بر الوالدين أفضل ما قدمه نجوم المغرب
إصابة 5 أميركين وأضرار جسيمة بمسيرتين بعد سقوط حطام صاروخ إيراني على قاعدة علي السالم في الكويت حريق في ناقلة نفط وخزان وقود بميناء تاغانروغ الروسي جراء هجوم مسيرات مقتل ثلاثة أشخاص بغارة أميركية على مركب “لتهريب المخدرات” في منطقة بحر الكاريبي الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على قلاوية وتولين ومرتفعات علي الطاهر بالنبطية جنوبي لبنان نادي الاتحاد السعودي يضع محمد صلاح على رأس أولوياته بشروط مالية خاصة بعد رحيله عن ليفربول نادي النصر يعلن رحيل مدربه البرتغالي جورجي جيسوس بعد قيادة الفريق للتتويج بلقب الدوري السعودي الجيش الإسرائيلي يعلن إغتيال نائب قائد لواء غزة في حماس خلال عملية مشتركة مع الشاباك روسيا تعلن إحباط مخطط أوكراني لتفجير قطار ركاب وزيلينسكي يلوح بتوسيع الهجمات بعيدة المدى انفجار غامض يهز مدينة حمص واستنفار عسكري في دير الزور بعد ارتفاع منسوب الفرات وفاة والدة الفنان أحمد حلمي بعد صراع مع المرض.وصلاة الجنازة ظهر اليوم
أخر الأخبار

بر الوالدين أفضل ما قدمه نجوم المغرب

المغرب اليوم -

بر الوالدين أفضل ما قدمه نجوم المغرب

عماد الدين حسين
بقلم:عماد الدين حسين

يعتقد كثيرون أن المنتخب المغربى أمتعنا فقط بأدائه الفنى الكروى فى الملاعب، بعد أن حقق معجزة كروية كاملة بوصوله إلى المربع الذهبى فى مونديال كأس العالم المقام حاليا فى قطر، حيث تمكن من تجاوز قوى كروية كبرى مثل بلجيكا وإسبانيا والبرتغال.

لكن فى ظنى أنه وإضافة لهذا الأداء المبهر فنيا وغير المسبوق أفريقيا وعربيا، فإن الفريق المغربى قدم لنا شيئا فريدا، ربما على مستوى العالم، هذا الشىء هو درس ثمين فى الأخلاق والآداب، حينما اصطحب كبار نجوم منتخب المغرب أماتهم وأولادهم وبعض أسرهم خلال المباريات.
عقب كل مباراة كنا نتفاجأ بهؤلاء اللاعبين يقفزون فوق أسوار المدرجات ويقبلون رءوس وأيادى أمهاتهم المتواجدات فى مكان قريب بمدرجات الملاعب القطرية وأحيانا بعض الآباء.
شاهدنا جميعا نجوم منتخب المغرب يفعلون ذلك خصوصا أشرف حكيمى وحكيم زياش وسفيان بوفال ومعهم مدربهم الوطنى المتميز وليد الركراكى.
عقب نهاية مباراة المغرب والبرتغال رأينا أشرف حكيمى يقفز إلى المدرجات حيث تجلس والدته، وطبع قبلة على جبينها ثم حضنها، وهو الأمر الذى فعله أكثر من مرة خلال مباريات فريقه.
نفس المشهد رأيناه مع اللاعب عبدالحميد صابيرى، أما النجم بوفال فقد اصطحب أمه إلى أرض الملعب وطاف بها وقبّلها وحضنها كثيرا، ورقصا معا احتفالا بالفوز.
مدرب الفريق المغربى وليد الركراكى فعل الأمر نفسه ورأيناه يقبّل ويحضن أمه وأسرته وعقب نهاية المباراة مع البرتغال، قال إن أمه هى «جالبة الحظ» أما النجم يوسف نصيرى الذى سجل هدف الفوز فى مرمى البرتغال، فقد كان ملفتا للنظر اصطحابه لأبيه وتقبيله وحضنه عقب الفوز.
أمهات لاعبى المغرب يشبهون تماما معظم أمهاتنا العربيات. سيدات بسيطات وتشع الطيبة من وجوهههن معظمهن محجبات حجابا بسيطا وقورا. تظهر عليهن آثار الزمن والتعب والكد والاجتهاد والشقاء من أجل راحة أبنائهن.
بعض الجماهير العربية قالت بعفوية إن اصطحاب أمهات اللاعبين هو سر الفوز والتألق للاعبى المغرب، وهو أمر عاطفى أكثر منه واقعى، فلو كان الأمر كذلك، لقامت كل الفرق باصطحاب أمهاتهم وآبائهم فى كل مباراة، وإذا فعل الفريقان المتنافسان ذلك فمن الذى سيفوز؟! بالطبع الأفضل استعدادا فنيا وبدنيا وذهنيا وخططيا.
الأهم فى هذه الظاهرة ليس الفوز أو الهزيمة، بل الدروس الثمينة جدا التى تصل للناس من وراء هذا المشهد.
نعرف أن غالبية الناس تشاهد مباريات كأس العالم باعتبارها الحدث الكروى الأبرز كل ٤ سنوات. وهناك تقديرات بأن عدد من شاهدوا مباريات كأس العالم الحالية يصل إلى حوالى ٢ مليار شخص أى ربع عدد سكان العالم.
ونعلم أن عددا كبيرا من الناس خصوصا الأجيال الجديدة من الشباب لم تعد تدرك قيمة وأهمية حب واحترام الوالدين، والبر بهما والفخر بهما.
وبالتالى فإن ما فعله لاعبو المغرب أمر شديد الأهمية ولا يقدر بثمن، خصوصا أن هؤلاء النجوم صاروا قدوة لملايين المشاهدين وربما المليارات.
الشباب الصغير حينما يرى نجومه الكبار يقبّلون رءوس وأيادى أمهاتهم وأبائهم سوف يقلدونهم بكل تأكيد وسوف يكتشفون ــ والأحرى يدركون ــ أهمية البر بالوالدين.
كان غريبا جدا أن يتحدث أحد المعلقين الأوروبيين بروح عنصرية، ففى اللحظة التى كان فيه أشرف حكيمى يتقدم لتسديد ضربة الجزاء الحاسمة فى المباراة مع إسبانيا، قال المعلق إن والد حكيمى كان بائعا متجولا، وأن والدته كانت تعمل خادمة فى أحد بيوت مدريد.
لاعبو المغرب لم يتنكروا لأصولهم أو مهن أهاليهم، بل كانت مصدر فخر لهم، وكيف أن هؤلاء الآباء والأمهات تحملوا كل هذا الشقاء من أجل تهيئة السبل لأولادهم كى يواصلوا مسيرتهم الكروية، والدليل أنهم أصروا على اصطحاب أسرهم للملاعب وأصروا على تقبيل رءوسهم أمام الجميع ليقولوا للعالم أجمع نحن نفخر بهم.
قد ينسى الناس الأداء الكروى المبهر للاعبى المغرب بعد فترة أو حتى قد يتذكرونه، لكن المؤكد أن مشاهد تقبيل واحتضان أمهاتهم والإقرار بفضلهن يصعب تماما نسيانه.
لو أن وزارات التربية والتعليم وكل المؤسسات التربوية فى العالم العربى أنفقت مليارات الدولارات للتوعية باحترام الأمهات وبر الوالدين، ما نجحت مثلما فعل لاعبو المغرب فى دقائق قليلة أمام شاشات كل التليفزيونيات العالمية.
شكرا لنجوم المغرب وأمهاتهم على هذه الدروس الغالية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بر الوالدين أفضل ما قدمه نجوم المغرب بر الوالدين أفضل ما قدمه نجوم المغرب



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 07:00 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مفتشو التعليم المغربي يرفضون تراجعات النظام الأساسي

GMT 14:46 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

مسجد لم يُرفع فيه الآذان يومًا في المغرب

GMT 16:58 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

السماعلي يدعو اتحاد الخميسات إلى تسوية وضعيته

GMT 22:41 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

صراع قوي على كؤوس الصخير والمرحومين العفو والعلوي

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 16:25 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إشبيلية في ضيافة ليفانتي في الدوري الإسباني

GMT 20:31 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عرض أعمال «+Disney» الأصلية على شبكة «OSN» قريبًا

GMT 21:17 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مروان محسن يودع وليد أزارو بعد الرحيل عن الأهلى

GMT 16:10 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

البحر الأحمر السينمائى يمول فيلم أربعون عامًا وليلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib