إسرائيل وسؤال هُوية اليهود
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

إسرائيل وسؤال هُوية اليهود!

المغرب اليوم -

إسرائيل وسؤال هُوية اليهود

حسين شبكشي
بقلم - حسين شبكشي

مع مشاهد المجازر اليومية المستمرة في غزة، والتي اقتربت على العامين، يعيد السؤال الأهم طرح نفسه: ما هو المشروع الصهيوني؟ وما هو تعريف اليهودي؟ وطبعاً هذا بحث يطول الخوض فيه، وهناك من المتخصصين العرب من قام بمجهودات هائلة وتستحق المتابعة لمن لديه الاهتمام بذلك الأمر، يُذكر منهم عبد الوهاب المسيري وفوزي البدوي وحسن ظاظا وفاضل الربيعي وخزعل الماجدي وليلى أبو المجد، على سبيل المثال لا الحصر. ولكن ببساطة شديدة هناك حاجة متجددة لتحليل سياسة إسرائيل من خلال تقييمها كمشروع استعماري توسعي عنصري بحت.

عندما أطلق ثيودور هيرتزل فكرة وطن لليهود لم تكن الفكرة دينية، ولكنها فكرة قومية بحتة. أطلقتها قبل ذلك بعقود من الزمن قيادات مسيحية بروتستانتية في بريطانيا لأسباب دينية واجتماعية شديدة العنصرية والتطرف. التقط هيرتزل طرف الخيط واستشعر الفرصة التاريخية لإطلاق فكرته، وقد كان. الفكرة تمركزت على معتقد واحد، وهو أن اليهود حول العالم هم قومية واحدة، وبالتالي شعب واحد تقتضي الضرورة التاريخية عودتهم إلى أرض الميعاد التي وُعدوا بها. ويكمن التحدي الأكبر لهذه الفكرة في أن «اليهود هم شعب واحد»، فكيف يمكن الاعتقاد بأن اليهود الأشكيناز القادمين من أوروبا الشرقية، بشكل أساسي من روسيا وأوكرانيا وبولندا والمجر على سبيل المثال، هم الشعب نفسه لآخرين أتوا من العراق واليمن وسوريا والمغرب ومصر وتونس يسمون بالسفارديم أو المزراحيين؟ هذا من دون إغفال الفلاشا الذين قدموا من قلب بلاد الحبشة؛ إثيوبيا الحالية. وهذه المسألة فنّدها وفتتها ودمرها تماماً الباحث والمؤرخ الإسرائيلي شلومو ساند في كتابه القيم الذي يحمل عنواناً عبقرياً ذاتي الشرح، وهو «اختراع الشعب اليهودي»، مع عدم إغفال الجهد العلمي الهائل الذي قدمه الباحث الأميركي ناثانيل جينسون في كتابه الرائع «تريسد»؛ أي تتبع، وهو يفند فيه كيف يثبت لنا علمياً عن طريق شِيفرة الهندسة الوراثية علاقة الأعراق تاريخياً، وبذلك يطرح تساؤلات في غاية الأهمية عن نقاء عرق الشعب اليهودي كما يروج له سياسياً، وأنهم جميعاً من نفس «سلالة بني إسرائيل». وهذا يرجح بالتالي ما يميل إليه عدد غير بسيط من المؤرخين أن يهود أوروبا الشرقية الأشكيناز هم في الحقيقة شعب الخازار المتحدر من قبائل من أصول تركية تحولت إلى الدين اليهودي واعتنقته منذ زمن طويل. تذكرت ذلك وأنا أقرأ تحقيقاً مثيراً قامت بنشره مؤخراً مجلة «هاربرز» الرصينة تحت عنوان غريب وهو «الصهيونية في جنوب المحيط الهادئ».

يقدم التحقيق ميلاكاي موديريلاجي البالغ من العمر 59 عاماً كزعيم صهيوني متشدد في المحيط الهادئ عموماً، وفي جزيرة فيجي تحديداً، خلال زيارته لأرض «أجداده» في إسرائيل؛ لأنه يعتقد بقناعة عميقة جداً أنه أحد المنتمين للقبائل المفقودة لبني إسرائيل. هو يعتقد تماماً أنه بحسب ما تعلم كطفل صغير أن أجداده هربوا من إسرائيل إلى النيل وصولاً إلى تنزانيا، وعبروا المحيطات في زوارق بدائية وصولاً إلى جزر المحيط الهادئ. ويزيد اقتناعاً بروايته حينما يكرر أنه تم اكتشاف عِبارات قريبة من العبرية على جدران بعض الكهوف في فيدجي، ويغمز بعينه، مضيفاً أن هناك شِيفرة سرية في اسم جزيرة فيجي نفسها بالإنجليزية (FIJI) إذا ما تم تفنيدها وفك شِفرتها، فإنها سيكون معناها: أول جزيرة إسرائيلية يهودية (First Israeli Jewish Island).

تتعدد السرديات التي تقدم من قبل من يروج للبقاء والانتصار وتبرير مجازره، ويعتمد فيها على الأكاذيب والخرافات والأساطير حتى تتحول إلى جزء أساسي لا يتجزأ من التاريخ المعتمد، وهنا مكمن الخطورة. قيل قديماً إن التاريخ يكتبه المنتصر، والآن من الممكن تعديل ذلك إلى: التاريخ يكتبه القاتل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل وسؤال هُوية اليهود إسرائيل وسؤال هُوية اليهود



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib