اطبع واقتل
توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة
أخر الأخبار

اطبع واقتل!

المغرب اليوم -

اطبع واقتل

سوسن الأبطح
بقلم : سوسن الأبطح

مقطع متداول على منصة «جيت هب» نشره مهندس يدعى أليشر خوجاييف، لصاروخ موجه يحمل على الكتف، يستهدف الطائرات، اعتبرته وكالة الدفاع الإسرائيلية، بحسب «يديعوت أحرونوت»، بمثابة جرس إنذار خطر. الصاروخ مزود بأجهزة استشعار، و«جي بي إس»، وكاميرات كاشفة، يتم جمعه في المنزل، بمساعدة طابعة ثلاثية الأبعاد، يكلف أقل من مائة دولار، فيما سعر صاروخ ستينغر الأميركي المشابه، يصل إلى 480 ألف دولار.

الفكرة ليست جديدة بالكامل، لكن استيعابها والاستفادة منها استغرقا زمناً. عام 2013 ابتكر الأميركي كودي ويلسون نموذجاً لمسدس نفذ بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد، بسعر بخس، لكنه لم يؤخذ بجدية.

من يومها والأسلحة الرخيصة، خاصة الدرونات تثير الاهتمام. وهو سلاح استخدم بطريقة بدائية في حرب فيتنام، لكن نجمه لمع مع الحرب الأوكرانية - الروسية، بسبب شح المال والذخائر، ووظائفه المتعددة وانخفاض ثمنه. الدرونات لها ميزات عجيبة؛ تصلح للهجوم، والاستطلاع، والمراقبة، والتغطية الجوية، والتمويه، والاعتراض، والضربات البعيدة المدى، كما أنها توجه ضربات دقيقة وتحدث انفجاراتٍ هائلةً. معها يتم التغلب على نقص عدد الطيارين، ويستعاض عنهم بتدريب بسيط على توجيه الطائرة عن بعد، كما أنها تغني عن العمليات الانتحارية بأن تصبح هي الفداء عن المقاتل.

قبل أربع سنوات لم تكن المسيرات جزءاً من القاموس الحربي في أوكرانيا، لكن الحاجة جعلتها تتحول إلى مركز ومصدِّر بسبب خبرتها في المواجهة مع روسيا، ومرجع في التدريب التقني للأوروبيين الذين يشكون نقصاً فادحاً، ولها عقود مع أربع دول، وتناقش عقوداً غيرها. وتستثمر رومانيا وبولندا أيضاً في هذه التقنيات المتقدمة رداً على التوغلات الجوية المتكررة في أراضيهما.

تطلق أوكرانيا ما يقارب 9000 طائرة مسيّرة يومياً، بمعدل 270 ألف طائرة شهرياً. ويقال إن شبكات من «المختبرات السرية» التي تستخدم مئات الطابعات الثلاثية الأبعاد لإنتاج طائرات اعتراضية وذخائر منخفضة التكلفة باتت منتشرة في أوكرانيا.

الجميع كان يراقب هذا الميدان الحربي الاختباري. ومن الطرائف أن إسرائيل التي تمتلك أحدث التكنولوجيات، وأفخم المنتوجات العسكرية الأميركية، وتقتل كل يوم العشرات، تعتبر أن «دمقرطة الأسلحة» الجديدة مسألة «غير أخلاقية». وتخشى إسرائيل إن تمكنت الجماعات المسلحة من تصنيع صواريخ موجهة محمولة على الكتف بسعر وجبة عائلية، أن تواجه طائراتها العسكرية التي تفخر بها، ويصل عددها إلى 600، تحدياً غير مسبوق.

السباق لم يعد يقتصر فقط على من يمتلك أسرع صاروخ، بل من يمتلك أسرع طابعة وأذكى برنامج. ولم يعد من الضروري أن تهرّب قنبلة، بل يكفي أن تسرب خوارزمية إلى من يحتاج إليها.

النتيجة أن عدد الضحايا يرتفع بسرعة. في السودان الطائرات المسيرة تشن الحرب، والمدنيون يدفعون الثمن الأغلى؛ إذ قتلت هذه الطائرات البدائية المسيرة 880 مدنياً في أربعة أشهر فقط.

الحكاية في أولها، قريباً سنرى انتشاراً لـ«درونات الكرتون» الانتحارية التي لا تراها الرادارات، يمكن جمعها بخمس دقائق، ولها قدرة فائقة على التخفي وتشتيت الرادارات. وهناك «الطابعة النارية» التي بمقدورها طباعة رؤوس حربية في ساحة المعركة لبساطة استخدامها. أي يصبح الشعار: «اطبع واقتل». وهناك «النملة النارية» التي تملك مشغلاً واحداً يستطيع التحكم بعشرات الروبوتات في الوقت نفسه. كل روبوت يحمل صاروخاً مضاداً للدروع. الغرض هو استهداف الدبابات المهاجمة بعدد هائل من القذائف الصغيرة التي لا تستطيع دفاعاتها التعامل معها دفعة واحدة.

الأسلحة الرخيصة تُحدث تحولات جذرية في الميادين القتالية، نكتشفها تدريجياً، ومن نتائجها الأولى أنها تدخل المتقاتلين في حروب استنزافية طويلة، يصعب فيها تحقيق انتصارات ساحقة، على طريقة حروب الضربات السريعة المعتادة.

الولايات المتحدة، التي قاومت هذه الموجات من الأسلحة طويلاً، واعتبرتها لا تقارن بترسانتها المهابة من حاملات طائرات، وصواريخها العابرة للقارات، اضطرت إلى أن تخصص 74 مليار دولار للإنفاق على الدرونات والأسلحة المطبوعة، وتضاعف ميزانيتها ثلاث مرات في هذا المجال.

سيمتلك الجميع أسلحة محلية الصنع تجعل كلفة الحرب باهظة. وحين تصبح أدوات القتل متاحة، نرى الضحايا بالمئات كل يوم. أما الصعوبة القصوى فهي في الحدّ من شهوة القتل والتعفف عنها، لا في التباهي بإيقاع أكبر عدد من القتلى، وهو - يا للعار - مما لم يعد يخجل منه أحد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اطبع واقتل اطبع واقتل



GMT 14:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 14:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

GMT 14:48 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

فلسطين وإسرائيل... لا حلَّ غير هذا الحل

GMT 14:45 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

إيران بين شرعيتي المواجهة والتسوية

GMT 14:41 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى

GMT 14:40 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

لغة بين رئيسين

GMT 14:32 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib