بن المهدي على (المعتصم)، وأنشده قصيدة يذكر فيها ما نزل بزبطرة، ويحضه على الانتقام، والجهاد، فقال:
يا غيرة الله قد عاينت فانتهكي/ هتك النساء وما منهن يرتكب
هب الرجال على أجرامها قتلت/ ما بال أطفالها بالذبح تنتهب؟!
فاستعظم المعتصم ذلك لما بلغه أن هاشمية صاحت وهي في أيدي الروم: (وامعتصماه) فأجاب وهو على سريره: (لبيك لبيك)، ونادى بالنفير العام، ونهض من ساعته، وكانت موقعة (عمورية) التي فيها النصر المبين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آفة الأخبار رواتها آفة الأخبار رواتها



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib