سر الملكة إياح حوتب
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

سر الملكة إياح حوتب

المغرب اليوم -

سر الملكة إياح حوتب

زاهي حواس
بقلم - زاهي حواس

في بداية عام 1959، كان البر الغربي لمدينة الأقصر على موعد مع حدث استثنائي في تاريخ علم المصريات. مجموعة من العمال يقومون بالحفر في منطقة دراع أبو النجا، على بعد أمتار من معبد الملكة حتشبسوت بالدير البحري، وبالقرب من وادي الملوك.

وقبل أن نستكمل القصة المثيرة التي اختلفت حولها الروايات، نتوقف قليلاً عند هوية هؤلاء العمال. فهناك رواية تقول إنهم كانوا يعملون تحت إشراف أوغست مارييت، رئيس ومؤسس مصلحة الآثار المصرية في ذلك الوقت، والذي سيُمنح بعد سنوات قليلة لقب باشا. والرواية الأخرى -وهي الأكثر واقعية وتصديقاً- أن هؤلاء العمال كانوا يحفرون بحثاً عن الكنوز الأثرية المدفونة في الأرض لبيعها.

نعود لقصتهم؛ حيث عثر هؤلاء العمال المختلَف على هويتهم على مقبرة ملكية لملكة من ملكات الأسرة السابعة عشرة، وهي الملكة إياح حوتب. والمفاجأة الكبرى أن المقبرة كانت سليمة بكنوزها، أو على الأقل محتفظة بجزء كبير من كنوزها!

أما عن سبب عدم اليقين حول هل كانت مقبرة الملكة سليمة لم تمس من قبل، أم أنه كانت هناك محاولات لدخولها من قبل لصوص المقابر في العصور القديمة! فيعود إلى أننا لا نعرف اليوم أين تلك المقبرة التي عُثر داخلها على كنز الملكة؟! نعم! مكان المقبرة غير معلوم، وهذا يؤكد أن الحفائر لم تكن علمية ولا منظمة ولا تحت إشراف أثري.

أما عن الأسرة السابعة عشرة فهي من أهم الأسرات الملكية في التاريخ المصري القديم، والسبب هو أنها الأسرة الملكية التي حملت عبء الكفاح المسلح ضد الهكسوس المحتلين لمصر منذ أكثر من مائة عام وقتها. إنها الأسرة التي أنجبت الملك سقنن رع الذي استُشهد دفاعاً عن وطنه مصر في حربه مع الهكسوس، وربما لحق به ابنه الملك كامس، ثم جاء البطل العظيم أحمس لينجح في هزيمة الهكسوس، ومطاردة فلولهم إلى خارج الحدود المصرية، وينجح في حكم مصر كدولة موحدة مرة أخرى، وتأسيس الأسرة الثامنة عشرة.

هذا من جانب، ومن جانب آخر لعبت ملكات وأميرات البيت الملكي في الأسرة السابعة عشرة دوراً عظيماً طوال فصول الحرب المريرة مع الهكسوس، لدرجة أن أرفع الأوسمة الحربية -وهو وسام الشجاعة على هيئة ذبابة ذهبية- تم الكشف عنه ضمن كنز الملكة إياح حوتب التي يعني اسمها «رضا القمر». وقلادة الملكة عبارة عن سلسلة ذهبية بها ثلاث دلايات ضخمة، على هيئة ثلاث ذبابات رائعة التشكل. وتعتبر القلادة واحدة من روائع المجوهرات المصرية القديمة، وهي موجودة حالياً وبشكل مؤقت ضمن معرض الآثار المسمى «كنوز الفراعنة» بمدينة روما. ويستمر المعرض حتى شهر يونيو (حزيران) القادم.

نعود إلى الكنز الذي بمجرد الكشف عنه استولى عليه حاكم قنا التركي، الذي قام بفك لفائف مومياء الملكة بحثاً عن المجوهرات والحلي التي ترتديها المومياء! وقام بعد ذلك بتدمير المومياء واللفائف، وبالتالي فنحن لا نعلم ماذا كان شكلها، ولا كيف كانت حالتها، ولا حتى ماذا تم العثور عليه أسفل اللفائف؟

المهم أن أوغست مارييت عندما علم بالحادثة استصدر أمراً بتوقيف حاكم قنا، وإعادة الكنز المكتشف إلى حوزة مصلحة الآثار. وبالفعل توجه أوغست مارييت إلى الأقصر، واستطاع إنقاذ جزء كبير من كنز الملكة إياح حوتب، الذي أصبح النواة الرئيسية لأول متحف للآثار يتم إنشاؤه في مصر، وهو متحف بولاق.

لم يكن ما تعرَّض له كنز الملكة إياح حوتب هو الفصل الأخير في سلسلة الكوارث والنكبات، ففي عام 1878 غرق متحف بولاق بفيضان النيل؛ حيث لم يكن هناك سد ولا حتى خزان يمنع الفيضان، أو يحد من مخاطره في ذلك الوقت، وخصوصاً أن المتحف كان مبنياً على ضفة النهر مباشرة، الأمر الذي أدى إلى غرق كثير من التحف الأثرية في نهر النيل. وتم إنقاذ كنز الملكة إياح حوتب بأعجوبة من الغرق، ليبقى شاهداً على واحد من أجمل الكنوز الأثرية من عصر الفراعنة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سر الملكة إياح حوتب سر الملكة إياح حوتب



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib