هل يمكن الكتابة بعيدا عن غزة
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

هل يمكن الكتابة بعيدا عن غزة؟

المغرب اليوم -

هل يمكن الكتابة بعيدا عن غزة

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

هل يمكن لكاتب مقال أو عمود يومى أن يكتب فى موضوع واحد لمدة ستين يوما من دون انقطاع؟
فى يوم ٨ أكتوبر الماضى نشرت مقالا فى هذا المكان بعنوان «الموتوسيكلات.. حينما تهزم القبة الحديدية» بعد أقل من يومين من عملية «طوفان الأقصى» التى نفذتها المقاومة الفلسطينية وفاجأت إسرائيل والعالم بأكمله صباح يوم السبت ٧ أكتوبر الماضى.
ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن، أى منذ ما يقارب الشهرين، فلم أكتب شيئا فى هذه المساحة اليومية بخلاف متابعة العدوان الإسرائيلى الغاشم والبربرى وغير المسبوق دوليا والمستمر حتى هذه اللحظة على القطاع.
كت أظن أن كاتب المقال اليومى خصوصا إذا كان يكتب فى الشأن العام يفترض أن ينوع فى كتاباته بما يناسب الاهتمامات المختلفة لجميع فئات المجتمع وقضاياه المتنوعة، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية حتى لو كان هناك حدث جلل ومروع، لكن التجربة الشخصية فيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلى على غزة جعلتنى لا أطبق هذه القاعدة.
أكتب هذا المقال بصورة منتظمة منذ مارس ٢٠٠٩، وأتذكر بوضوح أنه وبعد شهرين تقريبا من صدور العدد الأول من الشروق وكان ذلك فى الأول من فبراير 2009، تحدث معى المهندس إبراهيم المعلم وقال لى مازحا ومحفزا: «هو انت بتعرف تكتب.. ورينى بتكتب ازاى؟!»، ومن يومها ظل هذا المقال مستمرا بصورة يومية فى يمين الصفحة الثانية من النسخة الورقية إضافة لبوابة الشروق الإلكترونية، وعلى ما أتذكر لم أتوقف عن الكتابة إلا بسبب إصابتى بفيروس كورونا فى مارس 2020 لمدة عشرة أيام أو حينما توفى والدى رحمه الله فى 16 نوفمبر 2021 لمدة أسبوع تقريبا. وفى العام الأخير قررت أن أعطى لنفسى إجازة من الكتابة يوم الجمعة، من أجل التوقف عن اللهاث المستمر والتقاط بعض الأنفاس.
أعود إلى السؤال الذى بدأت به وإجابتى هى أن الطبيعى أن الكاتب اليومى ينوع فى كتاباته بين الأحداث المختلفة التى تهم قراءه مختلفى الميول والاتجاهات والانتماءات والتفضيلات، لكن ما نحن بصدده وهو العدوان الإسرائيلى على غزة والآن على الضفة ليس مجرد حدث طارئ، ولا يشبه كل الاعتداءات الصهيونية على القطاع أو القدس أو الضفة أو حتى جنوب لبنان، هذا العدوان لا يؤثر فقط على الأشقاء فى فلسطين، بل على المنطقة العربية بأكملها، وبالأخص على أمننا القومى المباشر فى مصر.
ثم إن الشعب الفلسطينى يتعرض بالفعل لحملة إبادة منظمة، وعملية تدمير شاملة لكل شىء فى القطاع من أول المبانى السكنية إلى المؤسسات والمنشآت وصولا إلى المستشفيات والمساجد والكنائس وحتى مقرات الأمم المتحدة التى احتمى بها مئات الآلاف من الفلسطينيين..
طبعا كانت هناك أحداث أخرى كثيرة ومهمة، لكن كنت دائما أعتقد أن لا صوت يعلو فوق صوت المذبحة الجارية فى عموم فلسطين، وبالأخص فى قطاع غزة، والمخطط الإسرائيلى الذى صار علنيا بمحاولة تهجير سكان القطاع إلى سيناء المصرية وفلسطينيى الضفة إلى الأردن.
كنت أعتقد وما أزال أن كل إنسان عربى عليه واجب الدفاع عن فلسطين فى حدود ظروفه وإمكانياته، وأن دور الكاتب أن يكتب ويشرح ويوضح الحقائق للقراء.
كنت أعتقد أن مقالا يوميا كافيا لأى كاتب لأن يؤدى هذه المهمة، لكن شراسة وعنف ووحشية العدوان تفرض على أى كاتب أن يكتب كل لحظة عارضا ومفندا وموضحا ما يحدث. خصوصا أن هذا العدوان يريد أن يقتلع الفلسطينيين من كامل أرضهم ويقتلهم أو يهجرهم خارج فلسطين.
نجاح المخطط الإسرائيلى هو تهديد مباشر لكل البلدان العربية خصوصا مصر والأردن وسوريا ولبنان وبالتالى وجب علينا جميعا أن نجاهد كلٌّ فى مكانه وحسب إمكانياته حتى نفشل هذا المخطط دون أن يمنع ذلك التطرق إلى بعض الأحداث الأخرى خصوصا إذا كانت مرتبطة أيضا ــ بصورة أو بأخرى ــ بالعدوان الإسرائيلى ومخططاته فى فلسطين والمنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يمكن الكتابة بعيدا عن غزة هل يمكن الكتابة بعيدا عن غزة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 08:41 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تتويج الأسترالي برنارد توميتش ببطولة شينغدو للتنس

GMT 14:14 2014 الإثنين ,10 شباط / فبراير

مكيلروي يتقدم في تصنيف لاعبي الجولف المحترفين

GMT 12:31 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

احتفال دنيا بطمة مع أسرتها يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 17:53 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

نادي كوبنهاغن يُعلن رحيل المهاجم نيكلاس بيندتنر عن صفوفه

GMT 18:26 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

حفل زفاف ينتهي بجريمة قتل في مراكش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib