النيل روح المصريين

النيل... روح المصريين

المغرب اليوم -

النيل روح المصريين

زاهي حواس
زاهي حواس

تابعت حديث سامح شكري وزير خارجية مصر إلى أعضاء مجلس الأمن عن مشكلة نهر النيل مع إثيوبيا، وكيف أن هذا النهر العظيم يخص حياة وأمن 150 مليون مصري وسوداني. وقد كان الوزير سامح شكري مرتب الأفكار ويتحدث بقوة من خلال تمثيله لدولة بحجم وعظمة مصر، ونال هذا الحديث إعجاب كل العرب.

أما ما أثار الجميع هو وجود تمثالين أو نموذجين للآثار المصرية خلف الوزير. سوف أتحدث عن التمثال الكبير المهم، وسوف أتغاضى عن التمثال الآخر. أما التمثال الكبير فهو يخص الملكة نفرتيتي زوجة الملك أخناتون وأجمل الجميلات، التي عاشت بجوار زوجها حوالي 17 عاماً يعبدان هذا الإله الواحد الجديد «آتون»، بل وأعتقد أن هذه الملكة قد حكمت مصر بعد وفاة أخناتون، نظراً لوجود منظر لها وهي تضرب الأعداء. وهذا المنظر لا يفعله سوى الملوك الحاكمين. وهذا التمثال أعتقد أن الوزير سامح شكري قد وضعه خلفه لكي يعرف العالم في كل مكان أن مصر كانت تحكم هذا العالم بالحق والعدل، وكانت تتحكم في مياه النيل، نظراً لأن الجنوب حتى الشلال السادس كان تحت حكم مصر، ورغم ذلك لم تمنع مصر المياه عن أي أحد، بل كان النيل يفيض بالخير لكل الشعوب، ولذلك فقد أراد سامح شكري أن يعطي إشارة مهمة جداً من وضع هذا التمثال الجميل خلفه. والحقيقة فقد علق كل الناس على هذا التمثال، وقمت بتسجيل أحاديث تلفزيونية تشير إلى مغزى وجود رمز فرعوني خلف الوزير. وهذا التمثال عبارة عن نسخة من تمثال أصلي للملكة موجود بالقاعة رقم 3 بالمتحف المصري بميدان التحرير داخل قاعة تعرف باسم قاعة العمارنة. وقد عثر عليه عام 1932، ويبلغ طوله حوالي 36 سم، ومصنوع من مادة الكوارتزيت.

لقد احترم العالم كله مصر لأنها عرضت قضيتها من خلال مجلس الأمن، ورغم أن مياه النهر هي روح كل المصريين والسودانيين، فإن مصر الحضارة لم تحاول أن تلجأ إلى القوة أو التهديد، بل حاولنا بكل الطرق الدبلوماسية والتفاوض من أجل طلب عادل هو أن تحصل مصر والسودان على حصتهما من مياه النيل.

أما الموضوع الثاني، فهو أن هناك العديد من الدول التي وقفت بجوار مصر في هذه القضية المهمة، وأخص بالذكر المملكة العربية السعودية، وهذا يوضح قوة العلاقات بين مصر والمملكة.
إن ثروة مصر وحياتها ترتبطان بنهر النيل، فقد ألّه الفراعنة النهر، واعتبروه مقدساً، وأن مياهه جاءت من دموع إيزيس، بعد أن قام الإله ست بتقطيع جسد زوجها أوزوريس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النيل روح المصريين النيل روح المصريين



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib