صدام الحضارات الجزء الثاني
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

صدام الحضارات... الجزء الثاني

المغرب اليوم -

صدام الحضارات الجزء الثاني

حسين شبكشي
بقلم - حسين شبكشي

الحرب التجارية الضروس بين الولايات المتحدة الأميركية والصين في ظاهرها تبدو أنها معركة «طحن وتكسير عظام حتى النخاع» وأنها ملحمة اقتصادية بحتة، الغرض منها حسم الهيمنة المالية على أسواق العالم. إلا أن هناك مَن يرى أن ما يحصل الآن هي الترجمة العملية على أرض الواقع للجزء الثاني مما تم طرحه من قِبل الكاتب الأميركي الشهير صاموئيل هنتنغتون في كتابه الصادر في عام 1996 بعنوان «صدام الحضارات: إعادة تشكيل النظام العالمي الجديد». وفي الكتاب كان الكاتب يتوقَّع أن تكون هناك مواجهات مدمِّرة بين الغرب والعالم الإسلامي نظراً «لاختلاف القيم والأهداف بين الثقافتَين مما يجعلهما في حالة مواجهة مستمرة وقلق متواصل» بحسب رأي المؤلف. ومما أكسب الكتاب قبولاً واسعاً على صعيد القراءة العامة ما حدث لاحقاً من أحداث كبرى بدأت بما حصل في الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، وما تلاها من تداعيات في أفغانستان والعراق والصومال عزَّزت من الفكرة المطروحة في هذا الكتاب الشهير.

ولكنّ هناك طرحاً آخر تم تقديمه في الكتاب لم يلقَ الاهتمام والمتابعة نفسيهما، ويبدو أن هذا سيتغير الآن. والمقصود هنا هو تركيزه على المواجهة المقبلة مع الصين. هو في حقيقة الأمر لم يقدِّم المواجهة بين دولتين بالشكل التقليدي المعروف، ولكنه ركَّز على «الحضارة الصينية»، التي تعدّ الصين قلبها، ولكنها تضم أيضاً كل قوى الصين المتعاظمة حول العالم على شكل جاليات نافذة وذات تأثير اقتصادي في غاية الأهمية، مثل الموجودين في إندونيسيا والفلبين وماليزيا وتايلاند وسنغافورة وتايوان، وأضاف المؤلف لهم الموجودين في كوريا وفيتنام.

كان المؤلف يشدِّد دوماً على أن الهويات الثقافية المميزة للحضارات ستكون وقود التصادم الأول، وأهم محفِّز على استمرارية الصراع.

ولا شك أن البروز المهم للثقافة الصينية بالمعنى العريض والواسع للكلمة غذَّاه التألق الهائل للاقتصاد الصيني ومعه النمور الآسيوية هي الأخرى، وبدأت الثقافة الصينية بالتالي تسجِّل حضوراً أكبر على ساحات أوسع بثقة لا يمكن إغفالها.

ومع ازدياد أهمية مكانة مجتمع الحضارة الصينية العريض والمؤثر، بدأت قيمه وثقافته تشهد اختلافات حادة مع ما كانت تطرحه الولايات المتحدة الأميركية من قيم روَّجت لها أنها «قيم عالمية»، ولكن هذا ثبت أنه ليس بالضرورة كذلك فيما يتعلق بدول الحضارة الصينية.

وهناك قناعة في الغرب بأن الطموح الطبيعي للصين هو الهيمنة على شرق آسيا، وأن دول المنطقة هذه ستنضم إلى القافلة، وتُسلَّم بالتبعية للصين نظراً للجذور العميقة والمترسبة التي تحترم التراتبية الهرمية في الشرق، على عكس القيم الغربية التي تركز على الفرد والفردية.

خلاصة استنتاج المؤلف كانت أن الصين ليست الاتحاد السوفياتي الآخر، ولكنه رأى مسألة أكثر تعقيداً تنبع من صدام قيم، وأهداف متناقضة، وتغيير في موازين القوى مع ازدياد النفوذ الصيني. وهذه القراءة يعاد توظيفها بقوة في دوائر صناعة القرار في الغرب، وتلقى قبولاً وتجاوباً عريضَين في ظل المناخ السياسي الجديد المملوء بالقلق والتوتر.

هناك فريق داخل الإدارة الأميركية يرحِّب بهذا الطرح المتشنج، والتركيز على فكرة أن الصينيين «مختلفون عنا»، وعليه تجوز «معاقبتهم»، ولكن قد تكون المسألة الأكثر إدهاشاً هي أن الدولة الرأسمالية الأكبر، أي الولايات المتحدة، تقود الآن أكثر سياسات حمائية وتقييداً للأسواق المفتوحة والاقتصاد الحر، بينما يقاوم «الحزب الشيوعي الصيني» بكل الطرق أي محاولة لإغلاق السوق وتقييد التجارة الدولية الحرة. هذا بحد ذاته صدام الحضارات والثقافات الحقيقي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدام الحضارات الجزء الثاني صدام الحضارات الجزء الثاني



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib