فؤاد المهندس أستاذ الكوميديا

فؤاد المهندس أستاذ الكوميديا

المغرب اليوم -

فؤاد المهندس أستاذ الكوميديا

خالد منتصر
بقلم - خالد منتصر

لم يستطع ممثل كوميدي أن يترك بصمة على جيلنا في الروح والعقل مثل فؤاد المهندس، من منا لا يتذكر محمود يا حبيبي، التي عندما تقال من خيرية أحمد يعرف فؤاد المهندس أن هناك مصيبة وكارثة كونية قادمة، قدمت فرقة ساعة لقلبك الكثير من النماذج التي كان الجميع ينتظر لها لمعانا وبريقا، وأن يشق أفرادها الطريق بنفس السرعة والإيقاع، الهنيدي، محمد عوض، د. شديد، يوسف عوف، مدبولي، الفتوة.. إلخ.

لكن فؤاد انطلق كالسهم بإيقاعه الخاص وسرعته الصاروخية، وأصبح سوبر ستار جيله، أفادته عدة خصائص صقلت موهبته ووفرتها له الظروف، لغة ومخارج حروف تعلمها من أسطى مجمع اللغة العربية الأب زكي المهندس والشقيقة ذات الصوت الرخيم صفية المهندس، رشاقة حركة وليونة جسم، رؤية إخراجية وليست تمثيلية فقط، ثقافة واسعة اكتسبها من مكتبة البيت، قبول جماهيرى وكاريزما مغناطيسية.

قبل تكوين الثنائي الرائع مع الجميلة شويكار، كانت أدوار صديق البطل أو الدور الثاني التي كان يؤديها في الأفلام القديمة مع أبطال تلك الفترة وعلى رأسهم عماد حمدي، كان يجذب فيها النظر دون أي جهد أو فذلكة، لكن الدور الثاني الذى لا أنساه وأعتبره البطل الحقيقي برغم أنه ليس الجان هو دوره في عائلة زيزى والمكنة طلعت قماش والشاب المنضبط قليل الخبرة مع النساء أو المدب باللغة العامية، فبرغم وجود أحمد رمزى معبود النساء بوسامته إلا أن فؤاد المهندس سرق الكاميرا منه وحفر الدور في ذاكرتنا كالوشم.

أما مرحلة المسرح مع شويكار فتلك المرحلة الذهبية للمسرح الكوميدي، أنا وهو وهي، أنا فين وأنت فين، السكرتير الفني، أنا وهي وسموه، حواء الساعة 12.. ثم توجت بسيدتي الجميلة، أيقونة مشوار الثنائي الجميل قبل الانفصال.

أما السينما فقد كانت الكوميديا الرائقة السلسة التي لا تدعي تبني أيديولوجيات ولا تركب موجات، إنما كانت تغسل أرواحنا المنهكة المجهدة بالضحك، فكان شنبو في المصيدة والعتبة جزاز وأخطر رجل في العالم.. إلخ.

ولا يمكن أن أنسى أرض النفاق، هذا الفيلم الجميل الذي لا أمل من تكرار الفرجة عليه، لم يكن أحد يتصور قلم يوسف السباعي صاحب البكائيات الرومانسية في فيلم كوميدي، لكن فؤاد المهندس استطاع. ويبقى مسلسل «عيون» البديع مع سناء جميل أيقونته في عالم الفيديو والتي أصبحت من كلاسيكيات ماسبيرو.

حتى الأطفال ما زالوا يتذكرون سلسلة عمو فؤاد، التي حفرت في الأذهان، وهي مقياس خطير لموهبة الأستاذ، لأن إحساس الطفل لا يكذب ولا يجامل.

وكما عشق المهندس الدويتو أو الثنائي الفني مع شويكار، عشقه مع مدبولي في المسرح وأيضا مع أحمد بهجت في الإذاعة، فكانت «كلمتين وبس» دروسا وانتقادات يومية وليست وعظا، كانت تتخللها خفة دم الثنائي كتابة وإلقاء، وكنا ننتظرها كوجبة الفطور الصباحية الشهية.

قُبلة على جبين الكوميديان الشيك المثقف فؤاد المهندس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فؤاد المهندس أستاذ الكوميديا فؤاد المهندس أستاذ الكوميديا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib