أسرار جديدة من نجران
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

أسرار جديدة من نجران

المغرب اليوم -

أسرار جديدة من نجران

زاهي حواس
بقلم : زاهي حواس

أعلنت هيئة التراث بالمملكة العربية السعودية في الأسبوع الماضي عن كشف أثري مثير في موقع الأخدود الأثري بمنطقة نجران ضمن نتائج أعمال التنقيب العلمية التي يجريها خبراء الآثار السعوديون بالموقع. وقد تداولت جميع المواقع والقنوات الإخبارية ووكالات الأنباء خبر هذا الكشف، وخاصة أنه كان مدعماً بصور عالية الجودة لأهم القطع الأثرية التي تم الكشف عنها، وهي عبارة عن نقوش مسندية، وثلاثة خواتم من الذهب، ورأس ثور من البرونز، وعدد كبير من الجرار والأواني الفخارية.

أما عن النقوش المسجلة بالخط المسند الجنوبي، فكان أهمها نقشاً وصفه خبراء هيئة التراث بأنه الأكبر حجماً ضمن النقوش المسندية الجنوبية في منطقة نجران، ولعله كذلك هو أكبر النقوش التي عُثر عليها على الإطلاق؛ إذ إنه مكون من سطر واحد، يبلغ طوله 230 سم وارتفاعه 48 سم تقريباً، ويصل طول حروفه إلى 32 سم، ليكون بذلك أطول نقش مسندي عُثر عليه في تلك المنطقة، وبالتالي فعلينا أن نتخيل ضخامة الحروف المكتوبة على كتلة حجرية كبيرة من الجرانيت. والنص المكتوب تم تنفيذه بعناية فائقة بعد أن تم صقل واجهة الحجر جيداً، وهو في حالة حفظ ممتازة، كما لو كان قد تم كتابته بالأمس وليس منذ مئات السنين. وقد قدم خبراء هيئة التراث ترجمة للنص الذي يعود لأحد سكان موقع الأخدود، واسمه «وهب إيل بن مأقن» الذي ذكر من خلال نقشه هذا أنه قد عمل في سقاية بيته وربما قصره.
أما عن الخواتم الذهبية المكتشفة، فهي بلا شك ضمن أجمل قطع الحلي الذهبية التي تم العثور عليها ليس فقط في منطقة نجران، ولكن في المملكة ككل. تمتاز الخواتم بالدقة في الصناعة والإبداع في تشكيل المعدن الثمين، ولها نفس المقاييس ونفس التصميم؛ إذ يعلو كل خاتم تصميم لفراشة ناشرة جناحيها. والخواتم الذهبية الثلاثة تشير إلى المستوى الاقتصادي الذي تمتع به أصحابها بصفة خاصة والمجتمع المحيط ككل.
نأتي إلى رأس الثور الذي أُعلن الكشف عنه، وهو من مادة البرونز، ولا تزال عليه طبقة لون أحمر، وحالته بصفة عامة جيدة جداً فيما عدا طبقة جنزرة طفيفة، وهو الشيء المتوقع لمعدن البرونز، ويقوم خبراء الترميم السعوديون بالتعامل معها وإزالتها والحفاظ على القطعة الأثرية الثمينة. ومعروف دور ورمزية الثور في الحضارات القديمة التي اتفقت جميعها على اعتبار الثور رمزاً للقوة والخصوبة، سواء في حضارات بلاد النهرين أو الحضارة المصرية القديمة، وكذلك حضارات جنوب الجزيرة العربية، خاصة في ممالك سبأ ومعين وقتباني.
دائماً ما تثير أخبار العثور على حلي أو كنوز ذهبية خيال العامة في كل مكان بالعالم، ربما لسحر بريق الذهب وندرة المعدن، ولكن من الضروري أن يعي الناس أنه بالنسبة للباحثين والعلماء، فإن العثور على إناء، أو حتى كسرة من الفخار، قد يساوي - إن لم يتجاوز - أهمية العثور على الذهب! وذلك حسب قدر المعلومة التاريخية التي يعطيها الأثر المكتشف بغض النظر عن مادة صنعه؛ فربما يكون العثور على نص كتابي أثري على كسرة من الفخار أكثر أهمية من العثور على عقد من الذهب. هذا الحديث بمناسبة العثور على العديد من الأواني الفخارية المختلفة الأشكال والأحجام بموقع الأخدود، والتي تمد الباحثين بمعلومات مهمة عن تأريخ الموقع، وكذلك النشاط الاقتصادي به.
لا تزال أعمال التنقيب الأثري بموقع الأخدود بنجران مستمرة للكشف عن المزيد من أسرار الاستيطان البشري بهذه المنطقة، وفهم التسلسل التاريخي والحضاري بالمنطقة التي لعبت دوراً مهماً خلال العصور التاريخية المبكرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسرار جديدة من نجران أسرار جديدة من نجران



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib